مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مستقبل حكومة نتنياهو

المشهد الاسرائيلي يعيش مخاضا صعبا، تتجاذبه جملة من التناقضات ناجمة عن قراءة كل فريق لنتائج الحرب المسعورة على قطاع غزة، التي تنهش النخب السياسية حتى داخل مكونات حكومة الائتلاف الحاكم، وبين الحكومة والمعارضة، وحتى بينها وبين قطعان المستوطنين، وفي اوساط الكنيست والشارع الاسرائيلي عموما.
رئيس الحكومة ووزير حربه يحاولا الايحاء من خلال مؤتمراتهما الصحفية، التي يجريانها تباعا، بانهما \"حققا\" اهداف الحرب الهمجية، التي اعلنوها على محافظات الجنوب الفلسطينية منذ 28 يوما خلت؛ وبالتالي بات بيبي المنتصر، والممسك بزمام الامور في الحرب الهمجية، حين يدعي ان حرب حكومته \"حققت\" اهدافها في تدمير الانفاق، و\"تمكنها\" من \"إيقاغ\" هزيمة بفصائل المقاومة، وبرفضها التوجه للقاهرة للبحث في مبادرة الهدنة المصرية، التي وافقت عليها مع الاعلان عنها في مطلع الثلث الثاني من يوليو الماضي، وبطرحها هدف \"التخلص\" من سلاح المقاومة.
لكن المراقب للمواقف المعلنة من وزراء واعضاء كنيست وقادة عسكريين وامنيين سابقين وفي اوساط الرأي العام الاسرائيلي من جهة، وبدء الاعداد للجان تحقيق إسرائيلية لمساءلة رئيس الوزراء ووزير حربه ورئيس اركانه وجهاز استخباراته؛ وما تقوم به اذرع المقاومة من عمليات واطلاق صواريخ من داخل الانفاق، وإتساع دائرة العزلة الاقليمية والدولية لدولة التطهير العرقي الاسرائيلية، وما يعد من استعدادات لمحاكمة قادة الجيش الاسرائيلي والحكومة على حد سواء امام محاكم دول العالم والمحاكم الاممية، يلحظ ان ما اعلاناه بيبي وبوغي لا يمت للحقيقة بصلة. ويؤكد ان الحكومة تعيش مأزقا خطيراً يهدد بقاءها، ويشير إلى ان مستقبل نتنياهو، لن يكون افضل حالا من مستقبل بيغن بعد اجتياح إسرائيل للبنان في حزيران 1982.
بعض المراقبين، يفترض عكس ما يخلص له المرء، نتيجة قراءته للمزاج العام الاسرائيلي، الذي ينحو نحو المزيد من اليمين والتطرف. معتقدا هذا الميل، بانه سيعزز من مكانة اركان الحكومة عموما والليكود خاصة، معتمدين على بعض استطلاعات الرأي، التي تقول ان تجمع الليكود سيحصل على 30 مقعدا في حال جرت الانتخابات الاسرائيلية في اعقاب الحرب. وتناسى هذا البعض أن اركان الائتلاف الحاكم أخذوا في التفكك منذ فرط ليبرمان، رئيس حزب \"إسرائيل بيتنا\" عقد تحالف \"الليكود بيتنا\" مطلع يوليو الماضي، حين اعلن إنسحابه من التحالف مع نتنياهو نتيجة اختلاف وجهات النظر في معالجة إختطاف المستوطنين الثلاثة في ال11 من حزيران الماضي. وكانت تلك الخطوة إيذانا بالاستعداد لخلافة زعيم الليكود، واستعدادا للانتخابات المبكرة؛ كما ان البيت اليهودي يقف على اقصى يمين الليكود؛ ويتناقض مع سياسات رئيس الحكومة قبل الدخول في الحرب على القطاع وبعد ذلك؛ حتى داخل الليكود نفسه هناك صراع قوي سابق للحرب ولاحق لمجرياتها ونتائجها، ويمثل هذا الاتجاه فايغلن وداني دانون وحوطبيلي وما يمثلونه من توجهات اقصوية على يمين رئيس الحزب.
أضف الى ان اصحاب وجهة النظر المذكورة، لم يميزوا بين مكونات اليمين واليمين المتطرف في إسرائيل والتوجهات، التي تحكم ممثليه، فاليمين ليس لونا واحدا، بل مجموعة الوان، الاتجاه المتسيد فيها، هو اليمين الديني المتطرف، الذي رفض سياسات واليات عمل رئيس الوزراء ووزير حربه في الحرب المجنونة على قطاع غزة. ومازال اصحاب هذا الاتجاه، ينادون بمواصلة الحرب حتى تتحقق الاهداف الاسرائيلية السياسية والعسكرية.
الفشل المريع لنتنياهو في حربه على غزة، واستشعار قوى واتجاهات وتيارات داخل الليكود والائتلاف الحاكم وفي الشارع الاسرائيلي بالهزيمة، وعدم تمكن نتنياهو ووزير حربه من تدارك عوامل الهزيمة لاسباب داخلية وعوامل دولية ضاغطة، يفتح الافق امام سقوط نتنياهو وحكومته في مستنقع العزلة، وعلى ورثته من داخل الليكود وخارجه الاستعداد للانتخابات المبكرة في اعقاب فرط عقد الائتلاف الحاكم. وقادم الايام كفيلة باعطاء الجواب.
[email protected]
[email protected]

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط