مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مرحلة انتقالية بامتياز

مرحلة انتقالية بامتياز

تاريخ النشر: 2016-06-02 | 11:34

سجل عبد الله النسور عضويته في نادي رؤساء الوزراء السابقين ، وبذلك عزز من ميزة الاردن لدى مجموعة غينيس للأرقام القياسية ، كأول دولة في العالم لديها ستة عشر رئيساً من الاحياء ، وهم على التوالي : زيد الرفاعي ، مضر بدران ، أحمد عبيدات ، طاهر المصري ، عبد السلام المجالي ، عبد الكريم الكباريتي ، فايز الطراونة ، عبد الرؤوف الروابدة ، علي أبو الراغب ، فيصل الفايز ، عدنان بدران ، معروف البخيت ، نادر الذهبي ، سمير الرفاعي ، عون الخصاونة ، انعكاسا لفلسفة الدولة الامنية والسياسية في الاقرار بأهمية تداول السلطة وتوسيع قاعدة الشراكة بين الاردنيين ، بغياب الديمقراطية والاعتماد على نتائج صناديق الاقتراع .

استقالة عبد الله النسور من رئاسة الحكومة الاردنية تمت على خلفية الاستحقاق الدستوري الذي يستوجب رحيل الحكومة مع نهاية العمر الزمني لمجلس النواب السابع عشر ومتزامناً مع حله بقرار ملكي ، تمهيداً للانتخابات نيابية جديدة ، يتطلب إجراؤها حكماً خلال الاربعة أشهر المقبلة .

رحل عبد الله النسور بعد أن حافظ على بقاء حكومته طوال سنوات عمر المجلس النيابي لثلاثة أسباب : أولها رضى وقبول صاحب القرار رأس الدولة على إدارة حكومته ، وثانيها دوام محافظته على نيل ثقة مجلس النواب وفشل كافة المبادرات البرلمانية التي سعت لحجب الثقة عن حكومته ، وثالثها نجاحه في إدارة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي والتكيف مع شروطه ، بدون أثر احتجاجي لدى الشارع الاردني ، رغم ثقل المديونية والعجز في الموازنة ، واتساع جيوب الفقر والبطالة ، وهكذا رحل بعد أن أدى مهمته مع نهاية الولاية الدستورية لمجلس النواب .

رحلت حكومة النسور ، تاركة إرثاً ثقيلاً لحكومة الرئيس هاني الملقي الذي يعتبر ابن المؤسسة الرسمية للدولة الاردنية ، فقد انتقل من رئاسة سلطة العقبة إلى رئاسة الحكومة بعد أن شغل حقائب وزارية لدى أربعة حكومات برئاسة عبد السلام المجالي 1997 ، وفايز الطراونة 1998 ، وفيصل الفايز 2004 ، ومعروف البخيت 2011 ، وتولى حقائب الخارجية والصناعة والتجارة والمياه ، وهو حاصل على شهادة الدكتوراه من الولايات المتحدة ورسالته اهتمت بتحلية المياه بواسطة الطاقة الشمسية ، وهو صاحب اختصاص في هذا المجال ولذلك كانت بدايته الحكومية وزيراً للمياه ، واختيار الملقي على هذه الخلفية البيروقراطية تعكس السياسات الرسمية التي تتوسل التخلص من الجهوية وتقاليدها .

حكومة الملقي لديها ثلاث ملفات هامة ستنشغل بإنجازها أولها استكمال خطوات التفاوض والاتفاق مع بعثة صندوق النقد الدولي ، وثانيها تشكيل المجلس الاقتصادي الاردني السعودي بهدف فتح أفاق للتعاون في مجالات متعددة مع العربية السعودية ، وثالثها إجراء الانتخابات النيابية قبل نهاية الفترة الدستورية المتاحة حتى أيلول سبتمبر المقبل ، مما يعني أنها حكومة انتقالية بامتياز ، ولكن هذا لن يغلق على رئيسها بوابة العودة لحكومة جديدة إذا نالت ثقة مجلس النواب الثامن عشر بعد الانتخابات ، وهذا يعتمد على نجاحه في إدارة الحكومة ، ورضا رأس الدولة على مواصلة أداء حكومته بنجاح .

ملفات الدولة الاردنية ثلاثة : أولها المؤسسة العسكرية والامنية وإدارتها المباشرة من قبل رأس الدولة جلالة الملك ، باعتباره القائد الاعلى للقوات المسلحة ، وثانيها السياسة الخارجية وعلاقاتها الاقليمية والدولية وإدارتها تتم أيضاً من مكتب رئيس الدولة ، وثالثها العناوين والملفات المدنية التي تتولى الحكومة إدارتها والاهتمام بها ، ولذلك ستعمل الحكومة على التفرغ لمهامها بعيداً عن ملفي الانشغال الامني والسياسة الخارجية ، كي تعمل على معالجة الوضع الاقتصادي وتداعياته ، والفقر والبطالة وأثرهما ، والتخفيف من معاناة الاردنيين بسبب تدني الدخل وارتفاع الاسعار ، ولهذا وصف كتاب التكليف أداء الحكومة والحكم لها وعليها وفق ما تستطيع إنجازه ، والمراقبة هنا لن تقتصر على المؤسسة الرسمية بل إن الوضع الشعبي سيكون مستغرقاً في الاهتمام بأداء الحكومة ومراقبة أعمالها ، أكثر من اهتمامه بالانتخابات ونتائجها .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط