مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"مسيرات العودة"... تكتيك أم استراتيجية؟

"مسيرات العودة"... تكتيك أم استراتيجية؟

تاريخ النشر: 2019-04-04 | 10:57

منذ خمسينات القرن الماضي كانت غزة مهداً للمقاومة الفلسطينية، وظلت حتى اليوم شوكة في حلق الكيان الغاصب الذي أصبح الدولة الأقوى في الشرق الأوسط. وفي الوقت الذي تغير فيه «المحيط العربي المعادي» من حوله، ومعه تغير العالم، حتى تصور قادة الكيان أنه آن الأوان لتصفية القضية الفلسطينية جملة وتفصيلاً، بعد أن أعطى «اتفاق أوسلو» كل ثماره المرّة في الضفة الغربية. ظلت غزة مصدر التشويش الوحيد الذي يظهر أحياناً حقيقة الكيان بوصفه «أوهن من بيت العنكبوت»، ويذكر ما يبديه قادته من عجز إزاء حسم الوضع في غزة لصالحهم بأمنية جنرالهم المجرم إسحق رابين، بأن يصحو ليجد البحر قد ابتلع غزة!.
ثلاث حروب شنها الجيش «الإسرائيلي» على غزة، ومنذ توقف العدوان «الإسرائيلي» الثالث العام 2014، لم تتوقف الاعتداءات «الإسرائيلية»، ولم يتحقق «الهدوء» ولا تحققت «الهدنة» برعاية مصرية، بل ظل الوضع يندرج تحت المصطلح الإسرائيلي «معركة بين الحروب»!، ومنذ عام، وبمناسبة «يوم الأرض» انطلقت «مسيرات العودة» التي اعتبرتها قيادة العدو «استنزافاً»، استخدمته حركة (حماس) لغايات في نفسها، في وقت وجّه البعض الانتقادات للحركة، خوفاً من التوصل إلى «اتفاق» ينتهي إلى نزع سلاح المقاومة بالتدريج. لكن مدافعين عن (حماس) وسياستها يرون أن ما ترمي إليه الحركة في هذه المرحلة، هو ما يسمى «الحفاظ على الذات»، إلى جانب كسر الحصار وحل المشاكل المعيشية المتفاقمة! وبين هؤلاء وهؤلاء تتفاقم مشكلات الحياة، في ظل «انقسام»
لا يبدو أنه سينتهي في وقت قريب، لتصبح ورقة ضغط قوية على (حماس) وفصائل المقاومة لتقديم التنازلات، مع تكاثر مؤشرات أن حرباً رابعة ستنشب في نهاية المطاف.
والسؤال المطروح الآن، إذا كانت «مسيرات العودة» تكتيكاً يستهدف كسر الحصار، فماذا عن المقاومة؟ وإذا كانت استراتيجية، فماذا عن المهمة التي وجدت المقاومة من أجلها وهي التحرير؟ لقد اتضح بعد عام من بدء المسيرات، أن الهدف منها لم يكن إلا كسر الحصار، لكن هذا الهدف لن يتحقق دون أن يمس ذلك من بنية المقاومة، وصولاً إلى نزع سلاحها، وهو ما تطالب به القيادات «الإسرائيلية» في كل محادثات تعقد. و«الهدوء» المطلوب إذا تحقق، لن يكون إلا «هدنة» تطول أو تقصر، ليعود شبح الحرب الواسعة إلى الواجهة. وسائل الإعلام «الإسرائيلية» تتحدث عن «الاستنزاف» الذي نجحت (حماس) في تحقيقه، كما تتحدث عن «الردع المتآكل» للجيش، وكلا الأمرين يضغط على الحكومة «الإسرائيلية»، بالدخول إلى حرب تنهي حكم (حماس) ووجود المقاومة. لا أحد ينكر أن فصائل المقاومة استطاعت في الفترة الماضية أن تطور من قوتها العسكرية، خصوصاً الصاروخية التي أصبحت يمكن أن تطال تل أبيب والقدس، لكن ذلك يشكل في حد ذاته دافعاً قوياً لشن حرب واسعة من جانب الجيش «الإسرائيلي» مهما كان الثمن. وفي هذه الحالة، هل ستستطيع المقاومة أن تصمد في هذه الحرب؟.
ربما يكون مقبولاً من الناحية التكتيكية، أن تناور المقاومة في هذه المرحلة للحفاظ على وجودها، لكن ذلك لن يكون مقبولاً بالنسبة للجانب «الإسرائيلي»، خصوصاً أن ميزان القوى لصالحه. لكن نجاح المناورة، وكذلك الصمود في المعركة، لن يعتمد على الفصائل وحدها، ولا على السلاح وحده، بل يحتاج إلى التفاف شعبي واقتناع بالهدف، وهذا الموقف الشعبي حتى يستطيع حماية المقاومة لا بد من توسيعه ليشمل الضفة الغربية. وفي ظل انسداد أفق «المصالحة»، يظل الاعتماد على جماهير غزة، وهو ما يفرض إشراك هذه الجماهير في تقرير السياسة المقررة، واحترام إرادتها وعدم استفراد (حماس) في السلطة واتخاذ القرار. لقد تعبت الجماهير الغزّية ودفعت ثمن المسيرات غالياً، ولم تر نتيجة حقيقية للثمن الذي دفعته حتى الآن. وإذا كان هدف (حماس) هو الحفاظ على ذاتها كسلطة وليس كمقاومة، تصبح كل التضحيات بلا مقابل، ولن تجد (حماس) من يحميها، لا كسلطة ولا كمقاومة.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط