مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مسارُ الانحدار  في العالم العربي؟!  

مسارُ الانحدار  في العالم العربي؟!  

تاريخ النشر: 2020-08-19 | 13:34

توفيق أبو شومر
توفيق أبو شومر

غَصَّتْ صفحات شبكات التواصل الرقمية بدحض، ورفض، وشجب، واستنكار، الإعلان عن تطبيع العلاقات بين إسرائيل وحكومة الإمارات، يوم 13-8-2020 وما بعده!

أفرغ الشاجبون كل محتوياتهم اللُّغوية على الصفحات وفي المقالات، غير أن كثيرين عجزوا عن متابعة مسار الانحدار الحكومي العربي، فيما يتعلق بقضية فلسطين، فقد بدأ الانحدار منذ فترة طويلة، وسار وفق مراحلَ!

كانت دولُ العربِ فيما مضى حاضنةَ قضية فلسطين، كان العربُ يرونها قضيَتَهم الخاصة، فقد كان الفلسطينيون يشعرون بأن قضيتهم هي قضية عربية فلسطينية، وليست قضية فلسطينية بحتة، فعندما وقَّع الفلسطينيون اتفاق أوسلو شجبتْ معظم دول العرب هذا الاتفاق. ووبخوا الفلسطينيين عليه، واتهموهم بمهادنة الأعداء (الإسرائيليين)!

بدأ تغيير المسار العربي بتوقيع اتفاقية كامب ديفيد مع مصر1974 ومع الأردن عام 1994 كانت الاتفاقيتان بدايةَ تغيير المسار العربي نحو قضية فلسطين، مع العلم أن الاتفاقيتين العربيتين كانتا مختلفتين عن الاتفاق الجديد، بين الإمارات وإسرائيل، إذ أنَّ مصر والأردن استعادتا أراضيهما المحتلة، وفق الاتفاقيتين، مع بقاء العلاقات بين البلدين محصورة في بعض القضايا، ولم تُحقِّق إسرائيلُ غايتها من الاتفاقيتين بالانفتاح الكامل على العرب.

ثم انحدر المسارُ العربي، صارت معظم حكومات العرب في بداية تسعينيات القرن الماضي مُتفرجا خجولا على قضية فلسطين، ثم شرعت تلك الحكومات في التخلُّص من تَبِعات القضية الفلسطينية، ليُصبح شعارُها: "الالتزام بقضية فلسطين سبب نكبات العرب"

أما آخر مراحل الانحدار العربي، فهي مرحلة التفكيك، أي تفكيك العرب من العرب، لتصبح كثير من دول العرب (وكالات) إعلامية وتجارية، ومخابراتية، ومقاولين من الباطن، فأصبحت بعض دول العرب دولا وظيفية، تؤدي المهام المطلوبة منها.

                                           أما اتفاقية حكومة الإمارات مع إسرائيل، فهي مرحلةٌ جديدةٌ، أكثر خطورة، لأنها اتفاقية بلا ثمن، اتفاقية تعاون مشترك بين دولتين (صديقتين) في مجالات الصناعة، والتجارة، والأمن، والسياحة!

 هذه الاتفاقية ترفع شعارا عربيا جديدا: "المصالح المشتركة أولى من القضايا الوطنية، إذن، إسرائيل ليست دولة احتلال، بل دولة متقدمة تكنلوجيا، يجب رفع الحظر عنها، أخطأنا في عدائها، علينا أن نُكفِّر عن خطأنا في حقها فورا، وأن نتعاون معها في كل مجالات الحياة، لغرض الرفاهية والازدهار"!

وفق المفهوم السابق فإن قضية فلسطين، قضية لا تعنى العرب، هي حدود بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بل جرى تقزيمها لتصبح قضية (حدود) ليست حتى مع كل الإسرائيليين، بل قضية بين الفلسطينيين، وحكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف فقط!

أما أبرز أخطار هذه الاتفاقية، أنها وضعت عبوة متفجرة في الساحة العربية، تجاوزت الجامعة العربية والمبادرة العربية عام، 2002م وفكَّكتْ مجلس التعاون الخليجي نفسه.

كما أن هذه الاتفاقية، شجعتْ الخائفين والمترددين من السياسيين العرب على أن يعقدوا اتفاقيات مماثلة مع إسرائيل، وأن يعلنوها على الملأ!

ومن أخطر أعرض هذا المسار الخطير، أن هذه الاتفاقية هي هدية مجانية لدعم الرئيس الأمريكي، ترامب في الانتخابات التشريعية الأمريكية القادمة، والأخطر أنها تدعم مشروع نتنياهو في اعتبار إيران هي الخطر الأكبر في منطقة الشرق الأوسط!

تذكَّروا أخيرا، أن عرَّاب هذه الصفقة، هو رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي، يوسي كوهين، أي أنَّ جوهر هذه الصفقة هي الأمن الإسرائيلي، وبيع السلاح الإسرائيلي للعرب!

لتحميل تطبيق "أمد للإعلام" من متجر GooglePlay - اضغط هنا

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط