مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مزاعم الزيارات الخليجية للإسرائيليين

مزاعم الزيارات الخليجية للإسرائيليين

تاريخ النشر: 2017-10-25 | 10:07

نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن "مسؤول إسرائيلي" خبراً يؤكد أن "ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، هو الذي زار إسرائيل مؤخراً"، ثم نفت السعودية هذا الخبر، وجاء في خبر بثته وكالة الأنباء السعودية الرسمية، (واس)، أنّ مصدرا مسؤولا في وزارة الخارجية، أكد أن هذا الخبر عارٍ عن الصحة جملة وتفصيلاً ولا يمت للحقيقة بصلة. هذه الأنباء، تضاف لسلسلة اخبار إسرائيلية عن اتصالات خليجية مختلفة، وليس سعودية فقط تثير سؤالا: لماذا يكشف الإسرائيليون هذه الأنباء على فرض حصولها؟
لا تتوقف أنباء الصحافة الإسرائيلية الغامضة المصادر، عن زيارات خليجية، فعلى سبيل المثال لا الحصر، في العام 2013، نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت، أنّ من وصفته بممثل الأسرة الحاكمة في قطر، خليفة آل ثاني، "يتوقع أن يزور إسرائيل" في تشرين الثاني (نوفمبر) 2013، لتنمية العلاقات في قطاع تكنولوجيا المعلومات، على أن يسبق ذلك إطلاق "مركز التحكيم الفلسطيني–الإسرائيلي في قطاع الأعمال". ولم تنشر معلومات، لاحقاً أنّ الزيارة حصلت، بل إنّ الإسرائيليين غضبوا حينها عندما زار أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني غزة، في نهاية تشرين الأول، من ذلك العام.
في سياق الأزمة الخليجية الحالية، تتبادل قطر وباقي دول الخليج، تسريب أنباء عن تعاقد حكومات هذه البلدان، مع مكاتب علاقات عامة لتحسين العلاقات مع يهود العالم، ومن وسائل ذلك طرح مواقف غير معادية للإسرائيليين.
في شهر أيلول (سبتمبر) الفائت، نشرت الصحافة الإسرائيلية، أنباء عن زيارة سعودية رسمية للإسرائيليين، ونشرت صحيفة جيروزالم بوست، على سبيل المثال، تقريراً بعنوان "هل قام ولي العهد السعودي بزيارة سرية لإسرائيل؟"، لخصت فيه الأنباء الإذاعية والصحافية عن زيارة مزعومة قام بها محمد بن سلمان.
مثل هذه الأنباء الإسرائيلية لا تكتسب مصداقية، خصوصا مع غموض مصادرها، ولكن ما زاد أهمية الأنباء، دخول وكالة الانباء الفرنسية، يوم الجمعة الفائت، للنقل عن "مسؤول إسرائيلي" الخبر، وبما أنّ للوكالة مصداقية، بغض النظر عن أن مصدرها بقي غامضاً، استوجب ذلك من السعودية الرد رسمياً.
تشير مواظبة المصادر الإسرائيلية "الرسمية" على تسريب أنباء، لا تتوقف منذ سنوات طويلة، عن علاقات مع الدول الخليجية إلى انّ الإسرائيليين حريصون على الإعلان عن هذه العلاقات المزعومة، أكثر مما هم حريصون على العلاقات ذاتها. وهذا بحد ذاته يثير التساؤل أولا، إذا ما كان هناك حقا زيارات من هذا النوع، وثانياً، عن سبب عدم الحرص الإسرائيلي على سريتها.
في الواقع أنّ الأنباء عن الزيارات، وخصوصاً تسريب مزاعمها من مصادر رسمية، إسرائيلية، تدفع للشك في حدوثها. فزيارات من هذا النوع غالبا ستتضمن مضمونا سريا بعيد المدى لأجل علاقات إسرائيلية عربية، سواءً عبر حل المسألة الفلسطينية، أو مع الالتفاف على هذه المسألة، كما يحلو للإسرائيليين الزعم باستمرار، وبالتالي لماذا يضحي الإسرائيليون بهذه العلاقات بكشفها؟ 
ما يساعد الإسرائيليين على ترويج مزاعمهم، أنّ الموقف العربي من هذه الأنباء ليس حاسماً. فمثلا مرت زيارة اللواء السعودي السابق أنور عشقي، منتصف العام الفائت، ولقاؤه مسؤولين إسرائيليين، وتصريحاته الودودة إزاء الإسرائيليين، دون موقف رسمي سعودي. وبحسب النفي السعودي للأنباء الراهنة، جاء "لن يتم الالتفات إلى مثل هذه الإشاعات والأخبار المعروف أهدافها ومَن وراءها ولن يتم التعليق عليها مستقبلا ولا على ما يروجه الإعلام الكاذب والمعادي تجاه المملكة العربية السعودية ومسؤوليها في هذا الخصوص". وهذا يعني أن أي أنباء مشابهة ستستمر دون أن ينفيها أحد، وعدم النفي في كثير من التقديرات يصل مرتبة التأكيد للنبأ، وسيكون له ضرر في الشارع، حتى لو اتضح لاحقاً عدم صحة الأنباء.
ينقسم الحديث عن الموقف الخليجي من العلاقة مع الإسرائيليين، إلى مستويين. الأول الحديث مع جماعات الضغط والأبحاث الأميركية المرتبطة بالإسرائيليين، وهذه مثبتة وعلنية. والثاني، العلاقات المباشرة. ويحتاج الأمر مبادرة خليجية، أو ربما جهدا عربيا رسميا من خارج الخليج، (فلسطيني) أو غير ذلك، لنوع من التفاهم الخليجي على إعلان موقف واضح من هذه الأنباء، والرد عليها، بشكل واضح وشامل. 

عن الغد الأردنية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط