مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مركز الزيتونة يعقد حلقة نقاش مغلقة حول العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتداعياته المستقبلية

مركز الزيتونة يعقد حلقة نقاش مغلقة حول العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتداعياته المستقبلية

تاريخ النشر: 2022-08-11 | 14:33

غزة: عقد مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات حلقة نقاش بعنوان “العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتداعياته المستقبلية”.

وشارك في الحلقة مجموعة من الباحثين والخبراء المتخصصين في الشأن الفلسطيني.

وافتتح مدير مركز الزيتونة الدكتور محسن محمد صالح حلقة النقاش، الذي رحَّب بالحضور، وأشار إلى أن هدف حلقة النقاش هو تكوين تقدير موقف للعدوان الأخير على قطاع غزة، والوقوف على أداء المقاومة والعمل على استخلاص العبر وتقييم الأداء للخروج بالتوصيات البناءة والمفيدة بهدف تطوير العمل المقاوم ووضع الاستراتيجيات المناسبة.

 وقد كانت المداخلة الأولى للدكتور وليد عبد الحي، خبير في الدراسات المستقبلية والاستشرافية، الذي أكد على إبداء حرصه وخوفه على هذه المقاومة أكثر من الرغبة في نقدها أو الإساءة لها.

وأشار إلى أنه توقع وقوع عدوان إسرائيلي على قطاع غزة منذ فترة؛ بناءً على متابعة مراكز الدراسات الإسرائيلية وتوجهات القادة الإسرائيليين في الفترة الماضية. ونبه إلى أنه من خلال تحليله للخطاب السياسي للقيادة التي واجهت العدوان، وجد أن السمة الرئيسية لمضمون الخطاب السياسي هي السقوف المرتفعة لشروط إبرام التهدئة والتهديدات عالية النبرة خلال العدوان، المتأثرة بعامل الارتجال البعيد عن التخطيط، مما أحدث حالة من الإرباك والشك لدى المتابع لتطورات المعركة.

ورأى عبد الحي أن قرار حركة حماس عدم المشاركة العسكرية في القتال، رغم أنها لم تكن عقبة في وجه مشاركة حركة الجهاد في المعركة، كان قراراً صائباً، حيث فوّت على “إسرائيل” فرصة استدراج الحركة إلى حرب واسعة يتحكم الاحتلال بساعة توقيتها وضبط سيناريوهاتها.

وأوضح أنه منذ تولي حماس الحكم في غزة، حدثت 6 مواجهات، والملاحظ أن الفترة الفاصلة بين هذه الحروب آخذة بالتضاؤل معركة بعد معركة؛ بمعنى أن خلال عامين سنواجه معركة جديدة.

وأوضح عبد الحي أن الجانب الإسرائيلي ركّز، من خلال هذه المعركة، على توسيع الشرخ بين موقفي حركة حماس وحركة الجهاد، حول توقيت المواجهة وطبيعتها، ووفق ما ليه من معطيات فإن احتمالات نجاحه تصل إلى نسبة 30 بالمائة. ورأى أن “إسرائيل” ستحاول التركيز على هذا الجانب لتكريس الفصل بين الحركتين، من خلال الاستفزازات في الفترة المقبلة؛ مستغلة التطورات الدولية والإقليمية وانتخابات الكونجرس الأمريكي القادمة.

وفي مداخلة هيثم أبو غزلان، القيادي في حركة الجهاد، أكد أن الاحتلال لم يستطع إيجاد فجوة بين حماس والجهاد، على الرغم من بذله جهداً إعلامياً وسياسياً في هذا الاتجاه، وهو ما أكدته تصريحات أمين عام حركة الجهاد زياد نخالة، الذي حرص على الإشارة إلى دور حركة حماس كحاضنة للمقاومة، ونوّه على أهمية الاتصال بين النخالة ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية والترتيبات لعقد لقاءات بين القيادتين لأجل استخراج العبر والبناء عليها في المرحلة القادمة.

وأشار إلى أن حركة الجهاد لم تتسرع باتخاذ قرار الرد على العدوان، فقد كان هناك تريّث لمدة 6 ساعات، ظهرت من خلال المشاورات داخل الغرفة المشركة للمقاومة في قطاع غزة. وقد حرصت الجهاد على التشاور والتنسيق قبل الرد على العدوان.

أما عاطف الجولاني، كاتب وباحث ورئيس تحرير موقع السبيل الإلكتروني، فقد أكد خلال مداخلته، أن أهداف الاحتلال من هذه الحرب تمثلت في؛ تحقيق مكاسب انتخابية، واستعادة زمام المبادرة، وتعديل ميزان القوى بعد حالة الردع التي نتجت عن معركة سيف القدس، وضرب شعار وحدة الساحات، ومعاقبة حركة الجهاد على المقاومة في الضفة الغربية.

ورأى الجولاني أنه من الضروري قيام فصائل المقاومة بمراجعة ما تطرحه أمام العلن، من شعارات وأهداف، يبدو بعضها صعب التحقيق في هذه المرحلة؛ ما يدفع الجانب الإسرائيلي على تعمد التركيز على إفشالها، وإضعاف هذه القواعد وتفريغها، وإظهار المقاومة بالعاجزة؛ ما يضعها تحت ضغط كبير خصوصاً أمام حاضنتها الشعبية. وأكد على أهمية تنسيق الموقف ورد الفعل بين الفصائل، وعلى ضرورة عدم رفع سقوف شروط إنهاء المواجهة، وضرورة الإمساك بزمام المبادرة في المواجهات القادمة، وعدم الانجرار نحو استفزازات العدو، وتجنب الاستنزاف. وأهمية الحذر في التعامل مع الأطراف العربية في وعودها فهي تتحرك وفق مصالحها ومصالح العدو في بعض الأحيان. وتوقع أن يعمل العدو في الفترة القادمة، على تكثيف حملته الدعائية لتسويق الانجاز، وتعزيز قوة الردع، وشق صف فصائل المقاومة.

وكانت هناك مداخلات مهمة لكل من أحمد عبد الهادي، وزياد ابحيص، وأحمد عطاونة، ومحمد الجمل، وجمال عيسى، وعدنان أبو عامر، وساري عرابي، وأيمن زيدان، ووائل المبحوح، وأسامة حمدان.

   وقد أكدت المداخلات على الملاحظات والتوصيات التالية:

• التحذير من إمساك العدو بزمام المبادرة، وإدارة المعركة ليس في غزة فقط، بل في الضفة الغربية بما فيها القدس.

• كان هناك مصلحة إسرائيلية في تقليل فترة هذه الحرب خوفاً من اشتراك حماس فيها.

• إن تقدير أي معركة قادمة يجب أن يكون وفق استراتيجية المقاومة وأجندتها وجدواها وتوقيتها واستعداددها.

• العمل على إنشاء لجنة أو إطار سياسي موحد للمقاومة الفلسطينية لوضع استراتيجية لمواجهة العدو، وهذا يتطلب حواراً استرتيجياً بين حماس والجهاد وباقي فصائل المقاومة لتشكيل رؤية للمواجهات القادمة مع الاحتلال.

• من الضروري الحفاظ على مركزية القدس في الصراع مع الاحتلال.

• استعادة عنصر المبادرة والضربة الاستباقية، والحفاظ على عنصر المفاجأة خلال المواجهات القادمة.

• الهدف الرئيس للاحتلال من هذه المعركة هو المس بمنجزات معركة سيف القدس، وقد كان هناك أخطاء من الجانب الفلسطيني ساعدت الاحتلال على تحقيق هذا الهدف.

• التفريق في إدارة الصراع في قطاع غزة والضفة الغربية، وأن هناك عوامل وظروف تحكم آلية إدارة الصراع في هاتين المنطقتين. ظروف قطاع غزة المحاصر لا تسمح له الانخراط في صراع عسكري عند كل مناسبة أو حدث تحت شعار “وحدة الساحات”. ووحدة الساحات تعني انخراط كل ساحة في مواجهة العدو وأخذ دورها وفق ظروفها وإمكاناتها المتاحة بالتساند والتكامل مع الساحات الأخرى.

• المطلوب تقييم صريح وأمين لواقع المقاومة في قطاع غزة والضفة الغربية، وتحديد أدواتها وإدارتها ومساحتها وإمكانياتها بعيداً عن التضخيم والخطاب التعبوي غير الواقعي.

• التركيز على مساحات ووسائل مقاومة جديدة ومبتكرة في الضفة الغربية وأراضي الـ48، وعدم اقتصار المقاومة على المواجهات العسكرية انطلاقاً من قطاع غزة.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط