مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مسبار الأمل

مسبار الأمل

تاريخ النشر: 2020-08-01 | 13:20

تحسين يقين
تحسين يقين

اإلى روح أحمد بهاء الدين

فعلا إنه كذلك!

حين أبدت ابنة أخي دانية رغبتها بدراسة الفلك، دهشت متأملا بعينيها، ورحت أتذكر رغبتي نفسها، التي لربما نشأت من مشاهدة أفلام الخيال العلمي، وأخبار الفضاء في سبعينيات القرن العشرين، وزادت رغبتي القديمة عندما علمنا شيئا عن علم الفلك في الحضارة العربية.

كان من الطبيعي لديّ ولدى آخرين ان تخف الرغبة، لكن تساؤلي الذي ظل يزداد هو: لم كنا متقدمين بهذا العلم؟ ولم تأخرنا؟ ربما الإجابة عن الجزء الثاني سهلة، لها علاقة بحياتنا العلمية. فيما بعد تعرفنا أيضا عن جهود الحضارات القديمة، كحضارة المصريين القدماء، حتى بدا ذلك لنا مدهشا، كأنه خيال علمي، خاصة في تعامد الشمس على وجه تمثال رمسيس.

إنه الأمل بفضاء يتسع لنا أيضا..

لقد تمّ إطلاق اسم الأمل عليه لأنه يرسل رسالة تفاؤل للملايين من الشباب العربي، ووفقا لتغريدة للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حاكم إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة: جاء سعيا لتأهيل واحتضان الجيل الجديد من علماء الفلك والفضاء العرب، ولاستئناف جزء من الحضارة العربية العلمية.

في السياق نفسه، سياق الأمل والحضارة؛ تعتبر مهمة المسبار استثمار في الاقتصاد الإماراتي ورأس المال البشري.

هي ثلاث رسائل، وفقا للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم:

 الرسالة الأولى للعالم: أن الحضارة العربية لعبت ذات مرة دورًا كبيرًا في المساهمة في المعرفة الإنسانية، وستلعب هذا الدور مرة أخرى.

 الرسالة الثانية هي لإخواننا العرب: لا شيء مستحيل، وأننا نستطيع أن نتنافس مع أعظم الأمم في السباق على المعرفة.

 والرسالة الثالثة هي لمن يسعون للوصول إلى أعلى القمم: لا تضع حدودًا لطموحاتك، ويمكنك أن تصل حتى إلى الفضاء.

إنه مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، والذي يُعرف باسم مسبار الأمل لاستكشاف الفضاء، انطلقت في 20 يوليو 2020 إلى المريخ. وقد بُني المسبار في مركز محمد بن راشد للفضاء، وشارك فيه تطويره جامعة كولورادو بولدر، وجامعة ولاية أريزونا وجامعة كاليفورنيا بيركلي.

ومن المتوقع وصول المسبار إلى مداره حول المريخ في شباط 2021 ويتزامن ذلك مع احتفالات الإمارات بيوبيلها الذهبي لمرور 50 عامًا على إعلان اتحاد الإمارات.

إنه ثمرة الوحدة والاتحاد إذن. وثمرة التعاون مع العالم..

في حين إذا نجحت أو كان نجاحها جزئيا، فإنها ستصبح أول مهمة إلى المريخ من قبل أي دولة عربية أو إسلامية.

 "سيرصد المسبار دورات الطقس اليومية والموسمية، وأحداث الطقس في الجو المنخفض مثل العواصف الترابية، وكيفية تغير الطقس في مناطق المريخ المختلفة. وسيُستخدم المسبار لمحاولة الإجابة عن الأسئلة العلمية حول سبب فقدان الغلاف الجوي للمريخ الهيدروجين والأكسجين في الفضاء والسبب وراء التغيرات المناخية الشديدة في المريخ. لقد تم تصميم مسبار الأمل للدوران حول كوكب المريخ ودراسة ديناميكية عمل الغلاف الجوي للكوكب الأحمر على نطاق عالمي، وخلال فترات اليوم المختلفة وعلى مدار المواسم المتعاقبة.

باستخدام ثلاثة أجهزة على متن المسبار سيجمع مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ مجموعة من القياسات الأساسية التي تساعد على تكوين فهم أعمق لكيفية دوران الغلاف الجوي، وطبيعة الطقس في طبقتيه السفلى والوسطى. ثم يقوم الفريق بدمج هذه القياسات مع نتائج رصد الطبقة العليا من الغلاف الجوي، لتكشف هذه القياسات عن الأسباب الكامنة وراء فقدان الطاقة وهروب جسيمات الغلاف الجوي من جاذبية المريخ. تتركز الأهداف على الغلاف الجوي للمريخ، بحيث ستعمل على تكوين فهم أعمق حول التغيرات المناخية على سطح كوكب المريخ، ورسم خارطة توضح طبيعة طقسه الحالي عبر دراسة الطبقة السفلى من غلافه الجوي، ودراسة تأثير التغيرات المناخية على المريخ في تشكيل ظاهرة هروب غازي الأكسجين والهيدروجين من غلافه الجوي عبر دراسة العلاقة بين طبقات الغلاف الجوي السفلية والعلوية، وإجراء دراسات معمقة حول ظاهرة هروب غازي الأكسجين والهيدروجين من الغلاف الجوي لكوكب المريخ، ومعرفة أسباب حدوثها.

وسيدرس الأمل طبقات الغلاف الجوي لكوكب المريخ في التفاصيل، بحيث سيوفر بيانات لدراسة: سبب تغيير مناخي جذري في الغلاف الجوي للمريخ من الوقت الذي يمكن أن يتحمله الماء السائل إلى اليوم، عندما الغلاف الجوي رقيق جدا بحيث أن المياه يمكن أن توجد فقط كجليد أو بخار، للمساعدة في فهم كيف ولماذا يفقد المريخ هيدروجينه وأكسجينه في الفضاء، والعلاقة بين المستويين العلوي والسفلي للغلاف الجوي للمريخ.  ستساعد البيانات أيضًا على نمذجة الغلاف الجوي للأرض ودراسة تطوره على مدى ملايين السنين. وسيتم توفير جميع البيانات المكتسبة من المهمة إلى 200 جامعة ومعهد أبحاث في جميع أنحاء العالم لغرض تبادل المعرفة.

إنه الفضاء الذي يتسع لنا وللغتنا أيضا؛ فمن اللحظات الغالية علينا التي شوهدت عند الإطلاق هو العد التنازلي، الذي كان باللغة العربية للمرة الأولى، في إشارةٍ تحمل دلالات واضحة على عروبيّة هذا الإنجاز

إنه الفضاء الحضاري، للرجل والمرأة معا، ولعلي أتذكر ابنة أخي الراغبة بدراسة الفلك؛ فقد قاد المشروع كل من مدير المشروع عمران شرف ونائبته قائدة العلوم السيدة سارة الأميري، وقائدة فريق مسبار الأمل، وزيرة دولة في الإمارات للعلوم المتقدمة - وهي من أوجه عديدة تعتبر واجهة بعثة الأمل للمريخ. كانت سارة قد انضمت إلى مركز محمد بن راشد للفضاء كمهندسة برمجيات، وهي الآن تحاول التحليق بطموحها إلى آفاق أرحب في مجال الفضاء.

والجميل والذي يمنح الأمل أيضا هو أن 34 في المئة من الإماراتيين العاملين في مسبار الأمل هم من النساء. تلك هي المساواة الاجمل!

وهنا، نترحم على الراحل أحمد بهاء الدين، الكاتب والمفكر، حين نذر جزءا مميزا من عمر وعيه، لتشجيع العلم، للحاق بركب الحضارة.

وبالرغم من اتجاهنا الأدبي في أواخر الثمانينيات فقد ظل بهاء الدين يتحدث عن العلم والمعرفة، كان يرى كزرقاء اليمامة ماذا ينتظرنا هناك في الطريق، فنراها قد زهد، بل سخر من كل من يحرف البوصلة عن استئناف نهضتنا العلمية.

مسبار الأمل، لنا كعرب، ولشعوب كثيرة، يمكن أن يتحقق بالعمل الفعلي، والإيمان، وتمويل البحث العلمي، وحسن التعامل مع العالم، على أرضية الوحدة والتعاون.

لعمري ولعمرك، هذا هو الطريق لمن أراد أن يسير.

نهنئ الإمارات والعروبة، على أمل النجاح ومراكمة الإنجاز؛ فالكون واسع للجميع إن أرادوا فإن الكون سيريد.

×
أخبار
«ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط