مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مشروع المقاومة في مواجهة التطبيع

مشروع المقاومة في مواجهة التطبيع

تاريخ النشر: 2020-12-29 | 09:15

لا شك أن القضية الوطنية الفلسطينية تمر بمرحلة مفصلية من تاريخ نضالنا  ضد دولة الاحتلال ، فالعدوان على شعبنا غير مسبوق والمطبعين العرب شجعوا هذه الجريمة ضد الحق الفلسطيني المسلوب ، ان أبعاد وأهداف التطبيع تؤكد ارتهان الأنظمة العربية المطبعة للإرادة والقرار الصهيوأمريكي في ظل استمرار الدعم والانحياز الأمريكي والصمت الدولي لتحقيق مكاسب شخصية خبيثة للقيادة الحاكمة لهدف إبقاء وجودهم   في سدة الحكم في انحراف واضح و انتكاسة عميقة عن الموقف العربي الشعبي الداعم للحق الفلسطيني الرافض للإجرام الصهيوني ضد الأرض والانسان، فينحدر المطبعون العرب لأبعد من هذا في ترسيخ الخيانة ومأسستها بأشكال وألوان تخدم الرواية الصهيونية مما انعكس سلبا على حقوق شعبنا الفلسطيني في تساوق واضح مع السياسة الصهيونية فيسارعون بإبرام الصفقات الاقتصادية و التطبيع الثقافي والزيارات  إرضاء للشيطان الصهيوأمريكي  وخدمة للمصالح المالية لهؤلاء المنحرفين عن مبادئ أمتهم الإسلامية ، والمجرمين بحق أوطانهم  وشعوبهم.

ان التوقيت الذي أعلنت به دولة الاحتلال عن قرار ضم أجزاء من الضفة والأغوار وإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن صفقة القرن المشؤومة ونقل سفارتهم الى مدينة القدس، في هذا التوقيت الحرج جاء للتستر على هذه الجرائم الصهيوأمريكية ضد  الحق الفلسطيني ليشجع العدوان على شعبنا وكأنه بمثابة خنجر في ظهر شعبنا.

كما وأن  المستهجن حالة الصمت تجاه جريمة الخيانة للأمة المسماة تطبيع وعدم الخروج على أئمة النفاق ولفظهم باعتبارهم دخلاء على تاريخ الأمة الإسلامية ،ومن هنا يتوجب علينا اليوم ان نتوحد في جبهة اسلامية واحدة رافضة لهذه الجريمة التي تستهدف مصالح شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية الاسلامية ونقف خلف خيار المقاومة و نكون جميعاً صفاً واحداً في محور المقاومة الرافض للتطبيع والاملاءات الصهيو أمريكية.

ان المرحلة التي تمر بها القضية الوطنية الفلسطينية هي مرحلة حساسة تستوجب على جميع مكونات العمل الوطني الفلسطيني الالتفاف خلف خيار المقاومة والتأكيد على فشل مسيرة التسوية والسلام الزائف مع الاحتلال والخروج من حالة التيه السياسي الذي أحدثه التنسيق الأمني مع الاحتلال والعمل على برنامج وطني و استراتيجية نضالية موحدة لمواجهة التحديات التي تعصف بالقضية الوطنية الفلسطينية.

كما وان ابرز ما يجتمع عليه أحرار شعبنا بمختلف أطيافهم السياسية هو العودة للمقاومة ضد الاحتلال في أشكالها المختلفة فالاحتلال بات يسيطر على أجزاء واسعة من أرضنا بالاستيطان ومصادرة الأراضي بأشكال مختلفة مما يجعل واجبا على القيادة الوطنية الحكيمة استنهاض شعبنا وإعادة صياغة وسائل الصراع ولفظ أوسلو ومخلفاتها واستنهاض القواعد الشعبية ضد المشروع الصهيوني التوسعي ،و إنقاذ المشروع الوطني الفلسطيني بات ضرورة في ظل التعقيدات والمؤامرات التي تحيط بنا بداية التطبيع العربي الرسمي المتسارع مع دولة الاحتلال  وفي ظل استمرار الصمت  الدولي  على الجرائم التي ينتهجها الاحتلال، ويجب إبراز الأصوات الرافضة للتطبيع من دول وجماعات وأفراد ورفض أي شكل من أشكال التعامل مع الاحتلال ورفض الاعتراف بدولة الاحتلال على أي جزء من أرض فلسطين.

لا شك أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ومن سار في فلكهم يسعون جهدهم لبث الفوضى والخراب في المنطقة من خلال التطبيع العربي مع دولة الاحتلال والعمل على إحداث فرقة بين الدول الإسلامية لكن  محور المقاومة سيبقى المشروع المناهض لهذه المشاريع الخبيثة.

إن الخيار الحقيقي لإنقاذ الوطن وطرد الاحتلال هو الالتفاف خلف خيار المقاومة وبناء مشروع تحرر بعيداً عن الخلافات والصراعات وإعادة تنشيط منظمة التحرير الفلسطينيّة، ان المخاطر التي تتهدد شعبنا عديدة والمطلوب هو تصاعد عمليات المقاومة وارباك العدو وضرب مخططاته الاجرامية ضد شعبنا ذلك هو الطريق الوحيد الذي سيفشل المشروع الصهيوني مع التأكيد على أهمية كل الجهود المبذولة لدعم القضية الفلسطينية على المستوى الدولي والقانوني والسياسي لإحراز أفضل ما يمكن ان يقدم لنصرة حقوق شعبنا الفلسطيني ووقف الإجرام الصهيوني ضد الأرض والإنسان الفلسطيني.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط