مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مسلسل حارة اليهود تطبيع ليس في وقته واوانه

ثمة قواعد اساسية لدى المسلمين ولا تشكيك فيها بانهم وفي قران لغة الضاد يعترفون بالرسلات السماوية الاخرى وبالنبيين والمرسلين كرسالات ذات عمق ومدلول ايامني بقدرة الخالق ووحدانيته وله ملكوت السماوات والارض وبعيسى وموسى وكل الانبياء والمرسلين وما تى لمحمد من الوحي بالقران الجامع لكل تل القيم الدينية الدنيوية واحكامها الاخلاقية والمنظمة لحياة البشر بدون عدوان او قهر او ظلم او العدوان على الضعفاء والمستضعفين ، احكام تبدأ من الفرد الى الاسرة الى المجتمع باسره، وما اتى به من الثواب والعقاب في الاخرة وكل وما صنعت يداه، ومسؤليات اولياء الامر عن رعاياهم وفيما قضوا زمانهم على الدنيا من خير او شر او ظلم او عدالة.

لقد وقف اليهود موقف العداء من الرسالة الاسلامية والنبي محمد صلى الله عليه وسلم وكانوا من الشواذ مسلكيا من البغض والكراهية والعدوان والتامر وخيانة العهود والاتفاقيات، ولم يكن اليهود ذات قومية خاصة بل بعضهم كان عنصر من القومية العربية في الجزيرة العربية ومصر واليمن والعراق والمغرب وليبيا وتونس والقليل منهم في فلسطين، ولم يكن سيدنا ابراهيم لا نصرانيا ولا يهوديا.

لا نريد في هذا المقال ان نبحث في التاريخ وموقفنا من لغة يدعونها المعادة للسامية، ولكننا سنكتفي بهذا المقال لسلوك الحركة الصهيونية العدوانية التي ان وصفت فانها توصف بالكثير من الجرائم والمكر والغدر وهو السلوك الذي ورثوه عن اجدادهم، لم يكن اليهود الذين لا يعبرون عن الرسالة اليهودية وبابتعدوا عنها وعن ماجاء في التوراة وحرفوه بل يعبر عنهم سلبا بالحركة الصهيونية الفاشية العدوانية التي احتلت ارض الغير واستولت على حقوقهم الانسانية والدنيوية ولم يكونوا يوما مسالمين منخرطين بصدق ووفاء في المجتمعات الذي نشأوا فيها وترعرعوا وحققوا نجاحاتهم ومصالحهم المجتمعية والاقتصادية.

من الاسباب الحقيقية لتحالف الغرب مع الحركة الصهيونية وانشاء دولة يهودية لهم في فلسطين هدف مزدوج التوجهات اولها ان الاوروبيين ايقنوا ان اليهود في مجتمعاتهم عنصر فساد وافساد وتامر وبذلك ارادوا التخلص منهم وعلى حساب الغير ووضعهم في كيانية مسيطر عليها لتحقيق اهدافهم الاستغلالية والعدوانية في منطقة الشرق الاوسط وهذا ثانيها. والحركة الصهيونية استغلت عاطفة مشوهة لدى اليهود بمقولة ارض الميعاد التي سيحشون فيها الى يوم يجازوا به على ما فعلت ايديهم من غدر وخيانه وقتلهم للنبيين والمرسلين وتامرهم الحاقد في وعدوانيتهم وشرورهمز

ولكننا سنبحث في هذا المقام عن تطور الحالة السياسية والامنية وما اتت به الكيانية العدوانية الاستئصالية لوجود ما يسمى اسرائيل وليدة الحركة الصهيونية، وظهور الدول العلمانية التي بدأت في تركيا وانهيار الدولة العثمانية اتا تورك وظهور الكيانيات العربية بسايكس بيكو التي لم توحدهم سياسيا واقتصاديا  وامنيا جامعة الدول العربية بل كانت الولاءات وما زالت لواقع الاتفاقية وما انتجته الحرب العالمية الاولى والثانية من خطوط سياسية وامنية في المنطقة مرورا بالعدوان عام 56م ومن ثم عدوان 67م ومعركة 73م وحرب الجنوب الاولى والثانية في لبنان ومعركة الكرامة وظهور الثورة الفلسطينية عام 65م والتي لم تحقق اهدافها ودخلت في مجال القببول بالمنطق الدولي المرحل والمتدرج في ترحيلة لاسس قيام دولة اسرائيل عام 48م وقبول العرب ومنظمة التحرير بقرار 242، و 338، والمبادرة العربية التي تعترف بالكيان الاسرائيلي واعتراف منظمة التحرير باسرائيل وعقد اتفاق اوسلو الذي مكن لاسرائيل تقويض فكرة التحرير وبناء الدولة الفلسطينية على اي جزء محرر ، بل مكن الاسرائيليين من تحقيق حلمهم فيما يسمى يهودا والسامرى، وفي تطور سياسي امني ظهور التطرف الاسلامي  المذهبي وما يسمى قضية الارهاب ومواجهته بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر ، وتطور فكر الارهاب والتطرف الى مواجهات دموية ساندتها مريكا واسرائيل لتعديل نتائج سايكس بيكو وتغيير خريطة الاعداء والاصدقاء في المنطقة ولتكون اسائيل ليست عدوا محتلا ارض عربية وقام بارتكاب الجرائم والمذابح بحق الفلسطينيين والعرب في مصر والاردن ولبنان وسوريا وتونس وغزة وجنيين ونابلس والخليل وكل بقعة من فلسطين المحتلة ولتتحول الى عنصر مهم من حلف مواجهة الارهاب .

حالة التهتك السياسي والامني على المستوى الاستراتيجي فلسطينيا وعربيا قد قضت على المشروع الوطني والقومي والاسلامي لتحرير واسترداد فلسطين من الحركة الصهيونية، والكل اصبح منشغلا بالارهاب والارهابيين وبدا التنسيق الامني والعسكري والتطبيع على قدم وساق مع اسرائيل الى وسشائط الاعلام المختلفة.

ما اثارني وبهدذا السلوك السيكولوجي التطبيعي والمكمل بل والمطوب تربويا ومجتمعيا ما عرضته بعض القنوات والفضائيات المصرية وما وافق عليه محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية بالموافقة على عرض المسلسل"" حارة اليهود"" وبمجرد الاطلاع على السيناريو وقبل اخراج العمل حيث عرض خالد سكر السيناريو على عباس لعرضه في تلفزيون فلسطين حيث ابدى عباس اعجابه بسلوك التطبيع وابدأ الاسرائيليين بانهم يتمتعون بحالة عالية من الاخلاق والانصهار بل في مكون اللغة العربية بل زاد الامر اكثر تخصيصا عندما قال عباس بانه المسلسل الوحيد الذي يتابعه في رمضان...!!! وفي نفس الوقت عرض المسلسل سلوك ومارسة التسطيح للشخصيات المسلمة امام سلوك راقي اجتماعيا لليهود......... سلوك تطبيعي زاحف وكالعادة وبدون اي مردود .... فما زالت عدوانية اسرائيل وهمجية مستوطنيها واحتلالهم لما تبقى من ارض الوطن.... وما زالت القدس تهود..... وغزة محاصرة ..... ومازالت دماء اطفال فلسطين في غزة تلاحق تاريخ هؤلاء المجرمين..... وما زالت جنيين والحرم الابراهيمي  وقانا وحمام الشط وبحر البقر في مصر ومصنع ابو زعبل ودير ياسين وكفر قاسم وقبيا ومئات القرى التي رحل سكانها من فلسطين تنفي ما جاء في مسلسل حارة اليهود الذي نال اعجاب محمود عباس.... فيبدو السيد محمود عباس اصيب بالزهايملر التاريخي لينسى او يتناسى كل ما قامت به عدوانية اسرائيل على الشعب الفلسطيني وما زالت عيناه مغلقتان على الاجتياحات الاسرائيلية لجنيين وبلاطة وعسكر وقلنديا وغيره..... لم يبقى للسيد عباس الا ان يهرول هروبا للامام نحو اسرائيل ونتنياهو الذي تنكر حتى للتاريخ المنحط بتوقيع اتفاقية اوسلو ..... تنازلات بلا ثمن بل مزيد من التهتك للفلسطينيين وانقسام حاد وتهديد وحدة بقايا الوطن في غزة والضفة، ان لم يكن  اصبح واقعا.......اننا نعيش في عصر المهزلة والهزل والاستخفاف بالحقوق والمطالب الفلسطينية ليصل الامر لتلميع الاسرائيليين القتلة.... نحن وما كانت ادبياتنا اننا لسنا ضد اليهود في مجتمعاتهم التي يعيشون فيها ولكننا ضد عدوانية اطرهم السياسية والامنية التي لا تفصل بين مدني وعسكري في خدمتهم لما يسمى اسرائيل...... مسلسل حارة اليهود هو من مجمل سلوك الانهيار الاخلاقي والوطني والقومي...... وهنا نقول اذا سقط كل من يحيط  بفلسطين فعلى الفلسطينيين ان لا يسقطوا لانهم اصحاب تاريخ وقضية وحقوق عادلة..... وان سقط عباس وتلفزيون فلسطين فليس السقوط الاول بل السقوط المتكرر... ولكن من واقع سقوط  لمن لا شرعية له ومن لاشرعية لرؤساء مؤسساته سواء اعلامية او امنية او سياسية.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط