مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مسميات "طائفية" لفصائل فلسطينية .."الجهاد" و"حماس" مثالا!

مسميات "طائفية" لفصائل فلسطينية .."الجهاد" و"حماس" مثالا!

تاريخ النشر: 2015-09-17 | 05:03

كتب حسن عصفور/ في الحرب الشاملة الدائرة مع دولة الكيان العنصري، حاولت قيادات الحركة الصهيونية استخدام "البعد الطائفي" لتشويه طابع النضال الوطني الفلسطيني، وكان تركيزها الأساسي على الحركات الفلسطينية المسلحة، وبالتأكيد الأبرز هنا من بين مختلف تلك الفصائل تحضر فورا للمقدمة حركتي "الجهاد الاسلامي" وحركة "حماس" بمسماها قبل الاختصار "حركة المقاومة الاسلامية"..

لم تثر الطغمة الصهونية الفاشية الحاكمة في الكيان الاسرائيلي أي "زوبعة" للمسميات تلك عندما كانت تحمل ذات البعد الطائفي بمسميات سياسية - دينية، كما حركة الاخوان المسلمين، او "المجمع الاسلامي"، والتي منهما خرجت حركة "حماس"، بل انها شرعنت مسمى "الحركة الاسلامية" داخل الكيان، قبل أن تنشطر الى قسمين، شمالية برئاسة رائد صلاح، وجنوبية برئاسة عبدالله نمر دوريش قبل الاعتكاف، بل يمكن القول أنها شجعت على ولادتها كي تشيع "النزعة الطائفية" بين قوى وأطراف الحركة الفلسطينية - العربية في اراضي 48، لإضعاف البعد الوطني - القومي للصراع والنضال، وسحبه نحو جانب طائفي، مسلم، مسيحي، ودرزي، مع ما بها من تشعبات أخرى داخل كل طائفة..

بعد انطلاقة حركة الجهاد الاسلامي كأول فصائل العمل الفلسطيني، في بدايات ثمانينيات القرن الماضي، التي حملت بعد "دينيا" في المسمى، لأسباب موضوعية في زمن الولادة، اجبرت الاخوان المسلمين وخاصة "المجمع الاسلامي، والذي كان ينشط بترخيص وموافقة من سلطة الاحتلال، مع انطلاقة الانتفاضة الوطنية الكبرى اعلان حركة المقاومة الاسلامية - حماس، كفرع من جماعة الاخوان المسلمين..

بالطبع لا نود الخوض في اسباب ودوافع الجماعة الإخوانية في اطلاق فصيل مسلح بعد 22 عاما على انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، و20 عاما على احتلال الأرض الفلسطينية، ولا ما هي الجهات التي قدمت النصح للتنظيم الإخواني القيام بذلك، خاصة بعد انطلاقة حركة "الجهاد الاسلامي"، ليترك ذلك للمؤرخين والباحثين لتقديم "قراءة موضوعية" في مسبب النشأة وظروفها ومآلها..

مضي أكثر من 20 عاما على ولادة "الجهاد الاسلامي"، وباتت قوة مركزية من قوى العمل الوطني، تحمل نكهة خاصة تمنحها بعدا مميزا، سلوكا وأداءا وفعلا، تميل الى "العمل المسلح" بالممكن والمتاح، أكثر من ميلها للنشاطات السياسية التي تميز غيرها..

كما أن حركة "حماس" اقتربت من سن "الرشد السياسي" بـ18 عاما بعد اشهر، واصبح لها حضورا قويا ملموسا داخل "بقايا الوطن" وخارجه، حققت ما لم يكن ضمن "أحلامها" من نجاحات في عهد الرئيس محمود عباس، وأبرزها "خطف الانتخابات التشريعية" وتسجيلها نصرا كاسحا على حركة فتح، التي كانت مصابة بحالة تيه تنظيمي وسياسي بعد أن فقدت زعيمها الخالد ياسر عرفات، وقبل أن تترسخ "سلطة الرئيس الجديد"..

يكتسب فتح موضوع المسمى "الطائفي" في هذا التوقيت أهمية خاصة، قد لا يكون مناسبا في وقت سابق، ليس لعدم أهميته، بل لظروف سياسية مصابة بالعطب في المنطقة، لكنه بات ملحا اليوم قبل الغد، في اعادة نقاش المسمى لفصيلين يمثلان "ركيزة سياسية هامة" في المشهد الفلسطيني، مهما وصل حجم الخلافات والاختلافات، ففي نهاية الأمر ستكون هناك "وحدة فلسطينية" في إطار الممثل الشرعي والوحيد..

ووفقا لجدول الأعمال الوطني، هناك استحقاق وطني كبير ينتظره الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن تواجده، ما يربو على الـ10 ملايين فلسطيني تخفق قلوبهم، ليوم 30 سبتمبر عندما يلقي الرئيس محمود عباس خطابا في الأمم المتحدة، استحقاق اعلان "دولة فلسطين" وفقا لقرار الأمم المتحدة، بالحدود والعاصمة التي نص عليها القرار دون نقصان او تعديل، في انتظار تصويب حدودها وفقا لمتقضيات قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية في إطار "تسوية نهائية" تشمل قرار 194 الخاص بحق العودة والتعويض وما له صلة بقرار التقسيم 181 لو تهربت دولة الكيان من تنفيذ ما عليها التزامات دولية..

الى جانب أن المجلس الوطني الفلسطيني "الموحد - الجديد" بات يدق باب الحياة السياسية الفلسطينية، خلال الأشهر الثلاثة القادمة، استحقاق سيفرض تغييرا جوهريا على تركيبة وطبيعة الممثل الرسمي للشعب الفلسطيني، منظمة التحرير..

استحقاق دولة فلسطين وتحديث منظمة التحرير يفرض اجباريا وجود كل من حركتي "حماس" و"الجهاد" في إطارهما، ولكن سيكون من الصعوبة بمكان أن يكون وضعهما القانوني - السياسي ملائما للمتغير الجديد، مع بقاء الصفة "الطائفية" في تحديد الهوية..

فدولة الكيان تخوض معركة كبرى من أجل فرض وتمرير اعتبارها "دولة يهودية"، فلو استمرت حماس والجهاد بذات مسماهما الراهن، وهما جزء من "الشرعية الجديدة"،  سيكون ذلك اشكالا وذريعة يمكن للحركة الصهوينية استخدامها كنموذج يحتذى به، بل ولو افترضنا أن تحالف سياسي من حماس - الجهاد وقوى أخرى، فاز برئاسة دولة فلسطين ورئاسة المنظمة ومؤسساتها المختلفة، دون أن يحدثا اي تعديل على صفتهما "الطائفية"، الا يتوقع أن تستغل الحركة الصهونية ذلك لتمرير مؤامرة "الدولة اليهودية"، اي "تهويد مقابل أسلمة"..احتمال لا يجوز الاستخفاف به..

ولكن قبل كل ذلك، كيف يمكن لنا ان نتخيل قوى مركزية فلسطينية ضمن الشرعية الوطنية، أو أنها قد تمسك بمقاليد الحكم تضع تمييزا مسبقا بين أبناء الشعب الفلسطيني، بل وتمنع عضوية نسبة كبيرة من ابناء فلسطين من أبناء ديانات أخرى، خاصة المسيحيين في فلسطين وهي بلد المسيح، بكل تراثه التاريخي - الديني..

المسألة تحتاج نقاش جاد وموضوعي، بعيدا عن الاستغلال السلبي، ولكن ايضا بدون "تعصب طائفي"..ولعل دستور فلسطين الجديد يضع بندا يحرم - يجرم تشكيل قوى سياسية ببعد طائفي - ديني، كي تكون "فلسطين وطن لشعبها وليس لطوائفها"..

وبالتأكيد، لن يغيب عن الذهن خلال هذه المراجعة الأحداث الكارثية في السنوات الأخيرة، بالمسميات الطائفية، التي تعيشها المنطقة وما تركته من آثار تدميرية وتشويهية أيضا..

ومساهمة في النقاش الموضوعي لتلك المسألة، فمثلا يمكن أن تكتفي حركة "الجهاد" بهذا الاسم دون اضافة "الاسلامي"، كما أن يعتمد مسمى حركة "حماس" اسما رسميا بديلا لحركة المقاومة الاسلامية، مع تعديل في الشعار والراية بما يتوافق والجديد..

ملاحظة: مفروض ان تلاحق شركات الاتصالات لدفع "ضريبة بدل" عن حكي قادة الدولة العربية والأجنبية، واتصالات مسوؤلي الفصائل الفلسطينية بعد ان دشنوا أول "انتفاضة هاتفية لمنع تقسيم الأقصى"!

تنويه خاص: وأخيرا عرفنا السبب الحقيقي لعتمة قطاع غزة..احمد بحر نائب رئيس المجلس التشريعي عن حماس كشف السر، بأنه شكل تضامني مع حياة اسرى فلسطين داخل السجون..فلنصرخ جميعا كما صرخ يوما "ارخميدس"، وجدناها ..وجدناها.. الذكاء موهبة من الخالق لا تمنح من فصيل!

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط