مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مشترك "تيار بينيت" و"تيار عباس": "غزة خالية من السلاح"!

مشترك "تيار بينيت" و"تيار عباس": "غزة خالية من السلاح"!

تاريخ النشر: 2018-09-01 | 05:28

كتب حسن عصفور/ يذهب "ساسة الكيان الإسرائيلي" كثيرا في الإعلان عن مطالبهم، التي لا تنتهي من الفلسطينيين عامة، وقطاع غزة خاصة، لكنها رغم طيش غالبها ونزق مطالبينها، يعلمون أن هناك ما ليس ممكنا، لذا يكون التعامل معها بشكل أقرب الى التمني، أو الرغبات التي يحلمون بأن يتم تحقيقها دون دفع ثمن، مقابل تلك "ألأماني التي يبدو أنها لم تعدد ممكنة دون ثمن غير محسوب"..

لكن، وبعد أن تجرأ رئيس (حركة فتح - المؤتمر السابع) ورئيس السلطة "محدود القدرة على المحتل"، "جبروت القدرة على شعبه"، محمود عباس بالإعلان لأول مرة عن إضافة بند جديد لتحقيق "مصالحة بمقاسه"، عن ضرورة "حل الميليشيات" في القطاع وتجريدها من السلاح، (المليشيات في نظره هي الأجنحة العسكرية كافة)، بدا بعض ساسة الكيان يطالبون..

طلب عباس، بـ"حل الميليشيات" شرطا لإستكمال التصالح شكل مفاجأة سياسية مدوية، خاصة وهو يعلم وكل أجهزته الأمنية، ومعها "تحالفه الأمني الأمريكي - الإسرائيلي"، أن ذلك ليس سوى "حلم إبليس في الجنة"، كما يقول أهلنا بعفويتهم، عندما يسمعون كلاما أقرب الى الخيال، لكن الأخطر فيما طالب به عباس ليس ما عرضه هو، كونه عاجر أن يحل "خلية عسكرية" في الضفة دون سند من جيش الإحتلال وأذرعه الأمنية، بل انه قدم "خدمة مجانية" للفاشية في إسرائيل..

ما طالب به عباس، كان "هدية سياسية" تنتظرها دوائر اليمين واليمين الفاشي في الكيان، ليبدأوا بإعادة "تشريطهم" لأي تهدئة او مهادنة أو ما يشتق منها من مسميات، بأن يكون "سلاح الفصائل جزءا من المساومة المرتقبة"، وهو ما سارع إليه رئيس التيار الفاشي الإسرائيلي "نفتالي بينيت"، عندما أعلن "يجب نزع سلاحهم بقدراتنا الخاصة"..

يبدو أننا أمام "معادلة سياسية جديدة" تتبلور بين "أنفاق التنسيق الأمني العباسي - الإسرائيلي"، بحيث يتبادل كل منهم عرض "الطلبات" التي على أهل قطاع غزة أن يقوموا بها، فعباس يضعها "شرطا للمصالحة"، فيما التيار الفاشي في إسرائيل يضعها شرطا لأي "تهدئة"، وكلاهما لا يبحث لا مصالحة ولا تهدئة، بل في كيفية تشديد خنق القطاع الى حد إما "رفع راية الإستسلام - الخنوع العام"، أو اللجوء الى مبدأ "علي وعلى أعدائي"..طريق عله يقود تطرف، وتنفجر معركة عسكرية لن تخرج منها غزة سالمة سليمة، كما حروب الماضي، بل مدمرة منهكة الى أبعد حدود الإنهاك، مع إلحاق أذي حقيقي بالكيان، لكن الثمن قد يكون "مستحقا"..

أي مصادفة سياسية تلك التي تتشارك فيها طلبات التيار العباسي مع طلبات اليمين الفاشي، والمفارقة الأكبر ان هناك تيار رسمي إسرائيلي يرفض ذلك "التحالف"، وأعلنها أكثر من وزير ومنهم، ليبرمان وكاتس وأردان، ان عباس يريد من جيش الكيان "إسقاط حكم حماس" وتسليمه غزة "نظيفة"..

غالبية ساسة الكيان يدركون تماما، انهم قادرون على تدمير القطاع، لكنهم يعلمون أكثر أن الثمن لن يقتصر ابدا على أذي حقيقي وجدي لكيانهم، أمنيا وسياسيا، وأن أي عدوان تدميري على القطاع سينتج عنه جرائم حرب تفوق كثيرا ما كان عام 2008، وعندها لن ينفعهم عباس ثانية بعد أن أوقف مفعول تقرير غولدستون، لذا ليس من "مكارم أخلاق غالبية ساسة الكيان رفض طلبات "شريكهم عباس"، بشن حرب لإسقاط "حكم حماس"..

ما قاله الفاشي بينيت حول تجريد غزة من السلاح، هو ترجمة بالعبرية لما طالبه محمود عباس مؤخرا بضرورة "حل المليشيات" في قطاع غزة..وفي الحقيقة ستبقى رغبة وأمنية تحقيقها يعني تدمير قطاع غزة فوق الأرض وتحته!

ملاحظة: أمريكا تواصل خطتها لفرض "الحقيقة السياسية" التي أعلنها ترامب، بصفقة أو بدون..الأونروا على طريق الإنهيار...صحيح يا "حودة" لحق عدل الشتمية الى "خربت بيتنا يا ترامب"!

تنويه خاص: لو صدق الكلام المنسوب لأمين عام أحد فصائل "اليسار" الفلسطيني بنفيه وجود عقوبات على قطاع غزة، يصح القول عيب أن تستمر يوما في منصبك الحزبي، وبدون ليه كمان!

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط