مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مستقبل غزة يبدأ بنهاية حماس

مستقبل غزة يبدأ بنهاية حماس

تاريخ النشر: 2024-11-06 | 20:37

لم تستيقظ حماس بعد من أوهامها، وما زالت تظن أنها انتصرت وقادرة على فرض شروطها على جميع أطراف الصراع، دون إدراك الحقيقة، ودون فهم الواقع، ودون قراءة المستقبل.

 

حماس التي تنتظر نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية، متمنية فوز المرشحة الديمقراطية حالها حال جماعة الإخوان المسلمين التي ترى في كامالا هاريس امتدادًا سياسيًا لعهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، سيعيد أمجاد الجماعة ويعزز من مكانتها في الشرق الأوسط. وليس هذا فحسب، بل تبني الحركة أيضًا آمالًا بازدياد حدة الصراع بين إيران وإسرائيل، لتحسين موقفها التفاوضي في القطاع وواقعها السياسي في المنطقة.

 

جولات الحوار بين حركتي فتح وحماس في القاهرة تراوح مكانها دون تحقيق نتائج إيجابية أو خروقات سياسية تخرج الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من دائرة أزماته ومتطلباته الحياتية.

 

محاولات حركة فتح احتواء حماس سياسيًا، وإنتاج صيغة حكم توافقية قائمة على كيانية سياسية فلسطينية واحدة، بعيدًا عن تصادم مسلح جديد تسعى إليه حماس لإعادة فرض نفسها مجددًا كقوة أمر واقع تحكم من خلالها شعب القطاع، معتمدة على رهانات إقليمية ودولية تدفعها لعدم الاستعجال في حوارها مع حركة فتح، لرغبتها الجامحة في التشبث بإدارة القطاع والحفاظ على سيطرتها في مناطق تحت أعين وسمع قوات الجيش الإسرائيلي المتمركز في غزة، الذي تلقى أوامر من المستوى السياسي بإبقاء أنواع محدودة من حكم حماس لإدامة الانقسام الفلسطيني، واستغلاله في تنفيذ باقي مخططات منظومة اليمين الإسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو، الذاهب لإيجاد فوضى حرب أهلية أو اقتتال داخلي فلسطيني في القطاع لإبقاء شرعية وجودية لقوات جيشه.

 

محاولات خلق مسارات لإعادة تدوير الانقسام تحت عناوين تشكيل لجنة مجتمعية للإغاثة والإشراف على الحياة المدنية في غزة، هي محاولات محكومة بالفشل، تعكس ضيق أفق وتجاهل لإفرازات الحرب على غزة وما كرسته من وقائع تتجاوز ما تطرحه الحركتان في لقاءات القاهرة.

 

إصرار حماس على البقاء في مشهد السيطرة والحكم تحت أيّ صيغة لا تضمن عودة السلطة لتسلّم مسؤولياتها في القطاع بشكل واضح لا لبس فيه، ينذر بتحرك شعبي كانتفاضة أو حركة احتجاجية – بدأت بوادرها بالظهور – على ما تبقى من جيوب الحركة كردة فعل عفوية أمام الواقع الذي يكرسه الاحتلال ومغامرات حماس الكارثية.

 

عناصر حماس في غزة تدرك أن عاصفة شعبية قادمة لا محالة لاقتلاع بقايا حكمهم الدكتاتوري، خاصة وأن المواطن الفلسطيني ضاق ذرعًا بمآلات السابع من أكتوبر وعواقبه، التي لم تقف عند حد تدمير القطاع فوق رؤوس قاطنيه، بل تجاوزت باستغلال المعاناة والتربح منها. فلم تكتفِ حماس بجمع التبرعات من الشعوب العربية بحجة المآسي في غزة، بل قامت قياداتها من خلال عصابات ومتنفذين يتبعون لها، بنهب المساعدات التي تأتي للقطاع وطرحها مجددًا في أسواق غزة بأغلى الأثمان، وأيضًا قتل وسحل كل من يحاول اقتحام مخزن لهم ليطعم عائلته كي لا تموت جوعًا.

 

الصورة في غزة مختلفة تمامًا عمّا نراه أو نسمعه على شاشات الفضائيات، فالخطر ليس بالبوادر التي أصبحت تطفو على السطح ببدء تشكيل حركة احتجاجية شعبية داخل القطاع ضد حركة حماس بصخب سياسي مرتفع، بل الخطر في تطويعها إسرائيليًا لخدمة مصالح منظومة اليمين الإسرائيلي الساعي لخلق حرب أهلية؛ من خلال تشكيل مجموعات محلية مسلحة تتصارع مع ما تبقى من حماس. ليستمر الانقسام والاقتتال الفلسطيني، ويستمر اليمين الإسرائيلي في ذرائعه للبقاء في غزة المقسمة إلى محاور، والتي أصبح البقاء أو العيش فيها مستحيلا، فيكون قد ضرب عصافير عديدة بحجر واحد، قتل الفلسطينيين بعضهم بعضا، وهجرتهم، وانتهاء مشروعهم السياسي بإقامة دولتهم.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط