مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مسيرة العودة واعادة التقيم

مسيرة العودة واعادة التقيم

تاريخ النشر: 2018-05-17 | 21:52

أراد المعسكر الصهيو- أميركي أن يحتفل بالذكرى السبعين لاغتصاب فلسطين بشكل مختلف عما عداه وسبقه، حيث اتسمت هذه الفترة بمحاولة أميركية فعلية وجادة من أجل تصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي، تصفية تدفن حقوق الفلسطينيين وآمالهم وتكرس الاحتلال كياناً نهائياً يستحوذ كامل أرض فلسطين التاريخية باستثناء قطاع غزة، تصفية بدأت بإعلان أميركا القدس عاصمة لإسرائيل ونقل الكتلة الاستيطانية المسمى بالسفارة الامريكية الى القدس ، الا ان مسيرات العودة في غزة والهبة الشعبية في الضفة والقدس ووقفة ابناء فلسطين عام 48 اكد لهم ان فلسطين ستبقى عربية ، وان دماء الشهداء التي تعمدت بالدم الاحمر القاني اثبتت مجدداً حقيقة الصراع مع الاحتلال، فالشهداء الذين سقطوا رسموا خريطة طريق جديدة الى الوطن التاريخي للفلسطينيين، صحيح ان الثمن غالي، لكنها هذه المرة تخرج عن كل اطار مرسوم لتضع في الحال خروج الشعب في ذكرى نكبتهم لتقول للعالم اين قرارات شرعيتكم الدولية .
لم تعد المسألة ان نكتشف العدوانية الصهيونية المكتشفة اصلا منذ زمن عصابات الهاجاناة والارغون الاجراميتين، والتي ما تزال تؤكدها مجموعات الاجرام والارهاب الصهيونية منذ النكبة الفلسطينية 1948 وحتى مسيرة ذكرى السبعين للنكبة ، فالمجتمع الفلسطيني يعيش حالة تطور نوعي هي خلاصة مرحلة مختلفة من التعبير ، لكن هذه الدماء دليل على أن السبعين عاماً لم تفلح في محو خريطة فلسطين ولم تنجح في استيلاد جيل لا يعرف أحجار القدس حجراً حجراً، ومفاتيح البيوت العتيقة التي حملها الأجداد إلى الأبناء، هذه الدماء دليل وعي ينتقل بالنسغ وحليب الرضاعة، ودليل بشر أن فلسطين ستبقى فلسطين والقدس عاصمتها الأبدية جيلاً بعد جيل.‏
وفي ظل هذه الاوضاع نجد الموقف العربي المتفرج ، وتطبيع العلاقات بينما البعض يؤكد حق إسرائيل التاريخي في فلسطين، واعتبار إسرائيل دولة تقوم على أرضها وأن لها الحق في الدفاع عن نفسها على حد قول وزير خارجية البحرين في موقف وقح قبيح تعدى في قبحه كل قبح، فهؤلاء العرب فلم يعلموا ان فلسطين اغتصبت أرض فلسطين، وشرد شعبها في اصقاع الأرض الواسعة بمباركة بريطانية وامريكية واستعمارية ، وقامت قوات الاحتلال بهدم البيوت وسجنت آلاف المقاومين وشردت الملايين وصادرت الأراضي والبيوت وبنت المستعمرات وحاصرت السكان ومنعت عنهم سبل العيش وكل ذلك بمباركة غربية استعمارية وبغطاء وحماية أميركية ، الا ان الشعب الفلسطيني لم ينسى بيارات الليمون وسهول الجليل وحجارة الأقصى وعبق بيت لحم والتاريخ.‏
كل العهود والمواثيق المخطوطة على أطنان الورق في منظمة الأمم المتحدة انتهكتها حكومة الاحتلال ومازالت، دون أن ترفع المنظمة الدولية وثيقة واحدة في وجهها، كل جرائم الحرب ارتكبتها سلطات الاحتلال على مرأى ومسمع العالم الذي أبدى في أحسن الأحوال قلقاً لا نعلم على من، ليس هذا فحسب بل تم اتهام الضحية بجريمة المحتل القاتل ويعاقب عليها شعب فلسطين.‏
وفي ظل الظروف التي نعيشها وفي حضرة الشهداء و الجرحى لا معنى للكلام، ولكن السؤال يجب ان يكون امام المعنيين هناك تقييم لما جرى بعيدا عن المبالغة ، رغم قناعتنا إن يوم الخامس عشر من أيار وما شهده من تحد لأسلاك الاحتلال الشائكة وحقول ألغامه ورصاصه الحي بصدور عارية هو رسالة واضحة لإسرائيل ومن يقف وراءها أن تقادم الزمن لا يغير في معادلة الإصرار على تحرير الأرض والعودة .
ختاما : ان ما شهدناه من اندفاع بطولي لدى الشهداء على بعد عدة أمتار من الأسلاك الشائكة كان الرصاص الحي باستقبالهم بدماء باردة من قبل الكيان الصهيوني، تتطلب وقفة امام مسيرات العودة واعادة التقيم ، رغم ان هذه الفاعلية الشعبية اكدت على المصير والمستقبل الوطني ، وأن الشعب الفلسطيني اليوم يؤكد بدمائه أن لا خيار أمامه إلا الوحدة الوطنية والتمسك بحق العودة إلى فلسطين ورفض لكل المشاريع التي تحاول الالتفاف على حقه بالعودة إلى دياره او محاولة البعض صنع بدائل عن كيانه السياسي وممثله الشرعي والوحيد منظمة التحرير الفلسطينية ، فليعمل الجميع على تطبيق قرارات المجلس الوطني الفلسطيني والحفاظ على المشروع الوطني ، لأن دماء الشهداء لن تذهب هدرا بل سوف تعطي دفعا إضافياً للإصرار الفلسطيني وإعطاء إجماع عربي وأممي على حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى دياره واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس .
كاتب سياسي

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط