مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مركز الميزان يدلي بشهادته أمام المقرر الخاص بمسألة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة

مركز الميزان يدلي بشهادته أمام المقرر الخاص بمسألة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة

تاريخ النشر: 2018-06-26 | 11:54

أمد / غزة: أدلى مركز الميزان لحقوق الإنسان الاثنين الموافق 25 حزيران/ يونيو 2018 بشهادته أمام مقرر الأمم المتحدة الخاص بمسألة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة السيد مايكل لينك. وركز المركز في شهادته على الفترة بين زيارتي المقرر الخاص للمنطقة، وقد نظم المقرر لقاءاته في العاصمة الأردنية عمان من 25 إلى 29 حزيران الجاري، بسبب رفض سلطات الاحتلال تمكينه من زيارة الأراضي الفلسطينية المحتلة كعادتها مع معظم آليات الأمم المتحدة، وكان لقاء المركز عبر خدمة سكايب.

قدم شهادة مركز الميزان لحقوق الإنسان الأستاذ سمير زقوت، الذي بدأ حديثه بالترحيب في المقرر متمنياً له النجاح في مهمته. ومن ثم استعرض زقوت أبرز التطورات التي شهدتها الأراضي الفلسطينية المحتلة ولاسيما قطاع غزة خلال الفترة الممتدة من 1 حزيران/ يونيو 2017 وحتى 25 حزيران/ يونيو 2018.

واستعرضت شهادة المركز استمرار الحصانة وغياب الملاحقة عن الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة كواحدة من أبرز التحديات التي تواجه أوضاع حقوق الإنسان وتسهم في تصعيد انتهاكاتها. وركزت شهادة المركز على استمرار الحصار الإسرائيلي المشدد المفروض على قطاع غزة منذ نحو أحد عشر عاماً، وآثاره الإنسانية الكارثية.

وأكد المركز على أن الحصار وجملة الانتهاكات الإسرائيلية الأخرى انعكست سلبياً على واقع الحقوق الاقتصادية، ولاسيما استمرار موانع الوصول إلى الرعاية الصحية التي أفضت خلال عام 2017 إلى وفاة (54) مريض، بسبب عدم تمكنهم من الوصول إلى المستشفيات جراء عرقلة الوصول والحصول على الرعاية الصحية، وفقاً لتقرير منظمة الصحة العالمية. كما بلغت نسبة العجز من الأدوية والمستهلكات الطبية أعلى معدل لها منذ خمس سنوات. فيما أشار المركز إلى أنه بالاستناد إلى توثيقه خلال الفترة بين زيارتي المقرر توفي (36) مريض/ة من بينهم (13) سيدة وطفل واحد.

وأشار إلى زيادة الضغوط النفسية التي يرزح تحت وطأتها سكان القطاع والتي ظهرت مؤشراتها الواضحة في ارتفاع أعداد المرضى المحولين إلى مستشفى الطب النفسي في غزة والمرضى المترددين على مراكز الصحة النفسية الحكومية.

ونوه زقوت إلى أن نسبة البطالة بلغت (46.6%) بين القوى العاملة في قطاع غزة وفق الإحصاءات الرسمية، وتجاوزت نسبتها في أوساط الشباب (60%)، فيما تجاوزت (85%) في صفوف النساء. وتكاد تكون البطالة في صفوف الخريجين شاملة.

واستعرض استمرار وتعمق أزمة انقطاع التيار الكهربائي حيث أصبح برنامج الكهرباء اليومي (4 ساعات وصل مقابل 20 ساعة فصل)، الأمر الذي ينعكس سلبياً على أوجه الحياة كافة في قطاع غزة. وعرض لأضرار قطاع الزراعة ولاسيما جراء عمليات رش المبيدات من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. وانخفاض كميات المياه المخصصة للريّ، وارتفاع التكاليف التشغيلية لعمليات تخزين المنتجات الزراعية والحيوانية بسبب مشكلة التيار الكهربائي، التي كان لها أثر بالغ في تفاقم مشكلة التلوّث، حيث بلغت معدلات تلوث مياه البحر (73%) من إجمالي شواطئ القطاع. كما ارتفع عدد حالات الإسهال بين الأطفال دون سن الثالثة (80%)، وهي مؤشر على تلوث المياه وعدم صلاحيتها. وأصبح حوالي (97%) من المياه الجوفية في قطاع غزة غير صالحة للشرب.

ولفت إلى تآكل مستويات الحماية الاجتماعية، وارتفاع أعداد الأطفال ممن هم على خلاف مع القانون، وتعاظم التحديات في الحصول على غذاء كافٍ. وأشار إلى فشل خطة إعادة إعمار غزة (GRM) فشلاً ذريعاً، وتدهور أوضاع الحق في السكن، والتحديات الكبيرة التي تواجه الحق في التعليم ولاسيما نقص الأبنية المدرسية، محذراُ من مغبة توقف العام الدراسي في مدارس وكالة الغوث الدولية وفقاً للتحذيرات بسبب العجز المالي الناشئ عن تقليص الولايات المتحدة الأمريكية لتمويلها على طريق تصفية الوكالة. وشدد زقوت على أن غالبية سكان قطاع غزة هم من اللاجئين، وأن ما يعانيه سكان القطاع، من تدهور شديد في أوضاعهم الإنسانية، ليس ناشئاً عن كارثة طبيعية بل هو فعل منظم لتحقيق أهداف سياسية، وعليه فإن كل محاولة لحصر مشكلات قطاع غزة والتعامل معها على أنها مشكلة إنسانية فقط سيكون مآلها الفشل.

وأكد على أن إسرائيل نجحت في تحويل قطاع غزة إلى معزل ومعتقل كبير أمام صمت المجتمع الدولي، في ظل غياب الحماية وغياب أي أفق يمنح الفلسطينيون أمل في انتهاء معاناتهم الإنسانية، ما دفع إلى التحرك الجماهيري السلمي فيما أطلق عليه مسيرات العودة الكبرى. وبالرغم من أن المسيرات كانت سلمية بالكامل، ولم تنطوي على أي تهديد على أمن وسلامة القوات المحتلة إلا أنها جوبهت باستخدام مفرط للقوة والقوة المميتة. وشدد على أن نوايا سلطات الاحتلال كانت واضحة في استخدام القوة المفرطة والمميتة من خلال نشر القناصة وإصدار الأوامر بالقتل.

واستعرض زقوت حصيلة عمليات الرصد والتوثيق التي يواصلها مركز الميزان لحقوق الإنسان، حيث قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي تغطيها الشهادة، (172) من بينهم (22) طفلاً، وامرأة واحدة هي المسعفة رزان النجار. كما بلغ عدد المصابين في مسيرات العودة بالرصاص الحي ومن احتاجوا إلى النقل للمستشفيات بسبب الإصابة المباشرة بقنابل الغاز، أو حالات الاختناق والتشنج العصبي الشديد (8504)، ومن بين المصابين (1528) طفل و(280) سيدة. هذا وتشير بيانات وزارة الصحة الفلسطينية الرسمية إلى أن عدد المصابين ممن عولجوا في النقاط الطبية الميدانية والمستشفيات بلغ حوالي (15000) مصاب خلال مسيرات العودة من بينهم (43) بترت أطرافهم.

كما استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي العاملين في المجال الطبي وفي مجال تقديم المساعدة الإنسانية خلال محاولاتهم إسعاف الجرحى والمصابين وإخلائهم ونقلهم إلى المستشفيات، الأمر الذي تسبب في استشهاد اثنين (مسعف، ومسعفة)، واصابة (70) مسعف/ة وسائق سيارة إسعاف خلال الفترة نفسها، من بينهم (22) أصيبوا بالأعيرة النارية المباشرة، و(17) أصيبوا بشظايا الأعيرة النارية، و(30) آخرين أصيبوا بارتطام قنابل الغاز بشكل مباشر في أجسادهم. واستهدفت تلك القوات سيارات الإسعاف وتسببت في تضرر (39) سيارة إسعاف بشكل جزئي، كما استهدفت النقاط الطبية بشكل متكرر. ونوه إلى أن وزارة الصحة سجلت (229) مصاب/ ة بالرصاص الحي واختناق بالغاز بما في ذلك من عولجوا ميدانياً وهو ما لا يتمكن المركز من رصده.

قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي صحفيين اثنين، هما: ياسر عبد الرحمن مصطفى مرتجى (30 عاماً)، وأحمد "محمد أشرف" حسن أبو حسين (24 عاماً). ووثق مركز الميزان إصابة (200) من الصحفيين، بينهم (24) صحفيّة، (42) منهم أصيبوا بأعيرة نارية، و(3) أصيبوا بأعيرة معدنية مغلفة بالمطاط، كما أصيب (36) بقنابل غاز ارتطمت مباشرة بأجسادهم، فيما أصيب (119) بالاختناق جراء استنشاقهم الغاز وتلقوا العلاج جراء ذلك. كما استهدفت المعدات الصحفية في سياق استهدافها للصحفيين الفلسطينيين ومحاولتها إعاقة التغطية الميدانية ووقف البث المباشر لمجريات الأحداث.

وأشار إلى استمرار تحكمها الفعال والمطلق في المعابر واستخدام معبر بيت حانون كمصيدة لاعتقال الفلسطينيين ولاسيما المرضى ومرافقيهم حيث أشار إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت (92) فلسطينياً خلال الفترة التي تغطيها الشهادة، من بينهم (14) اعتقلوا من معبر بيت حانون (إيرز) من بينهم (3) مرضى (3) وثلاثة مرافقي مرضى. وشدد مركز الميزان في شهادته على الحاجة المتزايدة لمرضى القطاع للوصول إلى المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية بما فيها القدس في ظل الحصار الذي يحول دون قدرة قطاع الصحة على تلبية حاجات السكان. ولفت المركز إلى استمرار عمليات الابتزاز الدائمة لأصحاب الحاجات الإنسانية ممن يحاولون السفر عبر معبر إيرز. هذا في ظل التدهور المضطرد في أوضاع الخدمات الصحية، التي فاقم من أزمتها عدد الجرحى والمصابين الهائل الذين سقطوا خلال المشاركة في مسيرات العودة الكبرى التي انطلقت في 30 آذار/ مارس 2018. كما لفت زقوت إلى التطور الأخير بحرمان مرضى من الوصول للمستشفيات بسبب علاقة أقارب لهم بتنظيمات سياسية وفقاً لادعاء السلطات الأمنية الإسرائيلية.

 

كما أشار زقوت إلى المعطيات حول الاعتقالات خلال الفترة والتي تستند لمصادر التقرير المشترك بين أربع مؤسسات تعنى بشئون المعتقلين إلى أن سلطات الاحتلال اعتقلت في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، منذ تاريخ 1/6/2017م، وحتى تاريخ 1/6/2018م، (7158) مواطن/ة، من بينهم (1471) طفل، و(151) سيدة، كما أصدرت (608) أمراً بالاعتقال الإداري. وبلغ العدد الإجمالي للمعتقلين/ات حتى شهر يونيو/حزيران 2018، (6000)، من بينهم (54) سيدة بينهن (6) فتيات قاصرات، و(350) طفلاً. كما بلغ عدد المعتقلين الإداريين/ات (430).

واستعرض زقوت معاناة الصيادين من استمرار القيود المفروضة على البحر واستهدافهم المنظم، حيث أشار إلى أن الصيادين تعرضوا إلى (331) انتهاكاً من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، تعرضوا خلالها لعمليات إطلاق نار في328)) مرة، قتل خلالها (1) صياد واحد، وجرح (21) آخرين، واعتقلت (49) صياداً. كما استولت تلك القوات على (12) قارباً من قوارب الصيد، وخربت قوارب ومعدات صيد كالشباك وكشافات الإنارة الخاصة بقوارب الصيد في (6) حالات

وفي حتام شهادته، شكر الأستاذ سمير زقوت مقرر الأمم المتحدة الخاص بمسألة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة السيد ما يكل لينك على جهوده، وتمنى له النجاح في مهمته الحالية، ونوه إلى أن المركز أرسل مجموعة من الوثائق- الصادرة عن مركز الميزان منفرداً أو بالشراكة مع مؤسسات زميلة- التي تحيط بأوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي قطاع غزة على وجه الخصوص، والتي قد تساعد المقرر الخاص في مهمته. وبدوره شكر المقرر الخاص مركز الميزان وأثنى على جهوده وجهود منظمات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة وأشاد بدورها.

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط