مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مشروعنا الوطني في ذروة الاشتباك!!!

علامات على الطريق

 العدوان الإسرائيلي على شعبنا الذي بدأ في الثاني عشر من حزيران الماضي بداية من الخليل وصولاً إلى كل مدن و قرى الضفة الغربية ثم القدس بكل أحيائها ثم قطاع غزة في اليوم الحادي عشر، هذا العدوان دخل منذ فجر الجمعة أمس المرحلة الثالثة، وقد يتطور إلى مرحلة رابعة و خامسة إذا لم يتوقف.

لماذا بدأت إسرائيل هذه الحرب؟؟؟

إسرائيل لم تبدأ الحرب بسبب الصواريخ – كما تدعي – فعندما أفشلت إسرائيل المفاوضات في نيسان الماضي لم تكن هناك صواريخ، و ليس بسبب المخطوفين الثلاثة اللذين وجدت جثثهم بعد ذلك في مكان قريب من منطقة اختطافهم الذي مازال غامضاً، و لا نتحمل عنه أية مسئولية، و لم يتبناه أحد من الفصائل الفلسطينية حتى هذه اللحظة!!! و هذه الحرب لم تخطط لها إسرائيل بسبب الآنفاق، لا الأنفاق مع مصر، و لا الأنفاق داخل القطاع و على خطوط التماس مع إسرائيل، فهذه الأنفاق كانت دائماً موجودة، و إسرائيل تعرفها و تراقبها باستمرار بل إن إسرائيل هي التي بدأت لعبة الأنفاق!!!

إذاً، إسرائيل خططت لهذه الحرب الدموية ضد مشروعنا الوطني، لأن هذا المشروع تقدم كثيراً في العامين الأخيرين على الصعيد الدبلوماسي، و موقع فلسطين في الأمم المتحدة كدولة مراقب، دولة تحت الاحتلال، و تدعيم هذا الإنجاز بعضوية العديد من المنظمات الدولية، و من ثم الإنجاز الصاعق بالنسبة لإسرائيل و هو سقوط الإنقسام و إنجاز المصالحة بداية بتشكيل حكومة وفاق وطني، و انفتاح هذه الإنجزات نحو المزيد، نحو الأفق الأساسي و هو إنهاء الأحتلال، حيث أن الاحتلال هو الخطيئة الأصلية، و مادام موجوداً فإن معطياته و تداعياته سوف تستمر بأشكال عدوانية متعددة!!! و الاحتلال الإسرائيلي بإجماع القوى الإسرائيلية لا يريد ذلك، لا يريد تقدم المشروع الوطني، و لا يريدنا أن نحصل على الحماية الدولية كدولة فلسطين!!! و لا يريد استكمال استقلالنا الوطني!!! و لا يريد تفعيل حضورنا في محكمة الجنايات، و آتفاقيات جنيف الأربعة، و لا يريد مؤتمر دولياً بمعطيات جديدة، و لا يريد تصاعد هذه الحالة من الوحدة التي جسدها شعبنا في الوطن و المنفى، في غزة و الضفة و القدس و داخل الخط الأخضر، بل يريدنا مزقاً، و أن نظل نأكل بعضنا تحت الصيغ الساقطة أخلاقياً و وطنياً للإنقسام، و أن نظل \"حاكورة\" بلا سياج أمام تدخلات المتداخلين من هنا و هناك.

و عندما تحركت الشرعية الفلسطينية ممثلة بالرئيس أبو مازن لوقف هذا العدوان كأولوية أولى، كان سقف هذا التحرك هو كل ما ذكرته، و هو أعلى ألف مرة من مزايدة المزايدين سواء داخل الساحة الفلسطينية و خاصة في حماس أو بعض الأطراف الإقليمية التي تريد أن تدخل على الخط بسقف منخفض جداً، يقتصر على لعب بعض الأدوار، أو تغيير الأدوار، فما هي المنفعة التي تعود علينا من وراء هز الدور المصري، أو إضعاف الدور المصري أو إحلال أطراف أخرى لتحل بدلاً من الشقيقة مصر أو المنافسة معها؟؟؟ و إذا سألنا بشجاعة، هل الذين يطمون بلعب دور يخدمون مصلحتنا؟؟؟ هل يخدمنا أن يكون دمنا المسفوح بغزارة على طاولة التفاوض بشأن الملف النووي الإيراني؟؟؟ هل يفيدنا أن تكون أشلاء أطفالنا هي مادة الدعاية الإنتخابية في الانتخابات التركية؟؟؟ و هل قطر مهما بلغت و مها ادعت قادرة على الحلول بديلاً عن مصر؟؟؟ إن حقائق الجغرافيا السياسية، و معطيات المصلحة الفلسطينية، و معطيات الأمن القومي المصري و العربي ضد كل هذه التفاهات و الطموحات غير المشروعة و الرهانات الساقطة!!!

إسرائيل تدخل بالعدوان إلى المرحلة الثالثة، اجتياح شامل للضفة و القدس، ثم مرحلة القصف براً و بحراً و جواً على قطاع غزة، ثم بدء مرحلة العمل البري، بتهجير عشرات الآلاف من شمال و شرق القطاع إلى المركز لمزيد من تفاقم المشكلة تحت عنوان البحث عن الأنفاق و منصات إطلاق الصواريخ و هكذا.

إذاً السقف الذي تطالب به و تهدف إليه الشرعية الفلسطينية أعلى ألف مرة من هذه المماحكات التي تطالب بها بعض القوى الفلسطينية و خاصة حماس، و بعض الأطراف الإقليمية.

دمنا أغلى ألف مرة،

و مشروعنا الوطني أهم أرقى ألف مرة،

و بالتالي يجب وقف هذا العدوان، و وقف هذه الحرب الدموية، و يجب أن نضبط مصطلحاتنا السياسية و الإعلامية، حتى لا نغرق في التيه و لجج الخلاف، فإسرائيل حصلت على شهادة ميلادها من مجزرة دير ياسين، و بنت دولتها من خلال عربدة و إرهاب الاستيطان، و بالتالي فهي تجسد حقيقتها، و ليس في كل مرة سنعيد اكتشاف إسرائيل، فإسرائيل هي الخطيئة الأولى، و إسرائيل هي العدو المحتل، و إسرائيل هي نموذج الإرهاب و العدوان، و المهم كيف نمضي قدماً في الخلاص من هذا العدو، بإنهاء الاحتلال، و المفروض أن لا يكون لنا على المستوى الفلسطيني أولوية غير إنهاء هذا الاحتلال، و إنهاء الاحتلال و ليس تغيير شكل الاحتلال و ليس التعايش مع الاحتلال، بل إنهاء الاحتلال، و قاعدتنا الأهم في ذلك صيانة وحدتنا الوطنية، و الأنضواء تحت سقف مشروعنا الوطني، و ليس الضياع في الأجندات المتناقضة في الإقليم من حولنا، فنحن نرى بأعيننا كيف قادت هذه الأجندات الهابطة إلى تدمير هذه المنطقة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط