مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مستوى الحدث يستدعي تطوير كافة اشكال النضال

مستوى الحدث يستدعي تطوير كافة اشكال النضال

تاريخ النشر: 2018-01-14 | 19:38

تصاعد العدوان الصهيوني على الشعب العربي الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال بعد قرار الرئيس الامريكي ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان المحتل، من الحكومة الصهيونية المشكلة من غلاة التطرف والاستيطان والتهويد، لتغيير الوقائع على الارض من خلال قوانين واجراءت حزب ليكود الصهيوني والكنيست الصهيونية وخاصة مشروع قانون الإعدام مترافق مع اجراءات الادارة الامريكية هو جريمة صهيونية ممنهجة، تنسجم مع الطابع العنصري الفاشي لهذا الكيان المجرم، فهم لا يعلمون ان القضية هي لشعب تواق للتحرر من نير الاحتلال وانتزاع حقوقه الوطنية المشروعة، بما فيها إقامة دولته الوطنية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس ، وها هو الشعب الفلسطيني من خلال ارادته عبر انتفاضته المتواصلة تتخذ رسالة جديدة، واولها توحيد الصفوف، وتعزيز الخيارات الكفاحية والتمسك بالثوابت والأهداف الوطنية ومؤكدا للعالم ان القدس المحتلة هي عاصمة الدولة الفلسطينية ، مهما كانت الضغوطات والظروف .

نحن اليوم على ابواب اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني نتطلع الى ضرورة الخروج بما هو متفق عليه حول إدارة المواجهة، والاشتباك من خلال المواجهات الشعبية والتصدي للاحتلال وقطعان مستوطنيه ، وان تشمل الانتفاضة كل ارض فلسطين ، كون شعبنا عنده الاستعداد للتضحية في سبيل قضيته، وهذا الخيار هو حق أصيل له.

ان مستوى الحدث يستدعي تطوير كافة اشكال النضال أو على مستوى المقاومة الوطنية بكافة اشكالها وفي مقدمتها الانتفاضة او على مستوى الفعل السياسي الإقليمي والدولي، وقطع كافة العلاقات مع الاحتلال وانهاء الاتفاقات ، فمن المؤكد أن شعبنا لم يخرج في انتفاضته بحثاً عن تمديد عمر مشروع التسوية والتفاوض، الذي قطعت جماهير شعبنا أي رهانات عليه منذ زمن بعيد، فعلى الجميع العودة الى مشروع التحرر الوطني، والاستمرار في ميادين الاشتباك مع الاحتلال على امتداد ارض فلسطين.

من هنا علينا ان نعزز الانتفاضة، في أداءها وسقفها وقراراتها، فالقضية تتعرض للمخاطر القدس حق العودة الدولة الفلسطينية ، فهناك مصير شعب يقاتل في وجه مشاريع التصفية، ويكافح لأجل حريته واستقلاله وتقرير مصيره، والمطلوب اليوم هو الاستجابة لطموحات هذا الشعب، هذا هو الحد الأدنى لنيل الشرعية في وطن الشهداء والتضحيات.

ان انتفاضة شعبنا في الضفة وفي القلب منها القدس، وقطاع غزة ، تشكل اهم عامل رئيسي رداً على قرار ترامب وقوانين الاحتلال وقرار الليكود ، ولن تنجح اي محاولة لوقف الانتفاضة والحد من مفاعيلها ، وهذا يستدعي تقديم الدعم لصمود الشعب الفلسطيني.

امام كل هذه الظروف لقد اكدت عهد التميمي المناضلة السجينة، والشهداء محمد الدرة وآلاء الأخرس وإبراهيم أبو ثريا وآلاف الشبّان والشابات الذين رووا أرض فلسطين بدمائهم الزكية للدنيا كلها بأن شعب فلسطين متمسّك بأرضه، ومستعد للموت في سبيلها جيلا بعد جيل، وإن معظم الذين يناضلون ويستشهدون الآن ، وتسلّموا راية النضال من الأجيال السابقة هم أبناء الجيل الفلسطيني الرابع الّذين ، ولدوا في فلسطين وفي الشتات ، وهم يحملون الراية من اجل تحرير الارض والانسان.

وامام ما نراه اليوم من تراجع عربي ودولي التخاذل تجاه القضية الفلسطينية ولاسيما بعد قرار ترامب بشأن القدس يتطلب من الشعب الفلسطيني الاستمرار في انتفاضته في مواجهة السياسة العدوانية الأميركية -الإسرائيلية وذلك للتأكيد على عدم المساومة على حقوق الشعب الفلسطيني ولايحق لأي قوة في العالم إعطاء ما لا تملك لمن لا يستحق ، وأن القدس كانت وستبقى عاصمة الدولة الفلسطينية كما يتطلب من الجماهير العربية وأحرار العالم فضح السياسة العدائية الصهيوأميركية، ودعم الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقهم المشروعة وفي مقدمتها إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الى ديارهم التي شردوا منها .‏

إن مشروع المقاومة اليوم مستهدف في منطقتنا وشعوبنا لذلك لا بد من أن يكون هذا المشروع عربياً، لا يقطع مع من يختلف مع المشروع الأميركي، يصنع تحالفاته مع من يتقاطع معهم ولكن على قاعدة انه مشروع عروبي تقدمي للمواجهة، وعلى الشعوب اعادة البوصلة الى فلسطين، كما يتطلب من جميع القوى والفصائل الفلسطينية استعادة برنامج المقاومة ومشروع منظمة التحرير الفلسطينية ، وخاصة في ظل المرحلة الراهنة من المشروع الأميركي، الذي يستعيد الدور الوظيفي للكيان الصهيوني، فان احتمالات خطر الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان وسوريا وفلسطين، هي احتمالات واقعية يجب التهيؤ لمواجهتها.

لقد أرادوا خلق الصراعات في المنطقة لمحو قضية فلسطين، فأن أي برنامج لمواجهة المشروع الأميركي الصهيوني خارج البوصلة الفلسطينية، يكون إدعاء، لأنه مشروع فوضى وتفتيت، لا بد من مواجهته ، فأن الحاجة لتكامل نضالات شعوبنا وقواها، تستدعي اقامة جبهة عربية للمقاومة لمواجهة المخاطر المحدقة.

وفي ظل هذه الاوضاع يجب تضافر جهود الدول الصديقة والمؤسسات الدولية وأحرار العالم للضغط على المؤسسة الدولية لتنفيذ قراراتها ذات الصلة بحقوق الشعب الفلسطيني، ومواجهة الانحياز الأمريكي السافر، وهذا يتأتى بعقد مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية المنصفة لشعبنا لا التفاوض عليها، وإخضاع الكيان الصهيوني للمحاسبة والتعامل معه كقوة احتلال غير شرعية تمارس أبشع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.

ختاما : ان جميع المحاولات الامريكية الصهيونية لإلغاء وجود الشعب الفلسطيني أو عدم الإعتراف بحقوقه أو بتمثيله السياسي الذي جسدته منظمة التحرير الفلسطينية فيما بعد، فهذه المحاولات ستبوء بالفشل ، فالشعب الفلسطيني وعبر تضحياته الغالية يفرض حضوره على الصعيد العربي والإقليمي والدولي، ومن تعزيز مشروعية نضاله على أرضه ووطنه حتى دحر الاحتلال وتحقيق اهدافه في العودة والحرية والاستقلال .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط