مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مسامير نعشهم وشاكوشنا المكسور

مسامير نعشهم وشاكوشنا المكسور

تاريخ النشر: 2023-02-03 | 16:20

كثيرة هي المسامير الموجودة في جسد نعش الاحتلال حتى قبل ان يكون فهي مجموعة غريبة في محيط معادي وصناعة لدول تعادي اليهود والعرب بنفس الدرجة وهي تسعى بواسطة اقتتالهم الى تحقيق اهدافها ضد الطرفين في ان معا وهي دولة غير مقبولة في محيط كبير لا يريدها وهي تحتل وتسيطر على ثاني اهم مكان ديني للمسلمين واول مكان ديني لمسيحيي العالم ومع ذلك تمكنت هذه الدولة الغريبة والمصطنعة من ان تجد مكانا لها على ارض العرب بل وان ترهب كل الامة العربية وتتمدد انشطتها لتطال الدول المحيطة والبعيدة وبسنوات قليلة جدا وبدون ثروات كالبترول او المعادن الثمينة باتت واحدة من اغنى دول المنطقة بل والاكثر استقرارا رغم ما يحيط بها من اعداء.
هذه الدولة الصغيرة والمصطنعة تسبق الدول العربية جميعا ما عدا قطر والامارات في قدرة الفرد الشرائية وبعد قطر والكويت فقط في مستوى دخل الفرد وبعد السعودية فقط في احتياطي النقد الاجنبي وبعد السعودية والامارات فقط حسب الناتج المحلي الاجمالي لدول العالم وتتقدم على جميع الدول العربية في نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي حسب تصنيف البنك الدولي وهذا يعني ان دولة حرب دائمة ومتوقعة باستمرار في منطقة غير مستقرة وبدون ثروات طبيعية تمكنت وبعمر صغير من تحقيق كل هذه الانجازات ان لا يوجد ما يعيقها عن التقدم او يمنع عنها تحقيق هذه الانجازات بينما ظلت او لا زال بعض العرب من يعلقون فشلهم على وجود دولة منبوذة وصغيرة بحجمها في اوساطهم.
دولة الاحتلال المصطنعة هذه تعتبر سادس دولة في العالم من حيث تصدير السلاح وهي العاشرة في ترتيب اقوى اقتصاديات دول العالم ولم تنقطع فيها الانتخابات البرلمانية ولا التداول السلمي للسلطة مرة واحدة في تاريخها بسبب حروبها واعدائها بينما فعلت ولا زالت تفعل كل الدول العربية وفي معظم الاحيان بحجة وجود اسرائيل.
الدولة الاكثر تنوعا وصراعات فهي تملك تنوع عرقي وانتماءات عرقية تطال جميع اعراق البشر تقريبا ولا يوجد أي تجانس بين مكوناتها على الاطلاق وهي لا تشبه في ذلك الا الولايات المتحدة ومع ذلك وخلال عمرها المصطنع القصير والمليء بالتحديات والنزاعات والثورات والحروب ومع ذلك فهي تحتل المرتبة 16 دون في مؤشر الابتكار العالمي دون وجود أي دولة عربية في اول ثلاثين دولة كما تحتل دولة الاحتلال المقعد رقم 46 في الدول الاكثر نشرا للكتب ولا تتقدم عليها الا مصر مع ملاحظة الفرق بين اعداد اصحب اللغتين العبرية والعربية فتكون المقارنة كارثية.
هذه الدولة التي تتقدم بخطوات سريعة نحو التحول الى مجتمع فاشي واكثر عنصرية وتقسيم عرقي وطبقي وديني ليس ضد العرب وحدهم بل وفي اوساط اليهود انفسهم والتي تحولت الى ملاذا آمنا لأموال الجريمة المنظمة ومقرا لها والتي تسعى الى التحول الى مجتمع مغلق يرفض غيره ويسيطر عليه اليمين المتطرف الديني لا تجد في واقع الحال جهة في المقابل تتمكن من تعميق الاخطاء والنواقص والخلافات والتفوق عليهم اخلاقيا وديمقراطيا وحضاريا ولا من يحضر نفسه ليستفيد من هذا الانغلاق والانقسام الذي بدأت صوره تلوح في الافق
نحن اذن امام دولة منقسمة غير منسجمة تحوي في اوساطها كل مكونات الهزيمة فهناك العرب الذي يعلنون عدم انتمائهم لدولتهم الرسمية بل ويناصبونها العداء ويعملون على ذلك وهناك الشرقيين اليهود الذين يشعرون بانهم في الدرجة الثانية كما ان هناك من بين اليهود انه لا يجوز اقامة دولة يهودية وبالتالي فان المطلوب ان تكون الجبهة المقابلة موحدة ومنسجمة وتملك الارادة والادوات لكي تتحول الى شاكوش قادر على البدء بدق مسامير نعشهم وفي سبيل ذلك فان الشعب الفلسطيني يحتاج الى قيادة قادرة على الادارة وتملك الارادة لذلك نزيهة وشفافة وموحدة على قاعدة برنامج سياسي وطني قائم على اساس المقاومة بكل اشكالها وقادر على توحيد الجميع تحت سقفه بمؤسسات وطنية واحدة موحدة والابقاء على القوة العسكرية اكثر وحدة وحيادا في ما يخص الحياة السياسية الفلسطينية بحيث لا تصبح هذه القوة ممكنة بيد جهة ضد اخرى بل هي قوة للشعب والوطن وعقيدتها لا تخرج عن حرية وتحرير وحماية الشعب والوطن والى ان يلتئم جرح شاكوشنا المكسور فان دولة الاحتلال ستظل قادرة على مواصلة الوجود والتقدم ولسبب بسيط هو اننا نواصل الانقسام والتراجع في العديد العديد من الاسس الضرورية لحرية وحياة أيا من شعوب الارض.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط