مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"مرسوم الرئيس السري" مقدمة للفوضى المطلوبة اسرائيليا!

"مرسوم الرئيس السري" مقدمة للفوضى المطلوبة اسرائيليا!

تاريخ النشر: 2016-12-19 | 05:52

كتب حسن عصفور/ منذ أيام ومختلف وسائل الاعلام تتداول الحديث عن "مرسوم سري" للرئيس محمود عباس، ينص على رفع الحصانة عن خمس نواب من كتلة فتح البرلمانية، بتهم "الإختلاس وتجارة السلاح"، وأحدث "المرسوم الرئاسي السري" جدلا واسعا في المشهد الفلسطيني، وتقريبا لم يجد معه مؤيدا واحدا حتى تاريخه، سوى من كتبه، بأمر خاص من شخص الرئيس عباس..حتى كتلة الرئيس البرلمانية لم تجرؤ لتؤيد، رغم أن واجبها القانوني أن ترفض كما رفضت الغالبية البرلمانية المطلقة ذلك "القرار اللا قانوني"..

والسؤال، وقبل الذهاب في مناقشة تبعات ذلك المرسوم، ومهزلة التعامل معه، هل قام الرئيس عباس بإصداره بشكل رسمي، ونشره في عدد خاص من مجلة الوقائع الفلسطينية، التي لا يعتبر أي مرسوم له قوة القانون والتنفيذ الا بعد نشره رسميا، ونعتقد أن تلك بديهية أولى لمن سمي رئيس المحكمة الدستورية المستقدم بهوى خاص من المغرب بعد رحلة تدريس طويلة خارج الوطن و"بقايا الوطن"..

والاشارة الى هذه المسألة، فرضها بيان الناطق الرسمي بإسم أجهزة الرئيس الأمنية، في بيان نشرته الوكالة الرسمية للرئيس "وفا"، مساء يوم الأحد 18 ديسمبر، بعد قيام أجهزة الأمن الرئاسية باقتحام مقر الصليب الأحمر لإخراج 3 من نواب اعتصموا داخله، حيث تكرم الناطق اللواء بإطلاق صفة "مواطنين" على النواب المعتصمين، وهي صفة تكريم لكل فلسطيني أنه مواطن، لكنها بالتأكيد ليست تكريم من مؤسسة عباس الأمنية، التي "خلعت الحق التشريعي دون مرسوم تشريعي"..

النائب ليست صفة تمنح من شخص أو تسحب من شخص مهما على شأنه، بل هي نتاج إرادة شعبية وثقة جمهور قرر التصويت خيارا حرا له ليكون معبرا عنه في مؤسسة التشريع الأولى في السلطة الفلسطينية، ولذا ما جاء في بيان الناطق بإسم المؤسسة الأمنية للرئيس عباس مثل "تطاولا غير مسبوق" نحو نواب المجلس التشريعي، واستبق ذلك تقريرا بواقعة غير قانونية بعد، وإن كان لا يعلم فعليه أن يتعلم وتلك ليس عيبا، فالعلم نور، وبالقطع الجهل مصيبة..

وتجاوزا لبيان "الجهل القانوني" بنزع الصفة دون مرسوم رسمي وفقا للقانون، فالحديث عن المرسوم والعمل على "تنفيذه" بالمفهوم الأمني يمثل مقدمة عملية لتنفيذ "مخطط الفوضى" الذي تستعد له سلطة الاحتلال "خيارا بديلا" عن "بقايا الشرعية الفلسطينية في الضفة الغربية"، فأن يتم تنفيذ قرار دون نشره قانونا، وعدم  ارساله للجهات ذات الصلة، بما فيها رئاسة المجلس التشريعي والنواب بصفتهم، مترافق معها تفسير لكيفية التعامل مع حقوقهم الشخصية والمالية..فتلك "حماقة مفرطة"!

بالتأكيد" كان من المفترض أن لا يغيب عن كاتب "المرسوم السري"، بأن يرفق تقريرا تفصيليا لذات الجهات بالاسباب "القانونية" لإسقاط عضوية النواب ورفع الحصانة عنها، ولأن ذلك لم يحدث حتى تاريخه، فما اقدمت عليه أجهزة أمن الرئيس عباس، ليس سوى خرق للقانون يستوجب الملاحقة والمحاسبة من جهة، وتقديم اعتذار للشعب الفلسطيني وللمجلس التشريعي وللنواب المستهدفين من جهة أخرى..

أن يفتح الرئيس عباس الباب لأجهزته ومؤسسته بالتطاول على "القانون الأساسي - الدستور المؤقت"ن ليس سوى فتح الباب لكل اشكال الخرق والفوضى، ويمنح كل مواطن الحق أن يتصرف وفقا لما يراه "قانونه الخاص"، كون الرئيس وأجهزته الخاصة، الأمنية والسياسية ضربت لهم المثل وفتحت وشرعنت  النموذج لخرق القانون..

قد يجد ما فعل الرئيس هوى عند بعض "الساقطين سياسيا" والمترقبين لحظة الصفر، بترتيبات بدأت عشية مؤتمر فتح مع جهات غير وطنية، للبدء في تنفيذ المشروع الاحتلالي لنشر الفوضى، كمقدمة لاعادة فرض الاحتلال كليا على مناطق السلطة واعتبارها "تحت الوصاية الاسرائيلية"، الى حين الاتفاق على "قيادة مؤهلة" للتفاهم مع "سلطة الاحتلال"..

"فخامة الرئيس"، تذكر أن بعض من لقبك هو من ذات القانون الأساسي الذي بدأت بدوسه بأقدام أحذية جهازك الأمني، وتذكر أن منصبك كرئيس للسلطة تجاوز القانون منذ زمن تجاوز السبع سنوات، ويحق لاي مواطن أو جهة سياسية أن يعتبرك "فاقد للشرعية" أو "منتهي الصلاحية"..حيث تفسير القانون ليس حكرا على فريقك، بل وليس حقك لك أن تلغي القانون الأساسي وقتما تريد وتلجأ اليه وقتما تريد..

"فخامة الرئيس" محمود رضا عباس، تذكر أن القانون لا يمكن التعامل معه بالقطعة وحسب "المزاج الخاص"، فعندها قل على "السلطة السلام"..فحاذر وانتبه أن ذلك تعبيد للطريق الذي يترقبه عدو الشعب لانهاء منجز الشعب التاريخي في أول كيان وطني فوق أرض فلسطينية..

"فخامة الرئيس"، تذكر أن الدستور المؤقت الفلسطيني كتب قبل أن تعود الى أرض بقايا الوطن، لصيانة المشروع التاريخي، وما أنت فاعله بهذا التطبيق "الحرام" ليس سوى هدم ذلك المشروع التاريخي..

"فخامة الرئيس" ليس عيبا أن تكتشف الخديعة وتقذفها الى سلة المهملات الموضوعة الى جانبك تحت مكتبك..لكن العيب بل العار أن يكون الإصرار على الخطيئة هو القرار فعندها سيكتب التاريخ: أن ياسر عرفات اسس أول سلطة وطنية فوق أرض فلسطينية، وأن محمود رضا عباس من هدم تلك السلطة الوطنية..

لك الخيار : بين الصواب الوطني أو العناد الذاتي لنهاية تعلم أنت ما هي!

ملاحظة: بما أن "جنيف" مدينة تفتح النفس والشهية ووصلها ممثلين عن غالبية الفصائل المشكلة للمجلس الوطني، يا ريتهم يناقشوا إمكانية عقد "تحضيرية المجلس" في جنيف..أكيد النتيجة حتكون "أعذب للنفس"..مجرد اقتراح مش قصده تنغيص حالة "الاستراخاء"!

تنويه خاص: ما أعلن عن مقتل 3500 فلسطيني في سوريا يمثل مصيبة جديدة..لا نعلم هل "ممثل الممثل الشرعي الوحيد" في سوريا على علم بتلك المأساة أم كان مشغولا في غيرها!

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط