مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مساهمة بالنقاس بصدد المشروع الوطني الفلسطيني

مساهمة بالنقاس بصدد المشروع الوطني الفلسطيني

تاريخ النشر: 2026-02-09 | 13:39

واضح ان الحركة الوطنية الفلسطينية بكل مكوناتها تمر بأزمة بنيوية عميقة .
يتضح ذلك من خلال  تكلس البني والهياكل وتراجع الخيارات وغياب الوحدة وانحسار الديمقراطية وتعزيز سلطة الفرد وتهميش العمل المؤسساتي .
ويتضح أيضا في تقدم المشروع الصهيوني عبر حرب الابادة الجماعية في قطاع غزة والتقدم في عملية الضم الزاحف والتهويد بالضفة الغربية بالاستناد الي خطة الحسم وانشاء منظومة من المعازل والبانتوستانات بها .
أبرز مظاهر ضعف الحركة الوطنية تكمن بوضع اشتراطات علي السلطة الفلسطينية تستند الي وجوب تحقيق ( اصلاحات ) تتصدرها عملية تغير المناهج بهدف إعادة تشكيل الوعي .
ويشار ان مطلب تحقيق الإصلاح لا يكمن فقط بخطة ترامب المكونة من عشرين بندا والتي تتضمن العمل علي فتح مسار ( موثوق ) لمفاوضات تفضي الي إقامة دولة فلسطينية بل يشمل شرط  الإصلاح أيضا اعلان نيويورك الذي يربط إقامة الدولة بتحقيق إجراءات اصلاحية بالسلطة الفلسطينية. 
واذا كانت هناك شروط تجاة السلطة بهدف ( تاهيلها ) فإن شروط أيضا مطروحه علي  حركة حماس تتضمن نزع سلاحها كشرط لتنفيذ عملية اعادة الاعمار. 
ويذكر هنا ان هذة الشروط ناتجة عن موازين القوي التي ازدادت اختلالا لصالح دولة الاحتلال ما بعد تنفيذ حرب الابادة الجماعية علي شعبنا بالقطاع والتي شنتها منذ اكثر من عامين   وصولا لمحاولات تشكيل شرق أوسط جديد تتصدر بة المشهد .
ان الشروط المطروحة علي كل من السلطة التي تقودها فتح وعلي حماس تظهر بشكل واضح حالة التراجع والضعف التي تعاني منها الحركة الوطنية في ظل ضعف وانحسار وتراجع قوي اليسار واخفاقة بتحقيق الوحدة التي كان يؤمل بها اذا ما تحققت ان تشكل تيارا ثالثا بالمجتمع الفلسطيني. 
واذا كان نقاش المثقفين والعاملين بالحقل السياسي والوطني يركز علي حل الدولة او الدولتين او تفكيك نظام الابارتهايد والفصل العنصري فإن مرحلة ما بعد عدوان الاحتلال علي غزة في أكتوبر من العام 2023 والتي افرزت ظاهرة الابادة الجماعية يفترض ان ينقل  النقاش الفلسطيني الي مرحلة جديدة عنوانها يكمن بطرق افشال عمليات الابادة الجماعية والتطهير العرقي  .
لقد ادي جنوح الشارع الإسرائيلي نحو اليمين الفاشي الي تغير نمط الصراع مع الشعب الفلسطيني حيث انتقل الاضطهاد من مرحلة الاخضاع والسيطرة والتميز العنصري الي مرحلة جديدة عنوانها محاولة اقتلاع الشعب الفلسطيني من ارضة واحلال المستوطنين الصهاينة الجدد علي انقاضة تحقيقا للمقولة الصهيونية القائمة علي فكرة (ان فلسطين ارض بلا شعب لشعب بلا ارض) .
لقد أشار القرار الاستشاري لمحكمة العدل الدولية والذي صدر في يونيو من العام 2024 في توصيفة للاحتلال بانة ( عسكري واستيطاني ويمارس التميز العنصري ) واضيف لة بقرار استشاري اخر صادر عن ذات المحكمة بانة يمارس الابادة الجماعية تأكيدا لوصفها السابق في يناير 2024 والناتجة عن القضية التي قدمتها دولة جنوب أفريقيا لها .
ان المظهر الرئيسي  لعدوان  المشروع الصهيوني بحق شعبنا أصبح يتمثل بالابادة الجماعية وخاصة في قطاع غزة بالوقت الذي تتعدد بة مظاهر الاضطهاد بالضفة مابين الاحتلال العسكري والاستيطان والتميز العنصري علما بأنها تمارس احد أشكال التطهير العرقي كما تم في مخيمات شمال الضفة وفي تجمعات القري البدوية .
ويذكر هنا ان حكومة الاحتلال اليمينية والفاشية ستعمل علي سحب نموذج غزة علي الضفة اذا ما نجحت بدعم من إدارة ترامب بتنفيذ مخططات التهجير منة . 
أمام هجمة الاحتلال الابادية وفي سياق الازمة البنيوية للحركة الوطنية فأصبح أمام شعبنا خيارين رئيسين لابد من العمل علي انجازهم للخروج بأقل الخسائر. 
يكمن الخيار الأول بالصمود والعمل علي افشال مخطط التهجير والتطهير العرقي ويكمن الخيار الثاني بالوحدة الوطنية علي قاعدة ديمقراطية تشاركية عبر دمج الكل الوطني بمنظمة التحرير الفلسطينية التي لعبت دورا هاما في صقل الهوية الوطنية في مواجهة محاولات الشطب والالغاء .
لقد استطاع الشعب الفلسطيني بصمودة انتزاع اعترافات حوالي 160 دولة بحقة في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وشكلت القضية  الفلسطينية عنوانا لانتفاضة شعبية دولية في مواجهة حرب الابادة الجماعية واستنكارا لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. 
اننا بحاجة الي توفير مقومات الصمود وتحقيق الوحدة الوطنية واستخدام أشكال النضال الأنسب القادرة علي تحقيق الهدف وخاصة المقاومة الشعبية وحملة المقاطعة والكفاح القانوني بهدف عزل دولة الاحتلال كدولة مارقة ارتبط اسمها ليس فقط بالاحتلال والتميز العنصري بل بالابادة الجماعية أيضا. 
 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط