مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مرور 51 عاما على صدور قرار مجلس الامن 242

مرور 51 عاما على صدور قرار مجلس الامن 242

تاريخ النشر: 2018-11-22 | 09:24

القرار 242 رد صريح على تلاعب إسرائيل بموضوع الإنسحاب

 (قرار رقم 242.. قرار أصدره مجلس الأمن الدولي التابع لمنظمة الأمم المتحدة في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 1967 وجاء تعبيراً عن الخلل الخطير في ميزان القوى في الصراع العربي الإسرائيلي، وهو الذي لا شك كان نتيجة الهزيمة التي مني بها العرب في الحرب العربية الإسرائيلية الثالثة (يونيو/ حزيران 1967)

تشير الفقرة الأولى من صياغة الجزء الثاني في قرار مجلس الأمن رقم 242 لعام 1967 م على (أن تنهي كل الدول حالة الحرب, وأن تحترم وتقر الاستقلال والسيادة الإقليمية, والاستقلال السياسي لكل دولة في المنطقة, وحقها في أن تعيش في سلام في نطاق حدود آمنه ومعترف بها, ومتمردة من أعمال القوة أو التهديد بها).

مما لا شك فيه أن هذا الجزء من القرار يعد دعامته الأساسية, لأن كل القواعد الأخرى الواردة فيه من انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة, وضمان حرية الملاحة في الممرات الدولية في المنطقة, وتحقيق تسوية عادية لمشكلة اللاجئين وضمان حدود كل دولة في المنطقة واستقلالها السياسي عن طريق إجراءات من بينها إنشاء مناطق منزوعة السلاح تعد النتائج الطبيعية لإنهاء حالة الحرب. ولذلك ليس غريبا من الناحية القانونية أن تأتي سائر هذه الأحكام مباشرة بعد النص في القرار على إنهاء الحرب, فيما عدا النص الانسحاب الذي تصدر القرار.

وإذا كان القرار رقم 242/1967 قد قدم موضوع الانسحاب على إنهاء الحرب, فلعل ذلك كان تأكيدا من جانبه إلى التطور الذي مر به موضوع استعمال القوة في العلاقات الدولية والتأكيد على أحكام ميثاق الأمم المتحدة الخاصة بذلك, كما أنه يمكن النظر إلى هذه الواقعة على أساس أنها إشارة إلى كل الأحكام التي وردت في القرار مرتبطة بالانسحاب, الذي يعد النتيجة الطبيعية لتحريم استعمال القوة في العلاقات الدولية طبقا لأحكام القانون المعاصر, وهي بهذا المعنى تعد ردا صريحا على تلاعب إسرائيل بموضوع الانسحاب تعلقيه على إنهاء الحرب بمعاهدات صلح ثنائية تبرم بينها وبين الدول العربية.

نلاحظ أن قرار مجلس الأمن يقضي بإنهاء حالة الحرب دون تحديد للسيادة التي تم بها تحقيق هذه الغاية. فالقانون الدولي التقليدي كان يفرق بين وقف القتال وإنهاء الحرب, وان الهدنة وما يدخل فيها تعد للقتال مع بقاء حالة الحرب قائمة في حين أن الذي ينهي الحرب كان احد أمرين احديهما الضم نتيجة القضاء على النظام السياسي والشخصية الدولية للدولة المهزومة، والثاني الاتفاق على إنهاء حالة الحرب وهذا الاتفاق قد يكون صريحا في صلح, وقد يكون ضمنيا عندما يتم وقف القتال نهائيا بقصد عدم العودة إليه واستئناف العلاقات السلمية.

هذه الرسائل تنقلت إلى القانون الدولي في ظل التنظيم الدولي, الذي بالرغم من تحريم الحرب إلا أن الواقع الملموس منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية وقيام الأمم المتحدة يؤكد قيام حالة الحرب في أكثر من منطقة العالم وفي تواريخ سابقة كما يدل على ذلك الوضع في الشرق الأوسط وفي الهند وفي كوريا، وغير ذلك من الأمثلة, ولكن وسائل وقف الحرب وإنهاء الحرب التي نشأت في ظل القانون الدولي التقليدي لابد إن تتأقلم مع الأوضاع القانونية الجديدة للجماعية الدولية في ظل التنظيم الدولي, فإذا كان وقف القتال في ظل القانون الدولي التقليدي يقوم أساسا على الاتفاق الذي يأخذ صورة الهدنة بالمعنى الواسع أو الضيق فان هذا الاتفاق ما زال أيضا من وسائل وقف القتال في الوقت الحاضر ولكنه لم يعد الوسيلة الوحيدة لذلك, لأنه بجانب الاتفاق على وقف القتال بصورة مؤقتة أو دائمة, أي الهدنة بالمعنى الدقيق يمكن أن يتم وقف القتال بقرارات تصدر من المنظمات الدولية, خصوصا منظمة الأمم المتحدة وقد رأينا أمثله لذلك ورأينا ثم الجمع بين الاتفاق وهذه الوسيلة في فترات مختلفة خلال الخمسين عاما الماضية من عمر أزمة الشرق الأوسط. وكذلك فان إنهاء الحرب قد تناثرت طرقه في ظل التنظيم الدولي, التقليدي كان يعرف لذلك طريقتين:

الأولى ... الضم وهي طريقة نسخت تماما من القانون الدولي المعاصر نتيجة لتحريم استعمال القوة في العلاقات الدولية, فغناء الدولة المهزومة و القضاء على نظامها السياسي وشخصيتها الدولية لم يعد من الممكن التفكير فيه بصورة عامة في العلاقات الدولية, وهو في النزاع العربي الإسرائيلي غير وارد مطلقا بكل تأكيد, بل أن القرار 242/1967, يقضي في ذات الفقرة التي تشير إلى إنهاء حالة الحرب إلى الاحترام المتبادل والإقرار المتبادل بالاستقلال والسيادة الإقليمية والاستقلال السياسي لكل دول المنطقة وحقها في أن تعيش في سلام وفي حدود آمنه وضمان حدود كل دولة واستقلالها السياسي.

واذا ما استبعدنا هذه الطريقة لسقوطها بالنسخ الصريح وإلغائها لتحريم نتيجة الحرب, فلا يبق إلا اتفاق كوسيلة لتحقيق الغاية الأولى من قرار مجلس الأمن رقم 242/1967 وهذا الاتفاق يمكن أن يكون صريحا في صورة معاهدة صلح ويمكن أن يكون ضمنيا كما استقر الأمر في القانون الدولي التقليدي, حيث لا ترى أن الأمر يختلف في هاتين الفقرتين. ويمكن أن يضاف إلى الاتفاق الصريح أو الضمني ثابتة تهون الطريقة التي نسخت وذلك بالقول بان مجلس الأمن يمكن له في نطاق الأحكام الواردة في المواد 40 – 41 – 42 أن يصدر بإنهاء حالة الحرب التي تقوم بين دول ما .. فان مجلس الأمن يستطيع أن يصدر قرارات بوقف القتال ولم ينازع احد في ذلك لان وقف القتال بقرار من مجلس الأمن يجد تبرير في المادة 40 من الميثاق الأمم المتحدة التي تشير إلى حقه في أن يدعو المتنازعين للأخذ بما يراه ضروريا أو مستحسنا من تدابير مؤقتة ولا تخل هذه التدابير المؤقتة بحقوق المتنازعين ومطالبهم أو بمركزهم .

ولما كان وقف القتال من الإجراءات المؤقتة فانه يدخل في الاختصاص الصريح لمجلس الأمن فقد يقال إن إنهاء إجراء دائم وبالتالي لا يمكن تأسيسه على أساس المادة 40 من ميثاق الأمم المتحدة, ولكن يمكن الرد على ذلك بأن مجلس الأمن يستطيع طبقا للمادتين 41-43 أن يقرر توقيع الجزاءات اللازمة لحفظ السلم والأمن الدوليين - فإذا قرر تطبيق الجزاءات المنصوص عليها في المادة 41, وإذ لجا إليها فانه يكون من الطبيعي الاعتراف له بسلطة إصدار قرار بإنهاء النزاع طبقا لإحكام الميثاق. خاصة إذا لم يكن هناك اتجاه صريح أو ضمني لإنهاء النزاع بالاتفاق من جانب إطرافه ولا غرابة في ذلك فلقد سبق للجمعية العامة وهي لا تملك نفس اختصاصات مجلس الأمن أن قضيت في 29 /نوفمبر/1947م وبتقسيم دولة قائمة فلسطين, هو إجراء اخطر بكثير من إنهاء الحرب.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط