مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"مشاركون عبر زوم" يبحثون سيناريوهات مستقبل قطاع غزة في ضوء صفقة "ترامب-نتنياهو"

"مشاركون عبر زوم" يبحثون سيناريوهات مستقبل قطاع غزة في ضوء صفقة "ترامب-نتنياهو"

تاريخ النشر: 2020-08-10 | 08:49

غزة: بحث مشاركون في ورشة رقمية سيناريوهات مستقبل غزة في ضوء صفقة ترامب-نتنياهو، وحذروا من خطورة المخططات الإسرائيلية الرامية إلى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، أو أن تصبح غزة كنموذج "قبرص التركية".

وطرحت خلال الورشة توصيات بأهمية العمل على تحقيق السيناريو المفضل، وهو سيناريو استعادة الوحدة الوطنية، من خلال الشروع في حوار وطني شامل للاتفاق على إستراتيجية جديدة تشمل إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير، وتطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي، والتصدي للمخططات الإسرائيلية، وتعزيز صمود المواطنين، وخاصة في قطاع غزة.

وأشار البعض إلى أن موقف القيادة الفلسطينية الرافض للصفقة على أهميته غير مكتمل ولا يرتقي إلى مستوى الحدث، حيث إن عبارة التحلل من الاتفاقيات قابلة للتأويل، وتشكل خط رجعة للعودة إلى المفاوضات، التي حذروا من العودة إليها في ظل اختلال موازين القوى لصالح الاحتلال، وعلى أساس مرجعية صفقة ترامب.

جاء ذلك خلال ورشة رقميّة نظّمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات) لمناقشة ورقة أعدّها د. عماد أبو رحمة، المستشار في مركز مسارات، حول مستقبل قطاع غزة في ضوء صفقة ترامب-نتنياهو، بمشاركة أكثر من 60 من السياسيين والأكاديميين والباحثين والناشطين.

وعقّب على الورقة كل من: د. حسام الدجني، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة، ود. رانيا اللوح، أكاديمية وناشطة سياسية، وعلي أبو هلال، محامٍ، ومحاضر جامعي في القانون الدولي، في حين أدار الحوار سلطان ياسين، عضو مجلس أمناء مركز مسارات.

ورحب ياسين بالحضور، مشيرًا إلى أن هذه هي الورشة الرابعة التي ينظمها مركز مسارات في سياق التحضير لمؤتمره السنوي التاسع "فلسطين ما بعد رؤية ترامب نتنياهو ... ما العمل"، الذي سيعقد في الثلث الأخير من شهر آب/أغسطس 2020.

وقال أبو رحمة، إن الورقة تهدف إلى طرح وتحليل السيناريوهات المتوقعة لمستقبل قطاع غزة في ضوء "صفقة ترامب"، وذلك بناء على ما تضمنته الصفقة حول قطاع غزة، ومواقف الأطراف التي تمتلك القدرة على التأثير في مستقبله، وبخاصة إسرائيل وحركة "حماس" والقيادة الفلسطينية.

وأشار إلى رؤية ترامب تضمنت قطاع غزة في العديد من أقسامها، حيث حمّلت الصفقة حركة "حماس" وتنظيمات المقاومة المسلحة الأخرى، المسؤولية الكاملة عن مشكلات غزة، وحددت معايير خاصة بقطاع غزة، وهي في حقيقة الأمر نفس الشروط التي وضعتها إسرائيل لرفع الحصار عن غزة، أو قبول مشاركة "حماس" في حكومة السلطة، إضافة إلى تضمن الخطة إقامة ممر جديد يربط غزة بالضفة، والحديث عن احتفاظ إسرائيل بالسيادة على المياه الإقليمية لغزة.

طرح أبو رحمة ثلاثة سيناريوهات، وهي: بقاء الوضع الراهن، واستعادة الوحدة الوطنية، والانفصال الكامل. ويقوم سيناريو الوضع الراهن على بقاء قطاع غزة تحت حكم حركة حماس، في ظل الحصار الإسرائيلي، والتفاهمات الهشة، واستمرار الانقسام، ويتوقف استمرار هذا السيناريو على إستراتيجيات وسلوك الفاعلين الأساسيين الذين يمتلكون القدرة على التأثير.

وأوضح أن سيناريو استعادة الوحدة الوطنية يتحقق من خلال توصل حركتي فتح وحماس إلى صيغة اتفاق لتنفيذ اتفاقات المصالحة، بما في ذلك الاتفاق على أسس الشراكة الوطنية لإعادة بناء مؤسسات المنظمة والسلطة، والتوافق على برنامج سياسي مشترك.

وأشار إلى أن السيناريو الثالث يقوم على فرضية انفصال قطاع غزة بالكامل عن الضفة، وتولي سلطة مستقلة إدارة شؤونه، بمعزل عن السلطة. وهو سيناريو تتزايد فرص حدوثه في ظل استمرار الانقسام والحصار المفروض على غزة، لأسباب عدة منها: أن الانفصال موجود، كأمر واقع، وأن سياسات طرفي الانقسام تساهم في تكريس الانفصال، إضافة إلى أن السياسات الإسرائيلية، بنيت على أساس أن قطاع غزة أصبح خارج الحسابات الإسرائيلية في أي تسوية دائمة، حيث باتت فكرة فصل غزة موضع اتفاق كبير في الأوساط الإسرائيلية، كما أن مراكز الأبحاث الإسرائيلية أصبحت تبني تصوراتها لحل الصراع على فرضية أن غزة خارج هذا الحل، فضلًا عن أن صفقة ترامب تضمنت ما يشير إلى إمكانية إقامة سلطة مستقلة لقطاع غزة.

وأوصت الورقة بإعطاء الأولوية لاستعادة الوحدة الوطنية على أسس الشراكة، وتبني مقاربة جديدة ومختلفة من حيث الجوهر عن المقاربة القديمة للمصالحة، وإعادة بناء مؤسسات المنظمة بمشاركة جميع القوى السياسية، على قاعدة التوافق الوطني، والاتفاق على أسس الشراكة الوطنية، والبرنامج السياسي المشترك، وتنفيذ قرارات المجلس الوطني، وتبني إستراتيجية نضالية شاملة لمواجهة المخطط الإسرائيلي- الأميركي.

من جانبه، قال الدجني، إن رؤية ترامب حسمت الجدل بشأن قطاع غزة، حيث جاء تحت بند "ماذا تريد من غزة"، بأن تكون غزة جزءًا من الدولة، موضحًا أن حركة حماس ترفض رفضًا قاطعًا بأن تكون هناك دولة في غزة، بدليل رفض الحركة عرضًا قدم لها بقيمة 15 مليار دولار مقابل تزع سلاح الحركة، وذلك في إطار تطبيق صفقة ترامب، إلى جانب رفض الحركة المشاركة في مؤتمر غزة الذي عقد في واشنطن.

وأضاف: أن مصر لا يمكن أن تقبل انفصال غزة، وكذلك سلوك إسرائيل يوحي بأنها لا تريد الانفصال، ما يعزز سيناريو بقاء الوضع على ما هو عليه.

في المقابل، أشارت اللوح إلى أن هدف صفقة القرن فصل غزة عن الضفة من أجل تصفية المشروع الوطني، وأن حماس مع وجود دولة في غزة، حيث ربطت المقاومة بالأموال القطرية. وأشارت إلى أن الورقة بحاجة إلى توسّع أكثر لجهة كيفية إعادة بناء المجلس الوطني، ودمج حركتي حماس والجهاد في منظمة التحرير، وإلى شرح أكثر في تداعيات الرفض الأوروبي للصفقة، إلى جانب الموقفين الصيني والروسي.

كما بيّنت ضرورة إبراز الوضع الاقتصادي والاجتماعي، لا سيما في ظل ما يعانيه القطاع من فقر وبطالة.

في حين طالب قال أبو هلال إن مواجهة صفقة القرن تتطلب برنامجًا وإستراتيجية كفاحية شاملة  موحدة لكافة القوى الوطنية والإسلامية تستطيع تجنيد الطاقات الشعب في الوطن والشتات، ويتطلب ذلك الإقرار بوجود الأزمة التي تعصف بالمنظمة والقوى والقيادة والبرامج، بدليل ضعف التحركات الرافضة لصفقة القرن، وفشل الاتفاق الأخير بين حركتي فتح وحماس في تنظيم مهرجان غزة.

واستبعد حدوث سيناريو انفصال غزة، مشيرًا إلى استمرار الوضع الراهن هو السيناريو الأرجح، ومبينًا أن خيار الوحدة هو الذي ينسجم مع خيار الشعب، ويتطلب تحقيقه إحداث ضغط على طرفي الانقسام.

لمتابعة الأخبار وآخر المستجدات .. انضم الآن إلى قناة "أمد للإعلام" .. اضغط هنا

 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط