مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مشروع الانفصال، والسلام الاقتصادي

مشروع الانفصال، والسلام الاقتصادي

تاريخ النشر: 2016-02-25 | 09:15

ما كشف عنه وزير مواصلات الاحتلال "يسرائيل كاتس" عن خطة لبناء جزيرة اصطناعية على بعد 4.5 كيلومترات من شاطئ غزة، وعليها ميناء ومنشآت طاقة ومطار لنقل البضائع إلى القطاع، وما طالب بالدفع نحوه، وصولا إلى قطع العلاقات مع القطاع، والتعامل معه كاقليم "لا يخضع للاحتلال"-وان كان عمليا في قبضة يده أميناً– وما يمنحه الحق بردعه، في حال خروج اي عمل امني من طرفه ضد اسرائيل، انما ينطبق عليه الانفصال لقطاع غزة عن دولة فلسطين، وليس تحررا من الاحتلال.

المقترح الذي يدعمه "كاتس"، قد يصوره البعض "المغفل" بانه تحرر او خلاص من الاحتلال، لكن قراءة سريعة للاجراءات التي ستحيط بخطة الفصل، تكشف انها خطة احتواء، لكن دون ان تتحمل اسرائيل اي ثمن سياسي اتجاه حقوق الفلسطينيين، مع اضافة مهمة لها، بانها قسمت فلسطين، او ما تبقى منها على الاصح، واصابت المشروع الوطني في مقتل.

الجزيرة المقترحة كحل اقتصادي لقطاع غزة، سيتم ربطها بجسر وعليه نقطة تفتيش، وعبره يتم نقل الكهرباء والماء والبضائع والأشخاص، على ان تتولى تركيا وحلف شمال الأطلسي مسؤولية سفن الشحن، وجميع البضائع سيتم فحصها من قبل أمن الموانئ الاسرائيلي قبل وصولها لغزة.

هذا الاقتراح بالطبع ليس وليد اللحظة، بل العمل جار عليه منذ منذ زمن بعيد، وتبلور بصورته النهائية قبل عامين، وقال عنه جنرالات إسرائيلية، في حديث نشرته صحيفة معاريف العبرية في آب 2015، ان بناء ميناء في قطاع غزة سيمنع اندلاع مواجهة جديدة بين حماس واسرائيل، وانه سيسهم في إشغال أهالي غزة لوقت طويل في بناء الميناء، ما يعني ان جنوب إسرائيل سيتمتع لوقت طويل بالهدوء، اضافة لما سيوفره من فرص عمل لالاف الغزيين، وسيجعل من اسرائيل بما تم بناؤه امرا موجعا للفلسطينيين، في حال اقدمت حماس على فتح مواجهة مع اسرائيل.

اليوم وحتى قبل انشاء الميناء، اسرائيل تنعم بالهدوء على جبهة قطاع غزة، تمهيدا لما سيتم تشييده، كعربون سلام، تحت الحساب، والتي قال عنها امس الاول الثلاثاء رئيس شعبة الاستخبارات في جيش الاحتلال الإسرائيلي، هرتسي هليفي، امام لجنة الخارجية والامن الاسرائيلية ان سلطة حماس تبذل جهدها لمنع حصول تصعيد مع إسرائيل، وتعمل كعنصر لجم لباقي التنظيمات في غزة، كما تمنع إطلاق الصواريخ، مضيفا أن تحسين الوضع الاقتصادي للقطاع هو العنصر اللاجم الأهم، وان جهودا كبيرة تبذلها سلطة حماس للحفاظ على التهدئة، الا ان تخوف هليفي يكمن في انفجار الاوضاع الاقتصادية ما يستوجب حلا اقتصاديا مستعجلا، الامر الذي يدلل على التوافق على ان المشكلة بحسب وجهة نظر اسرائيل وحماس والوسطاء بينهما، هي اقتصادية وليست سياسية، او صراعا على الحقوق

وللتذكير فان اسرائيل قد سبق لها وطرحت مشروع السلام الاقتصادي منذ جلوس نتنياهو على كرسي الحكم للمرة الثانية في اذار من عام 2009 ، عندما قال صراحة ان السلام الممكن هو الاقتصادي، مستبعدا الحديث عن الحل السياسي، وهذا كان جوهر الخلاف مع القيادة الفلسطينية، التي ترى العكس، بان لا قيمة لتطور اقتصادي، دون استقرار سياسي، وحل سياسي للصراع، من خلال التسليم بالحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني، وتتويجها باقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 67، وعاصمتها القدس الشرقية، بل ان السلام السياسي هو ما يجذب المشاريع الاقتصادية، ويوفر لها البيئة الصديقة.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط