مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مشروع إيران الإقليمي... هل ينتهي؟

مشروع إيران الإقليمي... هل ينتهي؟

تاريخ النشر: 2015-12-26 | 08:42

في الشرق الأوسط الإسلامي مشروعان إقليميان كبيران.
الأول قديم ومستمر وضعته وتسعى إلى تنفيذه منذ تأسيسها الجمهورية الإسلامية الإيرانية. نقطة انطلاقه كانت مبدأ تصدير الثورة الإسلامية الذي وضعه مفجّرها الإمام (الراحل) آية الله الخميني. طبعاً أعاقت الحرب العسكرية التي شنّها الرئيس العراقي (الراحل) صدام حسين على إيران بعد انتصار ثورتها بوقت قصير، المباشرة بتصدير الثورة، وخصوصاً بعدما حالت أميركا دون انتصارها فيها بامدادها العراق بكل ما يحتاج إليه من أسلحة وذخائر ومعلومات ووسائل اتصال ولوائح أهداف. لكن الهدف بقي راسخاً في عقول قادتها والعمل من أجل تحقيقه استمر لأن عدم الانتصار يعني الهزيمة. فالمبادر الى الحرب وإلى احتلال أراضٍ إيرانية اضُطر إلى الخروج منها بعد ثماني سنوات. والذي مُنِع من الانتصار بالحؤول دون احتلاله أراضي عراقية عام 1988 حافظ على سلامة أراضيه بقدرته العسكرية وباندفاع الشعب المؤمن بثورته. علماً أن هدف أميركا من مساعدة عراق صدام حسين كان منع انهياره كي يبقى سداً منيعاً أمام ايران الجديدة وليس الانتصار عليها باحتلال أجزاء من أراضيها، وإن كان بعضها عربياً في الأساس. ومع الوقت ورغم العقوبات الدولية والأميركية والأوروبية على إيران وضعت هذه الدولة "نصاً" تفصيلياً لمشروعها الاقليمي، وباشرت تنفيذه محددة هدفه الأساسي بمواجهة اغتصاب اسرائيل فلسطين واحتلالها أراضي عربية، وذلك اقتناعاً منها بهذا الأمر ولعدم إثارة شكوك العرب في نياتها القومية أو المذهبية. ونجحت إلى حد بعيد في تنفيذ هذا المشروع مستفيدة من تطوّرات كان أهمها إطاحة أميركا عراق صدام حسين بطريقة جعلتها هي المستفيدة الأولى من العملية. وكان أهمها أيضاً نجاح "حزب الله" ابنها وشريكها في إنهاء الاحتلال الاسرائيلي للبنان. وكان أهمها أخيراً تطويرها العلاقة مع سوريا الأسد من الشراكة أيام المؤسس حافظ الأسد إلى التبعية أيام النجل الوارث.
تبلور المناخ المذكور في قيام هلال إقليمي قوي يبدأ من طهران ويمر في بغداد ودمشق وبيروت وينتهي في غزة. لكن ما سُمي "الربيع العربي" الذي بدأ أواخر عام 2010، والذي لا يزال مستمراً ولكن بعدما صار عواصف وحروب في أكثر من دولة عربية، أقام سدّاً منيعاً في وجه المشروع الايراني الإقليمي ثم أحدث تصدّعات داخله.
فالعراق لم يعد كله في يد إيران، وسوريا تمزّقت وبقي لها فيها قسم صغير كاد أن ينهار لو لم تستعِن بروسيا فلاديمير بوتين. ولبنان صار "لا تهزوا واقف على شوار". فهو مقسوم إلى نصفين مذهبيين متصارعين سياسياً ليس من مصلحتهما الانتقال إلى الصراع الأمني - العسكري بسبب التطورات المعروفة. و"غزّة" "حماس" لم تعد معها رغم احتفاظهما بخيط علاقة واهٍ وكذلك "غزّة" "الجهاد الإسلامي". ولم يعد معها من فلسطين إلا "الصابرين" الذين لا يزالون في البدايات.
طبعاً لا تزال هي متمسّكة بالهلال وتقاتل من أجل المحافظة عليه وإعادة وصل أجزائه. لكن هذه المهمة تبدو مستحيلة، أو بالأحرى صعبة لأسباب عدة، منها تحول الصراع في العالمين العربي والإسلامي مذهبياً، ومنها أيضاً انهيار النظام الاقليمي بعد نحو 100 سنة على تأسيسه وعدم حلول آخر جديد مكانه. علماً ن ملامحه لا توحي إلا بالتفتيت أو التجزئة والتقسيم داخل كيانات النظام القديم أو في جغرافيا الكيانات نفسها. ومنها ثالثاً استحالة أو بالأحرى صعوبة قبول بقاء ايران مباشرة وعبر حلفائها في شرق المتوسط وعلى حدود اسرائيل.
الى ذلك كله لا يمكن إغفال دور "التشاطر" المدعوم بقوة دولة جدِّية في جعل الولايات المتحدة تتشدّد معها، وتتساهل مع حلفائها من العرب، وفي مقدمهم السعودية. فالقيادة في طهران أكدت أن بعد "الاتفاق النووي" لا تفاوض مع أميركا على القضايا الخلافية الاقليمية وتمسَّكت بمشروعها الاقليمي. ووفّرت الظروف لدخول روسيا ساحة الشرق الأوسط من موقع قوة. وكوّن ذلك انطباعاً أنها ربما عاد إليها "غرور القوة" بعد "نشوة الانتصار" في الموضوع النووي. لكن الموقف المتشدِّد للقيادة قد تكون أسبابه الرغبة في احداث تقبل ايراني شعبي تدريجاً لأميركا والغرب بعد طول عداء لهما، وانتظار رفع العقوبات، وتحسين شروطها التفاوضية مع أميركا. ولا يستطيع أن يفصل أحد في صحة ذلك كله.
ما هو المشروع الإقليمي الثاني؟ وهل هناك مجال لقيام مشروع إقليمي ثالث؟

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط