مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مشروع أمريكي لـ "وصاية دولية" على قطاع غزة بمظهر "احتلالي"

مشروع أمريكي لـ "وصاية دولية" على قطاع غزة بمظهر "احتلالي"

تاريخ النشر: 2025-11-04 | 07:24

كتب حسن عصفور/ بعد إصرار دول عربية وغير عربية حول ضرورة الحصول على قرار أممي خاص بتشكيل قوة دولية في قطاع غزة، قدمت الولايات المتحدة مشروع قرار لمجلس الأمن تحت مسمى "إنشاء قوة دولية أمنية"، أو "قوة الاستقرار".

مسودة المشروع، والذي نشره موقع أمريكي، يكشف لأول مرة بأن قيادة قطاع غزة ستكون تحت إدارة مجلس السلام برئاسة ترامب، ليس كجهة إشرافية، بل العمل كـ "إدارة انتقالية للحكم" تحدّد الأولويات وتنسّق تمويل إعادة إعمار غزة، إلى أن تنجز السلطة الفلسطينية برنامج الإصلاح المطلوب وتحصل على موافقة المجلس.

ربما هذه الفقرة قد تمثل المسألة الجوهرية في المشروع الأمريكي، إلى جانب منح دولة الاحتلال صلاحيات أمنية وغير أمنية خاصة خلال الفترة الانتقالية غير المحددة زمينا، بل وفقا لنتائج التنفيذ.

الولايات المتحدة بمشروع قرارها، تضع حجر الأساس لعزل قطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس، وتأسيس حالة كيانية تديرها باسم "مجلس السلام" إلى "أن تنجز السلطة الفلسطينية برنامج الإصلاح المطلوب وتحصل على موافقة المجلس"، وهنا ندخل شرطية موافقة المجلس، ما يفتح باب التمديد وفقا لما يراه غير مكتمل.

منذ إعلان خطة ترامب ثم إعلان شرم الشيخ، المسار الحقيقي يتجه نحو فرض حالة كيانية انفصالية في قطاع غزة، لا صلة بينها والنظام الفلسطيني وحكومته المركزية، فيما يتولى المجلس المهام المركزية وترك كل ما هو شأن حياتي غير سياسي إلى لجنة مهنية خاصة، تخضع لسلطة المجلس والحاكم العام، والمرشح الأول غاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي ترامب.

ربما مختلف تفاصيل المشروع تحمل في طياتها احتمالية شطب الكيان الفلسطيني الموحد، مقابل منح دور "سيادي" ما لدولة الكيان الاحتلالي عبر عنصري الأمن والموافقة المسبقة في مصير ما سيكون من قرارات "القوة الموحدة"، وصلاحية "استخدام جميع الوسائل الضرورية لتنفيذ تفويضها وفقاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي"، أي أنها ستكون لها الحق في مطاردة أي جهة تراها تهديدا أمنيا لها ولدولة الاحتلال.

 هنا ينتقل الأمر من تشكيل "مجلس سلام مؤقت"، إلى "لجنة حكم شامل" زمن استمرارها محدد بانتهاء التنفيذ، وليس سقف واضح، ما يحمل مظهرا من مظاهر "الاحتلال الخفي".

مشروع القرار الأمريكي، أشار مرة واحدة إلى مسمى السلطة الفلسطينية، فيما تجاهل كليا دولة فلسطين، رغم أنها عضو مراقب في الأمم المتحدة بصلاحيات تزيد عن المعتاد، تجاهل يمثل انعاكسا لموقف إدارة ترامب الرافض لوجود دولة فلسطينية، محاولا حصر الكيانية في قطاع غزة، وتحت "رقابة خاصة"، وهو من يقرر صلاحية انتهاء زمن حكمه الخاص.

وكي لا يصبح الأمر واقعا، من الضرورة السياسية عقد لقاء وزاري عربي سريع، استنادا لمقرراته الأخيرة لرفض جوهر المشروع الأمريكي وعمل تعديلات جوهرية لا تمس وحدانية الكيانية الوطنية، أو مستقبل دولتها، ووضع حدود فاصلة لدور دولة الاحتلال مرتبط بانتهاء عملية الخروج الكامل من قطاع غزة، والحد من صلاحياتها الأمنية داخل المنطقة الحمراء.

وهنا يبرز دور الرسمية الفلسطينية في تأكيد جدارتها التمثيلية لقيادة عملية كاسرة لجوهر المشروع الترامبي، بما يمثل من خطر كبير على المشروع الفلسطيني الوطني.

مشروع القرار الأمريكي حول قطاع غزة هو المشروع الأخطر ضد الكيانية الوطنية، ويمثل الوجه الآخر لقرار كنيست دولة الاحتلال ضد دولة فلسطينية باعتبارها "خطر وجودي".

ملاحظة: كان غريبا عدم وجود مصر في لقاء الثمانية بإسطنبول..مع أنها دولة ضامنة لاتفاق وقف إطلاق نار على ناس غزة..والاتفاق صار في بلدها..وهي بوابة كل شي لغزة..لعل الغياب ظرف طاري ومش زعل..غزة مش حمل تزعل المحروسة..

تنويه خاص: من طرائف أخبار الكون..كانت مزحة بينغ وميونغ عن الباب الوراني..بعد هدية هاتف صيني للرئيس الكوري..خفة دم أجت في وقتها وسط كل هالسواد اللي ساد..قليل من المزح يا ناس..

 المقالات كاملة على الموقع الخاص

https://hassanasfour.com

والمتابعة على منصة "إكس"

https://x.com/hasfour50

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط