مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مسيرة العودة مراجعة

مسيرة العودة مراجعة

تاريخ النشر: 2018-05-20 | 08:31

 ان أي مراجعة لما سمي بمسيرات العودة يجب أن تتناول:
الهدف/الشعار
القيادة
الآليات المتبعة
الدوافع
الاقتراحات

اولا، لابد من ملاحظة!

ان الاستنتاجات التي يتناولها العديد من الكتاب والنشطاء الاجتماعيين حاليا كانت واضحة ومعروفة وحذرنا من خطورة تجاوزها وطرحناها بوضوح على معظم فصائل العمل الوطني الفلسطيني وكُتب الكثير حولها بصيغ متعددة وبتكرار ممل، وتركز النقاش تحديدا على ثلاثة مفاهيم:
الشعار/الهدف
السلمية وفهمنها لها
دور الفصائل في قيادة هذا الحراك

لقد تناقشنا مع اغلب الفصائل والعديد من مؤسسات المجتمع المدني حول هذه المواضيع ولكن للاسف اصروا على وجهات نظرهم وكان ما كان.

1. الشعار/الهدف
من الواضح أن دوافع القائمين على هذه المسيرات، لم تكن يوما من أجل العودة، بل كان من أجل مواجهة الظروف الإنسانية المتفاقمة داخل قطاع غزة ومنع انفجارها وتوجيهها لتنفجر بعيدا عنهم، في وجه إسرائيل، كما يقول العديد من النشطاء الان. ان هذا يمثل استخداما فظا لحق العودة من أجل أهداف لا تستحق هذه التضحية وهذه الدماء.

ان حق العودة ليس بحاجة للنضال من أجل أن نحافظ عليه، فالعالم يحافظ عليه وقد أصدر قراره الشهير رقم 194، فهو حق حصري لا يمكن التصرف به، وأنشأ العالم لجنة دولية معنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، وحق العودة واحدة من هذه الحقوق.

كما اننا لسنا بحاجة ان نذكر العالم بأن الفلسطينيين متمسكين بحقهم في العودة لان هناك آلاف المراكز المتخصصة في الداخل والخارج ما تفتأ تمارس هذه المهمة وتعقد من أجلها المؤامرات والنشاطات.

كذلك ليس مهمتنا التلويح بحق العودة في وجه إسرائيل أو وجه دول الاقليم من أجل تحقيق مكاسب، مهما كانت شرعية وضرورية. ان هدفنا هو ان نخرج هذا الحق من أدراج المكاتب والمؤتمرات إلى أرض الواقع، نريد أن نحول أمنيات الفلسطينيين وتمنياتهم إلى نضال يومي يمارسونه على الارض وصولا إلى يوم العودة إلى ديارهم واراضيهم.

ان اي اهداف أخرى تستخدم حق العودة هو تعمية للشعب، لا تستحق أن يضحي الشعب بأرواح ابنائه من أجلها. لذلك كان شعارنا "لا لاستخدام حق العودة من أجل اهداف لا علاقة لها بعودة اللاجئين".

2. القيادة
من الواضح أنه أصبح واضحا للجميع حزبية القيادة وتفردها والسيطرة عليها بعيدا عن اللجان المسماة أو الفصائل المشاركة.

ان سيطرة فصيل/الفصائل على حراك العودة يعيدنا للدرس الذي حذرنا منه مرارا وهو درس ثورة ١٩٣٦، الذي يقول أنه من السهل الضغط على القيادة السياسية لأي حراك شعبي لذلك كان من وجهة نظرنا، لهذا السبب الجوهري ولاسباب اخرى، أهمية أبعاد الفصائل عن قيادة هذا الحراك.

ان هذه فصائل لا تؤمن بالنضال السلمي مما يعرض الجماهير المشاركة إلى مزيد من بطش جيش الذبح الاسرائيلي بسبب هذه الذريعة خاصة في ظل التصريحات المتتالية حول ان شهداء هذه المسيرة كانوا من الأجنحة العسكرية لهذه الفصائل.

أن هذا حراك شعبي يجب أن يقاد شعبيا بعيدا عن أجندات الفصائل وأهدافها الخاصة.

أن الشرط الاهم لبدء هذا النضال وتوجيهه والحفاظ على استمراريته كان يجب أن يبدأ بتشكيل حاضنة وطنية اجتماعية وسياسية لهذا الحراك توجهه ولا تقوده، تدعمه ولا تسيطر عليه، هذه الحاضنة يجب أن تشكل من كل المكونات السياسية للمجتمع الفلسطيني، م ت ف السلطة الوطنية الفصائل ومؤسسات المجتمع المدني.

لا يمكن البدء في هذا النضال دون إعادة الوحدة الوطنية في الساحة والتي لن تتحقق إلا بعودة غزة لتكون جزءا أصيلا في النظام السياسي الفلسطيني الموحد.

3. الآلية
باختصار شديد لا يمكن الدفع بشعب يقدس الكفاح المسلح إلى السلك ليواجه فوهات بنادق جيش الذبح الاسرائيلي. ان هذه مغامرة غير محسوبة أدت الى سقوط هذا العدد الكبير من الشهداء والجرحى.

أن الإنجازات التي يعددها البعض لا تبرر كل هذا الدم والبتر والجروح. لقد أنجز شعبنا هذه الاهداف منذ زمن طويل، ودفع مقابلها الغالي والرخيص وكان من الممكن أن ينجز أهداف اخرى، لم تنجز من قبل، بتكلفة دم اقل.

أن النضال السلمي من أجل العودة بحاجة إلى إعداد طويل قبل التوجه بالجماهير نحو السلك الفاصل، يرتكز هذا النضال على خلق حالة ثقافية مجتمعية تؤمن بحق العودة والرجوع إلى الوطن من خلال النضال السلمي. يجب تعلم المجتمع اسس النضال السلمي وتعليمه أهمية النظام في هذا النضال.

إن الشعب الفلسطيني ليس بحاجة إلى مزيد من الدم والتضحيات ليثبت لنفسه أو يذكر العالم: أنه شعب مناضل وجاهز للعطاء والتضحية. لقد وصلت قضيتنا العادلة ورسالتنا الوطنية منذ زمن طويل إلى كل العالم. إن العالم يعرف جيدا أن عدونا الاسرائيلي عدو مجرم قاتل. إنه من البديهي، اننا لم نعد بحاجة الى أن نثبت هذه البديهيات، بمزيد من الدم والأرواح، لقد دفعنا ثمنها مسبقا ومنذ زمن طويل، يجب وقف هدر الدم المجاني؟

أن أي حديث عن انجازات في هذا المجال هو من أجل ذر الرماد في العيون وإيهام الشعب اننا قد أنجزنا!
ان شعبنا بحاجة إلى أن ينال حقوقه ويمارس حريته وانسانيته فوق ارضه.

4. الدوافع الحقيقية

أن الأهداف الحقيقية لهذا الحراك لم تكن العودة، ويزداد وضوح الأمر بعد بداية ظهور قوى خارجية تحاول أن تعمل على استدامة حالة عدم الاستقرار من خلال استمرار هذا النزف لأهداف بعيدة عن العودة وحتى عن ما يسمى كسر الحصار، لان الجميع يعرف أن هذا الحصار هو حصار سياسي دولي بدأ منذ لحظة وصول حركة حماس إلى الحكم، وتفاقم بعد سلخ غزة عن السلطة الوطنية في 2007 مما فاقم الاوضاع الحياتية والانسانية داخل القطاع.

ان الهدف الحقيقي لاستمرار حالة عدم الاستقرار instability داخل القطاع هي من أجل لفت الانتباه وإبعاد الناس عن مطالبتها بحل قضاياها الأساسية وتغيير أولوياتها، التي يجب أن تركز على اعادة وحدة النظام السياسي.

أن استمرار حالة النزف وعدم الاستقرار داخل قطاع غزة هو هدف يعمل على استدامته بعض الدول ذات المصلحة لاستمرار الصراع الإقليمي على أرضنا بفتورة دم مقبولة وغير منفرة للشعب، بعيدا عن مصالح الشعب الفلسطيني الوطنية أو مصالح اهل غزة الحياتية.

يجب أن يناضل الكل الوطني لنزع غزة وقضاياها من يد أي طرف إقليمي يحاول أن يعبث بها ويستخدمها ويتدخل في شؤوننا ويغير أولوياتنا مستغلا أوضاعنا الصعبة والمعقدة، السياسية والحياتية.

5. اقتراحات

علينا أن نؤكد أن الأولوية في اللحظة السياسية الراهنة يجب أن تركز على أن بتكاتف الكل من أجل إعادة وحدة النظام السياسي الفلسطيني وعودة غزة لتكون جزءا أصيلا منه، لوقف حالة عدم الاستقرار، ولحل مشاكل الناس الحياتية، ولوقف تدخل أطراف إقليمية في أوضاعنا واتخاذ القرارات بعيدا عن مصلحتنا.

أن الوحدة الوطنية هي الأولوية وهي الطريق والحاضنة لكل نضال سياسي وفي مقدمة ذلك النضال من أجل عودة اللاجئين الفلسطينيين سلميا الى ديارهم.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط