مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مسلمو أميركا بين كلينتون وترامب

مسلمو أميركا بين كلينتون وترامب

تاريخ النشر: 2016-09-16 | 07:38

سوف تحصل هيلاري كلينتون على تأييد ساحق من الناخبين المسلمين الأميركيين في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فهي تعتبر الملاذ الآمن في البيئة السياسية الداخلية التي تشتعل بالاعتداءات المباشرة من جانب دونالد ترامب ضدهم. ولكن بالنسبة لكثير من المسلمين، الذين يشكلون 1 في المائة من سكان الولايات المتحدة، فإن التصويت لها يشكل حلاً وسطًا شديد الصعوبة.
يقول داود وليد، المدير التنفيذي لفرع ميتشيغان في مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية: «لا يشعر كثير من الناس في بلادنا بسعادة غامرة حيال هيلاري كلينتون، بسبب سجلها السابق في السياسة الخارجية إزاء العالم الإسلامي. ولكن كثيرا من الناس يخشون الذئب أكثر مما يخشون الثعلب، على الرغم من أن كليهما يمكنه التهام دجاجاتك».
تضم ولاية ميتشيغان نحو نصف مليون مواطن من المسلمين، كما يقول وليد، وهو أكبر تجمع للمسلمين في الولايات المتحدة. وفي الانتخابات التمهيدية الديمقراطية، فاز بيرني ساندرز في تلك الولاية بنقطتين بالكاد على هيلاري كلينتون، ولكنه كان أكثر شعبية بين الناخبين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عامًا بنسبة 81 إلى 19 في المائة، وهي الشريحة التي تضم كثيرا من المسلمين الشبان. وفي المؤتمر الوطني الديمقراطي، هزمت حملة كلينتون جهود ساندرز عن طريق جعلها منصة الحزب متعاطفة للغاية مع الفلسطينيين.
ولكن هجوم ترامب المباشر على المسلمين الأميركيين لم يترك لهم سوى أضيق الخيارات في هذه الانتخابات.
وكان المرشح الجمهوري قد اقترح من قبل حظر هجرة المسلمين من الخارج، ومتابعة المسلمين الأميركيين في الداخل. وكان قد قال أكثر من مرة إن أعدادًا كبيرة من المسلمين الأميركيين كانت متواطئة في حوادث الإرهاب المحلية.
احتمال نجاح ترامب وضع كثيرا من المسلمين في حالة عميقة من القلق والتوتر. يقول عبد الله حمود، وهو من الجيل الأول للمواطنين اللبنانيين الأميركيين من ديربورن بولاية ميتشيغان: «ليس ترامب هو من يثير قلقي، بل إن التهديد الأكثر خطورة هو إطلاق العنان لعنصرية ترامب الكامنة بين أنصاره».
ويضيف حمود قائلا: «لقد حول العنصرية إلى صناعة مربحة. إن هذا الرجل ينشر التعصب ويجمع من ورائه الدولارات والأصوات الانتخابية. إن والدتي وشقيقتي من الأفراد الذين يشعرون بأنهم معرضون للهجوم في أي لحظة، فقط لأنهما يرتديان الحجاب».
يبلغ حمود، الذي يعمل والده في متجر للبقالة، 26 عامًا من عمره، وهو يحمل درجة الماجستير في الصحة العامة من جامعة ميتشيغان، وعلى طريقه لأن يُنتخب في نوفمبر المقبل نائبا ديمقراطيا في مجلس نواب الولاية. ويقول إن دائرته الانتخابية في منطقة من الديمقراطيين، ولكن على الرغم من ذلك، فإن حملته الانتخابية كانت صعبة في بعض الأحيان.
التحق المسلمون على الصعيد الوطني الأميركي بالحزب الديمقراطي حتى قبل وصول ترامب إلى حلبة السياسة. وخلص مسح أجراه مركز «بيو» في عام 2011 إلى أن «المسلمين أكثر عرضة للانضمام إلى أو الميل مع الحزب الديمقراطي (70 في المائة) عن الحزب الجمهوري (11 في المائة)».
ووليد (44 عامًا) المدير التنفيذي لفرع ميتشيغان في مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية، هو من المسلمين الأفارقة، وكان قد اعتنق الإسلام قبل 25 عامًا. ويقول: «هناك كثير من التوجس في مجتمعنا، وخصوصًا في الضواحي، بين المسلمين الأميركيين غير الأفارقة».
يمكن للمسلمين مواجهة الهجمات الإعلامية الشرسة لدونالد ترامب من خلال بعض الإجراءات البسيطة والخاصة في كثير من الأحيان. تقول سمية ماستر (21 عامًا)، وهي طالبة التسويق التي هاجر والداها من باكستان، إنها ترجو من المسلمين الأميركيين أن يكونوا أكثر انتباهًا لحرية التعبير والدين: «أريد من الجميع أن يراجعوا أنفسهم ويتذكروا الأساس الذي بنيت عليه هذه الدولة العظيمة».
وتلطيفًا للمخاوف، أجرت سمية برفقة بعض أصدقائها حملة بعنوان «اسأل مسلمًا» في الجامعة، حيث يشجعون الآخرين على طرح الأسئلة حول دينهم في مقابل بعض الكعكات والقهوة المجانية. وتقول سمية: «إن التغيير قادم لا محالة». ولكن في ظل وجود عنصرية ترامب في كل مكان، لا تشعر سمية بأن الأمر مفروغ منه، وتقول: «بالنسبة لأعياد الميلاد، فإنني أمنح كل جيراني هدايا عيد الميلاد في كل عام».

عن الشرق الاوسط

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط