مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مسيرات العودة وفك الحصار

مسيرات العودة وفك الحصار

تاريخ النشر: 2019-05-13 | 09:41

الشباب المبادرون غير الحزبيين لمسيرة العودة في قطاع غزة، كانوا يريدونها تحمل عنواناً واحداً فقط، لقضية واحدة، وهي قضية اللاجئين وحقهم في العودة، بعد أن تم تأجيل معالجتها على جدول أعمال اتفاق أوسلو التدريجي متعدد المراحل في أيلول 1993، ووضعها على أجندة قضايا المرحلة النهائية، ولكن بعد مقتل إسحق رابين 1995، وفشل شريكه شمعون بيرس 1996 وصعود اليمين برئاسة الليكود نتنياهو 1996 بدلاً من بيرس، وشارون بدلاً من خليفه رابين، الجنرال يهود براك، فشلت خطوات المرحلة الانتقالية بإعادة احتلال مدن الضفة الفلسطينية في أذار 2002 من قبل شارون، والتي سبق وانحسر عنها الاحتلال خلال السنوات الأولى من المرحلة الانتقالية 1993 – 1996، وبالتالي وبالضرورة لم تصل قضايا المرحلة النهائية لأي رؤية، ولأي تطبيق، ولأي معالجة، وتتم الآن محاولات شطب قضية اللاجئين من قبل إدارة الرئيس الأميركي ترامب وهم يمثلون نصف الشعب الفلسطين، ولهم حق العودة إلى اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وصفد وبيسان وبئر السبع وفق القرار الأممي 194، واستعادة بيوتهم وممتلكاتهم المنهوبة المسروقة من قبل حكومات ومؤسسات المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي . 
ولذلك، ورداً على محاولات شطب قضية اللاجئين، بادر شباب غزة من أبناء اللاجئين لطرح فكرة مسيرات العودة إلى السياج الفاصل شريطة أن تكون سلمية مدنية بحتة، وبلا تصادم مع جيش الاحتلال، لا رمي حجارة ولا حرق إطارات، بل وضعوا برنامجاً أن تكون المسيرات شعبية عائلية تشمل النساء والكهول والأطفال، وحينما يتعرضوا للأذى والتنبيه من قبل قوات الاحتلال، يفترشوا الأرض تعبيراً عن سلميتهم وضعفهم ومدنيتهم، ولكن تعبيراً عن إصرارهم بالعودة إلى مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، إلى بيوتهم وممتلكاتهم، وكانوا بذلك يهدفون إلى إعادة القضية الفلسطينية إلى أصلها وإلى إحياء حقهم المؤجل المنسي : حقهم في العودة، فإذا كان الادعاء السياسي للصهيونية أنها تعمل على عودة اليهود إلى فلسطين بعد أكثر من ألفي سنة، فالحق الأولى عودة الفلسطينيين المشردين المطرودين بعد سبعين سنة من تشريدهم، وكثيراً من بيوتهم مازالت قائمة ويشغلها بعض من سكانها الأجانب الذين لازالوا يحملون جنسيات البلاد الأوروبية والأميركية التي أتوا منها لأسباب عقائدية ودوافع سياسية أو استثمارية، بينما الفلسطيني اللاجئ مازال يحمل وثيقة السفر الفلسطينية بلا جنسية مكتسبة من البلدان التي يعيش فيها : لبنان سوريا مصر العراق، باستثناء الأردن، الذي منح الجنسية وحقوق المواطنة للاجئين الفلسطينيين أسوة بباقي الأردنيين، بدون التخلي عن حقهم في العودة . 
فكرة مسيرات العودة غير الحزبية ومبادرتها خطفتها الفصائل السياسية الفلسطينية، وخاصة حركة حماس الحاكمة والمنفردة في إدارة حياة سكان قطاع غزة، واستولت على الفكرة وأبعدت أصحاب المبادرة عن لجنة إدارة المسيرة وحولتها من قضية لاجئين يتطلعون إلى إبراز وإحياء حق العودة، إلى قضيتين،: 1 – إبقاء قضية العودة، 2 – وأضافت لها قضية فك الحصار، فتحول اسم مسيرات العودة، إلى مسيرات العودة وفك الحصار، وباتت مسيرات العودة وفك الحصار أسيرة الاهتمام السياسي والأولوية لدى حماس بالعمل على فك الحصار عن قطاع غزة وإنتزاع حق إدارتها للقطاع وتشريع قرارها « الحسم العسكري « ونتائجه هو عنوان المرحلة، وهو ما سعت إليه وها هي نجحت نسبياً بتحقيقه عبر الاتفاق الثالث للتهدئة الذي تم التوصل إليه بوساطة مثلثة مصرية قطرية أممية وسيتم إعلانه رسمياً بعد تشكيل حكومة نتنياهو، وبدء تنفيذ بداياته ومقدماته الأن بعد نجاح الوساطة الثنائية من قبل مصر ومبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ميلادينوف بوقف إطلاق النار بعد يومي التصعيد 4 – 6 أيار الجاري 2019 ، وها هو عامل الصيد وتوسيعه بدئ العمل به وفق اتفاق التهدئة ، وكمقدمة عملية لهذا الاتفاق.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط