مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مشاريع قوانين عنصرية إسرائيلية جديدة

مشاريع قوانين عنصرية إسرائيلية جديدة

تاريخ النشر: 2019-06-14 | 05:27

لا ينفك المجتمع الإسرائيلي ينحو نحو مزيدٍ من التطرف والتشدد، ويجنح نحو عنصريةٍ مفرطةٍ وكراهيةٍ فيه متأصلة، وعدوانية فيه تاريخية، وحقدٍ لديه موروث، إذ تلجأ حكومته إلى تطبيق قوانين صارمة ضد السكان الفلسطينيين، تضيق الخناق عليهم وتجعل حياتهم صعبة وقاسية، ويقوم جيش الاحتلال وقوى الشرطة والأمن بفرضها بالقوة، وإخضاع السكان لها تحت التهديد بالسلاح والاعتقال أو القتل.

وتعمل مؤسساتها التشريعية على اقتراح وسن المزيد من القوانين العدوانية التي تستهدف المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم، وتتطلع تدريجياً ولكن بسرعةٍ أكبر وبصورةٍ ممنهجةٍ عنيدةٍ إلى تجريد الفلسطينيين من كل حقوقهم، وطردهم كلياً من أرضهم، والاستيلاء على جميع ممتلكاتهم، والسيطرة التامة على مقدساتهم وممتلكاتهم وموروثاتهم المادية والمعنوية والفكرية والثقافية والتراثية والتاريخية.

الكنيست الإسرائيلي الحالية والقادمة تنتظر مشروعاتِ قراراتٍ خطيرةٍ وكبيرةٍ تمس الحق الفلسطيني العام، وتستهدف وجود الفلسطينيين كلياً وجذرياً على المدى الحاضر والمستقبل، فقد أعدت لجانهم القانونية وهيئاتهم التشريعية على اختلاف غرفها، مجموعةً من مسودات القوانين المفصلة بدقةٍ، كمشروع قانون سريان السيادة الإسرائيلية الكاملة على مستوطنات الضفة الفلسطينية، مستوطنة غوش عتصيون غربي مدينة بيت لحم، والمستوطنات المشادة في مدينة نابلس وحولها، ومستوطنة معاليه أدوميم شرق مدينة القدس وغيرها، ولعل تصريحات السفير الأمريكي في الكيان الصهيوني حول مشروع ضم الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية، يتوافق مع التشريعات الإسرائيلية القادمة، وربما يعتمد عليه ويستأنس به.

كما توجد على طاولة القانونيين الإسرائيليين مشاريع قوانين أخرى من شأنها حماية جنود الاحتلال والمستوطنين والحيلولة دون إدانتهم أو محاكمتهم، وإعفائهم من أي ملاحقة قانونية في حال تسببهم في مقتل فلسطينيين في حال تعرضهم للخطر، فضلاً عن السماح للمستوطنين عموماً باستخدام الأسلحة النارية لحماية أنفسهم وأفراد عائلاتهم، خاصة خلال تنقلاتهم بين المستوطنات التي تطل على المناطق الفلسطينية، والتوصية بعدم توجيه اتهاماتٍ لهم بالقتل العمد، والاكتفاء بأخذ شهاداتهم لدى الشرطة، وفي حال إدانتهم لا ينبغي إصدار أحكامٍ قاسيةٍ بحقهم.

كما تعد غرف التشريعات الإسرائيلية مجموعة من القوانين العقابية، التي تعاقب كل من يقوم بأي أعمالٍ أو أنشطةٍ سياسية أو إعلامية أو جماهيرية، من شأنها أن تضر بأمن الكيان، أو تشوه صورته وتسيء إلى سمعته، ومنح جهاز الشرطة الحق بمنع قيام أي أنشطة جماهيرية في ظل المناسبات الفلسطينية، التي يتوقع منها أن تتفاقم إلى أعمال شغبٍ وفوضى وعامة، فضلاً عن الموافقة على قرار منع دخول الأجانب المنتسبين إلى هيئاتٍ ومؤسساتٍ تلحق ضرراً باقتصاد البلاد وأمنه.

ولا يستثني المشرعون الإسرائيليون الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من تشريعاتهم الجائرة، إذ يقترحون حرمان المعتقلين الأمنيين الخطرين من حقوقهم، وعدم السماح لهم بالشراء من كانتينة السجون، وفرض سلسلة من العقوبات ضدهم، منها منع الزيارة، وتقنين العزل والزنازين الانفرادية، والحرمان من مواصلة الدراسة، وتجريدهم من كثيرٍ من الامتيازات التي كانوا يتمتعون بها، ويصر المشرعون على وجوب إبقاء مسودة مشروع تنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين المدانين بعمليات إرهابية.

أما المحكمة العليا الإسرائيلية التي يظن البعض أنها ملجأ الفلسطينيين وحصنهم، وأنها تستطيع أن تقف في وجه تغولات الجيش والحكومة، وهي في حقيقتها عكس ذلك تماماً، إذ أنها غالباً ما تؤيد قرارات الجيش وتوجهات الحكومة، ونادراً ما تقبل اعتراضات الفلسطينيين أو توافق على شكواهم وتؤيدهم في مطالبهم، ورغم ذلك فإن المشرعين الإسرائيليين يتطلعون إلى شطب حق الفلسطينيين في التوجه إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، وإبطال صلاحية المحكمة في النظر في اعتراضاتهم أو قبول شكواهم، وبذا تصبح الطريق أمام المتشددين ممهدةً جداً، إذ أن القانون والتشريع معهم، والقضاء بين أيديهم، الأمر الذي من شأنه أن ييسر تنفيذ مشاريعهم، ويسهل عليهم الوصول إلى غاياتهم.

يتفنن المشروعون الإسرائيليون في تمكين الأحزاب الدينية واليمينية المتشددة، وزيادة حصتهم في المشهد الإسرائيلي العام، وتقوية حظوظهم في التمثيل البرلماني والحضور القضائي، فهذه القوانين تعبر عنهم وتلبي رغباتهم وتحقق أمنياتهم، ولعلها تمهد الطريق أمامهم ليكونوا جزءً من الائتلاف الحاكم الجديد الذي ينوي الفائز في الانتخابات القادمة تشكيله، سواء كان نتنياهو أو بني غيتس أو غيرهما، ولعل الدورة الجديدة للكنيست القادمة ستكون مثالاً صارخاً على التطرف، ونموذجاً جديداً على العنصرية الإسرائيلية السافرة، التي لا تراعي قيماً ولا تحترم حقاً ولا تلتزم قانوناً.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط