مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مسودة بيان ترامب الملغى حول الاستيطان

مسودة بيان ترامب الملغى حول الاستيطان

تاريخ النشر: 2017-02-07 | 08:46

جاء في بيان للرئاسة الأميركية (البيت الأبيض) الخميس الماضي، أنّ بناء إسرائيل لمستوطنات جديدة أو توسعة القائم منها، قد لا يساعد على تحقيق السلام مع الفلسطينيين. وقال البيان إن الإدارة الأميركية "لم تأخذ (بعد) موقفا رسميا من النشاط الاستيطاني". لكن البيان ذاته أشار إلى أنّ الإدارة الأميركية لا ترى في الاستيطان عائقاً أمام السلام. وهذا التأرجح بين أنّ "الاستيطان ليس عائقا"، و"الاستيطان لا يساعد في السلام"، قد يكون عنوان السياسة الأميركية المقبلة ضمن مضمون محدد المعالم.
يبدو أن الأمر على صعيد نقل السفارة الأميركية إلى القدس يمر أيضاً في حالة شبيهة بشأن الاستيطان؛ أي التروي قليلا.
إذ أشارت صحف إسرائيلية إلى أنّ إدارة ترامب، أو جزءاً منها، أزعجها أن يفاجئها الإسرائيليون بإعلان توسع هائل في المستوطات خلال الأيام الماضية من دون تشاور معها. ويتضح من مسودة تقول صحيفة "جيروزالم بوست" إنها أعدت الخميس الماضي بشأن النشاط الاستيطاني، قبل أن يصدر البيان سالف الذكر، أنه كانت هناك حدة في الموقف الأميركي من الإعلانات الإسرائيلية، تم التراجع عنها في البيان النهائي. فبحسب الصحيفة، كانت المسودة تتضمن أن إسرائيل "تقوض" جهود ترامب للتوصل إلى السلام عبر المزيد من إجراءات "أحادية" من ضمنها الاستيطان. وبحسب الصحيفة أيضاً، فإن عبارة "الاستيطان ليس عقبة أمام السلام "التي كانت تشكل موقف ترامب أثناء الانتخابات، تم تخفيفها إلى "الاستيطان لا يجب أن يكون عقبة".
هذا التأرجح بين أنها "ليست عقبة" و"لا تساعد"، قد يشكل الحل الوسط، وعنوان المرحلة المقبلة؛ بالطلب من الفلسطينيين أن ينخرطوا في مفاوضات ثنائية مع الإسرائيليين، وترك اشتراط وقف الاستيطان، وترك الأطر الدولية للسلام في الأمم المتحدة أو عبر المبادرة الفرنسية، خلف ظهرهم مقابل تمييع أو تأجيل موضوع نقل السفارة، وعدم التأييد السافر للاستيطان.
ويمكن القول إنّ زيارة الملك عبدالله الثاني إلى واشنطن، ولقاءاته هناك، وأيضاً رسائل واتصالات فلسطينية مع الإدارة الأميركية، أدت إلى التمهل الأميركي، وهو ما أكدته صحيفة "نيويورك تايمز"، مما حدّ من الاندفاعة الأميركية في تأييد السياسات الاستيطانية التوسعية. لكنّ هناك احتمالا ثالثا، هو أن تفاهمات تجري مع الجانب الإسرائيلي وهناك صفقات تجرى وستجرى. وسيبدو المشهد أكثر وضوحاً ربما مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، منتصف هذا الشهر، إلى واشنطن.
يبدو الأمر بالنسبة لسياسات الإدارة الأميركية الجديدة، في الشأن الإسرائيلي الفلسطيني، في طور التشكل. ويسهم عامل هنا، وآخر هناك، واتصال هاتفي هنا أو هناك، ولقاءات مع زعماء ونصائح من مراكز أبحاث، في هذا التشكيل، وإن كانت هناك مؤشرات لصالح البطء في خطوات مثل تأييد المستوطنات الإسرائيلية، ونقل السفارة الأميركية إلى القدس، من دون أن يلغي هذا خطورة الموقف الأميركي الراهن، ويطرح في الوقت ذاته سيناريوهات تفاهم فلسطيني–أميركي معين، تقابله أيضاً تفاهمات إسرائيلية-أميركية على التهدئة النسبية. وسيكون احتواء الموقف بسيناريوهات تفاهمات أميركية–فلسطينية وأخرى أميركية–إسرائيلية خطراً للغاية، لأنه يعني استمرار الوضع الراهن بتسارع أكبر نسبيا لصالح الإسرائيليين، خصوصا إذا بقيت سياسات الانتظار والجمود الفلسطينية على حالها.
هذا أشبه بتكتيك تفاوضي يرفع الثمن الذي طلبه الأميركيون من الفلسطينيين، ووضعهم في موقع دفع الثمن الباهظ ثم إعطاؤهم ما يشبه النصر بالتمهل والتقليص والإلغاء الجزئي للسيناريوهات التي بدت "مرعبة" للفلسطينيين، سواءً على صعيد السفارة، أو الاستيطان، أو إهمال المفاوضات، أو وقف المساعدات، وهذا كله مقابل عودة الفلسطينيين الكاملة إلى اللعبة القديمة، من مفاوضات ثنائية، أو من دون أمم متحدة، أو أطر دولية. وهذا يرضي الإسرائيليين الذين سيواصلون بناء المستوطنات بسرعة أكبر.
فلسطينياً وعربيا، يمكن المضي في خطوات من نوع التي قام بها الفلسطينيون من رسائل واتصالات للإدارة الأميركية، بما في ذلك تكثيف النشاط الاحتجاجي في الشارع، والجهود التي قام بها الملك عبدالله الثاني، وزيادة الجهد العربي، خصوصا السعودي في الاتجاه ذاته. لكن من الضروري أيضاً تنفيذ رزمة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، وإبداء أكبر جاهزية ممكنة للتصدي للسياسة الإسرائيلية الاستيطانية والتوسعية، بصفوف موحدة ومفعلة، مما يعطي رسالة مفادها أنّ "المستوطنات عائق كلي وخطر للوضع" ولا تحتمل التلاعب والانتظار.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط