مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل ! ولكن هل يحبهم اليهود؟

مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل ! ولكن هل يحبهم اليهود؟

تاريخ النشر: 2019-07-10 | 12:52

لا أتحدث هنا بالمطلق من قريب أو بعيد عن شركاء الدم والنضال والأخوة، بل عن تيار منشق عقيدياً وفكرياً عن الديانة المسيحية التقليدية. "مسيحيون متحدون من أجل اسرائيل" هي إحدى منظمات الصهيونية المسيحية في الولايات المتحدة ، بدأت نشاطاتها منذ منتصف السبعينات بالتحالف مع مناحيم بيغن ضد جيمي كارتر، واستمرت في النمو وباتت تشكل قوة سياسية في صنع القرار الأمريكي.

قبل يومين بدأ المؤتمر السنوي لهذه المنظمة بتباري منقطع النظير وتفاخر عظيم في خطب الخمسة الكبار الأشد تطرفاً في إدارة ترامب لاظهار الدعم لاسرائيل ومهاجمة كل منتقدي هذا الدعم : مايك بومبيو ، جون بولتون ، جيسون جرينبلات ، توماس فريدمان وطبعاًعلى رأسهم مايك بينس،أمام عشرات الالاف من المسيحيين الانجيليين أصحاب الكتلة التصويتية الاكبر لترامب.

ارتكزت جميع الخطابات على منطلق عقيدي ديني واحد هو أن البركة لن تحل على الولايات المتحدة إلا إذا دعمت اسرائيل . لماذا اسرائيل بالذات ؟ لأن درجة إيمان الفرد لدى الكنيسة الانجيلية تتحدد بدعم اسرائيل: كلما دعمت اسرائيل  كلما زادت درجة إيمانك .ويجادلون بأن المسألة  ليست بين اليهود والعرب، وإنما بين الله والشيطان أو بين الخير والشر.وهذا معتقد ينافي العقيدة المسيحية التقليدية سواءالأرثوذوكسية منها أوالكاثوليكية أوباقي طوائفها ومفاهيمها عن اليهود قديماً وحديثاً . ولطالما واجه الفاتيكان انتقاداً وهجوماً من المسيحيين الصهاينة لاختلاف الرؤى العقيدية بينهما تحديداًفيما يتعلق بنبوءات الأرض المقدسة.

إذاً المسألة أولا ًواخيرا ًدينية بحتة ، ولكن هل هناك أقوى من الدين سبباً كي تشن حرباً أو تبيد أمّة؟

وعلى الرغم من أن الكثير من اليهود يشعرون بالامتنان لهذا الدعم وأن العلاقة بين الطرفين تبدو وكأنها ارتباط لقيم مشتركة بين اسرائيل وهذه الطائفة،  الا ان الحقيقة مغايرة لذلك لدرجة أن البعض يصفها بعلاقة حب من طرف واحد.

ومؤخراً بدأت ترتفع العديد من الأصوات اليهودية للتشكيك بهذه العلاقة، من جانبهم اليهود المتطرفون يرون أن الهدف الخفي وراء هذا الدعم اللامحدود لاسرائيل من قبل المسيحيين الانجيليين هو التبشير.بينما يعده بعض الليبراليين اليهود ايضا بأنه من أكبر الأخطار على هوية إسرائيل.

تكمن لب المشكلة بين الطرفين في صميم عقيدة المسيحيين الانجيليين، حيث أن الخلاص الشامل وعودة المسيح لايمكن ان تحدث الا اذا تجمع اليهود في موطنهم الذين سيتخلون عن خطيئتهم ومعتقدهم ويقبلون يسوع كمخلص لهم !

فهل يحتاج اليهود الى يسوع المخلص؟؟ وهل يقبلوا بالتخلي عن عقيدتهم ؟ وهل هذا هو الهدف بالنسبة لديهم من وجود اسرائيل ؟

في العموم فإن الصهيونية الدينية تمتلئ بالحقد والغضب والكراهية ضد المسيحيين، فقد اعتبر أحد أعمدة اليهود المتطرفين الحاخام "شلومو أفنير"أن حريق كنيسة نوتردام الأخير ما هو الا عقاب الهي ضد المسيحيين المتسببين في حرق كتب التلمود حسب ادعاءاته. ولا يستثني أفنير تيار المسيحيين الانجيليين المنشق الذي يدعم اسرائيل، فهو يرفض علاقات اسرائيل بهذا التيار ويقاطع زياراتهم الدورية داعيا إياهم إلى عدم تدنيس المستوطنات .

في المقابل، تنظر الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة الى نمو حركة الصهيونية المسيحية كفرصة ذهبية لزيادة الدعم الدولي لاسرائيل ومخططاتها، داعين الى وضع الخلافات المسيحية اليهودية التاريخية جانباً من اجل استمرار الهدف المشترك بينهم .

وبناء عليه، سواء تم توظيف الدين من أجل السياسة كما يفعل اليهود أو توظيف السياسة من أجل الدين كما يفعل المسيحيون الانجيليون فالنتيجة واحدة هي زيادة الدعم لاسرائيل .

في الجانب الاخر من العالم، نحن العرب، واقتبس من خطاب المتشدد جون بولتون فقط لايضاح كم وصل بؤس حالنا :

" ...نقلنا السفارة الى القدس، واعترفنا بسيادة اسرائيل على الجولان  فماذا حدث ؟ نتنياهو زار عمان والمنتخب الرياضي الاسرائيلي فاز في دبي ، وعلاقات إسرائيل باتت بمحيطها العربي طبيعية !!"

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط