مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مرسوم الرئيس عباس "الانتخابي" هروب من حق سياسي

مرسوم الرئيس عباس "الانتخابي" هروب من حق سياسي

تاريخ النشر: 2026-02-04 | 07:50

كتب حسن عصفور/ بشكل مفاجئ، ووسط أزمات عالمية كبرى، تطال المنطقة العربية والذل الإنساني الذي تمارسه دولة العدو الاحلالي في قطاع غزة ومعبرها الدولي رفح، أصدر الرئيس محمود عباس يوم الإثنين 2 فبراير 2026، مرسوما خاصا حول إجراء انتخابات المجلس الوطني في شهر نوفمبر 2026، مع قرار خاص بمؤتمر حركة فتح الثامن في 14 مايو 2026.

مرسوم الرئيس عباس حول انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، استحقاق سياسي مشروع جدا، وهو ما غاب طويلا منذ 8 سنوات، مع إجراء عملية "تطهير غريبة" على العضوية لمن اعتبرهم الرئيس عباس على غير هواه، وتلك مخالفة قانونية، ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، في ظل غياب رقابة ومساءلة حقيقية، انطلاقا من القانون الأساسي.

مع الأهمية السياسية لانتخابات المجلس الوطني، كانت هناك أولويات أكثر قيمة وطنية، بل أكثر فرضا وطنيا، يجب القيام بها، دون أن تتعارض مع مرسوم المجلس الوطني، وفي المقدمة منها إعلان دولة فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة 19/ 67 عام 2012، بتعزيزاته اللاحقة، لتكون قانونيا دولة تحت الاحتلال، وأن ينجز دستورها المؤقت والذي يتم صياغته، بعيدا عن لجنة المجلس الوطني.

إعلان دولة فلسطين ودستورها المؤقت، مسألة ليست سياسية فقط خاصة بالأرض المحتلة وحدود الدولة، بل يرتبط ذلك بإعادة التعريف للممثل الرسمي، ووضع خط واضح بينها وبين منظمة التحرير، وإعادة جوهرية لمضمون العلاقات والنظم الحاكمة بين مكونات الشعب الفلسطيني، داخل وخارج الوطن.

الذهاب لإجراء انتخابات المجلس الوطني دون إعلان دولة فلسطين ودستورها المؤقت، يؤدي إلى مواصلة "الالتباس السياسي" الذي حدث في الفترة الأخيرة، خاصة بعدما تم حل المجلس التشريعي، الذي يمثل ركنا رئيسا من أركان السلطة، إلى جانب التداخل بين "قانون المنظمة الأساسي" والقانون الأساسي في السلطة، ما يؤدي لغياب مرجعية قانونية للجسم الكياني المعترف به رسميا في الأمم المتحدة.

انتخاب مجلس وطني في ظل غاب برلمان الكيان الرسمي، يضعه أمام واقع سياسي قانوني غريب، خاصة مع استمرار اعتبار منظمة التحرير هي المرجعية العليا للكيانية القائمة، دون أن يكون لها أي دور رقابي أو تشريعي عليها، ما يمثل فراغا لا يخدم الموقف الوطني لترسيخ الكيان السياسي.

انتخابات الوطني الفلسطيني، دون إعلان دولة فلسطين وتحديد برلمانها، سيمنح الرئيس سلطات مطلقة، وصلاحيات "البرلمان"، من حيث تشكيل الحكومة ونيل الثقة، والمحاسبة والمساءلة، وكل ما يرتبط بها من بعد قانوني، ما يؤدي إلى وجود نظام الشخص الواحد، وليس المؤسسة، وذلك يتناقض جوهريا مع رسائل الإصلاح التي تحدث عنها الرئيس محمود عباس، سواء داخليا أو خارجيا.

قد يكون للرئيس محمود عباس "حسابات خاصة" فيما يتعلق بإعلان دولة الاحتلال، فلذا عليه أن يتوقف عمل لجنة صياغة الدستور المؤقت، ويكتفي بالنظام الأساسي، ويتم ربط الدستور بالدولة، كي لا يتم تأسيس مرجعيات قانونية متعددة، بعضها "افتراضي"، لكنه قد يربك القائم.

لو أن إعلان فلسطين دولة تحت الإعلان يراد تأجليه، لأسباب خارجية، ليتم توضيح ذلك في بيان رسمي من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والرئاسة الفلسطينية، وهنا يصبح إلزاميا إيجاد رباط قانوني يمنح المجلس المركزي دور "التشريعي المؤقت" للكيانية القائمة إلى حين تهيئة ظروف سياسية مناسبة لانتخاب برلمان دولة فلسطين.

صدور مرسوم الرئيس عباس حول انتخابات المجلس الوطني دون توضيحات حول دولة فلسطين وبرلمانها خطوة هروبية بنقاب "ثوري".

مفارقة ملفتة في اختيار تاريخ انتخابات المجلس الوطني، أنها قبل يوم من ذكرى وعد بلفور 2 نوفمبر، فيما مؤتمر حركة فتح قبل يوم من ذكرى اغتصاب فلسطين 15 مايو، مفارقة ربما تحمل رسالة سياسية "منقبة"، للتأكيد على أن تاريخ فلسطيني متسلسل، لا يغيب من الذاكرة الوطنية.

ملاحظة: الحركة المتأسلمة في قطاع غزة صدرت إعلان بتحكي فيه عن دفع كم شيكل (من حجم مليارات دولارات جمعتها) لـ "أرامل حرب طوفانها"..إعلان أهان من دفع ثمن برغبته أو بدون..العار انه قوى تدعي أنها وطنية موافقة عليه..شكله هالطوفان طوف بقايا عقلهم..

تنويه خاص: بلاد الفرس بدل ما تربح العرب معها ضد الأمريكان..قالت بديش عرب وعجم يكونوا في المفاوضات..مع انها لفت كعب داير على دول العرب لتهدي من غضب "المجاهد" ترامبينو..فعلا ناس مالهمش أمان..خبث الفرس جيني مش ديني..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط