مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مرحلة النزاع الأخير!

مرحلة النزاع الأخير!

تاريخ النشر: 2016-06-27 | 00:15

مع تزامن الإعلان عن وضع اللمسات الأخيرة لتوقيع الاتفاق الإسرائيلي التركي على إعادة تطبيع العلاقات الثنائية بينهما والانعكاس المتوقع منه على الوضع الفلسطيني بشكل عام وحصار غزة بشكل خاص، وزيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المقررة خلال هذا الأسبوع إلى عاصمة السلطة الفلسطينية المؤقتة رام الله، يبدو لي بأنه ليس مستغرباً التخبط في التصريحات بعد خيبة الأمل الأخيرة من تأجيل الولايات المتحدة الأمريكية لتقرير اللجنة الرباعية!.

هذا أصبح واضحاً بعد مسارعة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يبدو بأنه أصبح يشعر بطريق العزلة وفقدان الثقة، بالاعتذار للشعب الإسرائيلي عن تصريحات أدلى بها أثناء خطابه أمام البرلمان الأوروبي، اتهم خلالها الحاخامات اليهود بتحريض حكومة بلادهم لتسميم أبار المياه بغرض قتل الفلسطينيين!، في خطوة فهمت من المراقبين بأنها استغلت في غير سياقها بغرض دغدغة مشاعر الشعب الفلسطيني الذي أصبح لا يطيق الوضع برمته ولا يأبه لهذه التصريحات ولا تهمه لأنه بات يعرف بأنها تأتي في سياق بروبجاندا خادعة ومفضوحة!.

كما يرى بعض المراقبين بأنها لربما كانت دعوة لإثارة العنف لتنفيس الاحتقان في الشارع الفلسطيني والعمل على توجيه الغضب ضد دولة الاحتلال في هذه المرحلة الحساسة ، في محاولة لتبييض صفحة سوداء أصبحت عنوان مرحلته التي باتت تعاني حسب كل الشواهد على الأرض والتقارير الصحفية والتحليلات السياسية انهيارا شعبياً وفقداناً للثقة في الشارع الفلسطيني!، مما جعله يسارع في إصدار بياناً رسمياً دبلوماسي اللغة حاول فيه أن يمسك العصا من المنتصف لتلاشي النتائج السلبية التي بدأت تترتب على هذه الدعوة لدى جميع الأطراف، قال فيه بأنه واستنادا إلى احترامه العميق لجميع الديانات بما فيها الديانة اليهودية فإنه يؤكد بأنه لم يقصد الإساءة لليهودية أو أبناء الدين اليهودي بشكل عام!، وهذا يدل من وجهة نظر المراقبين على سلوك غير متزن و ردة فعل قلقة مما تحمله الأيام القادمة لأن غضب الشارع الفلسطيني يحتاج إلى اعتذار أيضاَ عن تجاهل مشاعر أبنائه وأوجاعه وألآمه، واحتقار كرامته وتضحياته!.

بعض المراقبين ذهبوا بعيداً في تحليلهم ورأوا بأنها لربما كانت دعوة لإثارة العنف لتنفيس الإحتقان في الشارع الفلسطيني والعمل على توجيه الغضب ضد دولة الإحتلال في هذه المرحلة الحساسة ، في محاولة لتبييض صفحة سوداء باتت في نهايتها بعد أن أصبحت عنوان مرحلته التي باتت تعاني حسب كل الشواهد والتقارير الصحفية والتحليلات السياسية إنهياراً شعبياً وفقداناً للثقة في الشارع الفلسطيني!، مما جعله يسارع في إصدار بياناً رسمياً دبلوماسي اللغة حاول فيه أن يمسك العصا من المنتصف لتلاشي النتائج السلبية التي بدأت تترتب على هذه الدعوة لدى جميع الأطراف!، قال فيه بأنه واستنادا إلى احترامه العميق لجميع الديانات بما فيها الديانة اليهودية فإنه يؤكد بأنه لم يقصد الإساءة لليهودية أو أبناء الدين اليهودي بشكل عام!، وهذا يدل من وجهة نظر المراقبين على سلوك غير متزن وردات فعل قلقة مما تحمله الأيام القادمة لأن غضب الشارع الفلسطيني يحتاج إلى إعتذار أيضاَ عن تجاهل مشاعر أبنائه وأوجاعه وألامه، وإحتقار كرامته وتضيحاته!.

أيضاً قبل أيام عدة قام الرئيس محمود عباس بإهداء خادم الحرمين الملك سلمان نسخة عن عدد من صحيفة "باليساتين بوست" في إطار مذهب بإسم دولة فلسطين إلى المملكة العربية السعودية على أساس أنها نسخة من صحيفة فلسطينية كانت تصدرُ في ثلاثينيات القرن الماضي بدون تدقيق من الطاقم المرافق المسؤول عن البروتوكول الخاص به ، حيث تبين بأنها لا تعدو سوى عدد قديم من صحيفة إسرائيلية هي الصحيفة الأم لصحيفة "جيروزاليم بوست" الحالية في فضيحة وطنية غير مسبوقة!، والتي تم تأسيسها من قبل غيرشون آغرون، عام 1932 إلى أن تم تغيير اسمها عام 1950 بعد قيام دولة إسرائيل إلى صحيفة "جيروزاليم بوست" التي أصبحت لاحقاً شقيقة صحيفة "معاريف" واسعة الانتشار بعد أن قام المستثمر الإسرائيلي إلي آزور في عام 2014 بشراء الأخيرة!، وذلك بطريقة وصفت بأنها لم تكن موفقة وأثارت سخرية الجانب الإسرائيلي الذي فضح أصل هذه الصحيفة!.

إذن ماذا تبقى لهذه المنظومة بعد كل هذا العبث وهذا التخبط وإنعدام الرؤية الوطنية الإسترتيجية الواضحة؟!، حيث كانت مرحلتها بالمجمل مصادرة أراضي الضفة ، تقسيمها إلى كنتونات ، إنقسام بين شطري الوطن ، عزل مدينة القدس وضعف الإرادة الوطنية!، فهل حكم الفرد والصمت عليه هو العنوان الحقيقي الذي طالما إنتظره الشعب الفلسطيني عنواناً لمنظومته الحاكمة ليستمر بقبول هفوات هذه المنظومة الضعيفة والفاشلة؟!.

هل مثقفي الشعب الفلسطيني اصبحوا بلا وعي أو رؤى أو إرادة أو كرامة أو موقف وطني يتم التعبير عنه من خلال الدعوة الواضحة والوحدوية والمتماسكة للوقوف في وجه هذا الإستخفاف بتطلعات وأحلام شعب طالما ضحى بالغالي والنفيس من أجل كرامته ومن أجل الحصول على حريته؟!.

هل هذه هي المنظومة التي طالما حلم أبناء الشعب الفلسطيني بأن تكون على رأس الحكم وتمثل تطلعاتهم وتتحدث عن أوجاعهم وأمالهم وأحلامهم ؟!.

يبدو أن الشعب بات يرفض أن يكون مغيباً بالكامل و الغضب بداخله بصمت بدأ يتزايد حتى أوصل هذه المنظومة إلى مرحلة باتت تترنح فيها بالفعل وبوتيرة سريعة من القلق من حجم ردة فعل الشارع إذا انطلقت شرارة غضبه اتجاهها!.

إذاً يتساءل المراقبين للوضع الفلسطيني ، بأنه ماذا تبقى لدى هذا الشعب بعد كل هذا الصبر وهذا الصمت، لكي يأخذ زمام المبادرة ومتى سيتخذ القرار ويفرض حالة جديدة على هذه المنظومة ليسجل في تاريخها رحيلٍ مذلٍ يليق بممارستها القذرة والعدوانية طوال سنوات حكمها؟! ، وماذا الي يعيق مبادرة وطنية لفرض إنتخابات عامة رئاسية وتشريعية وبرلمانية تأتي بمنظومة وطنية جديدة تحرص على مد جسور الصداقة والتعاون مع كل دول العالم ضمن منظومة المجتمع الدولي ومقرراته، وتحرص على كرامة شعبها وتحسن من معيشته وتعمل على تحقيق أماله وإرساء السلام العادل الذي يضمن له ولباقي شعوب المنطقة وللأجيال القادمة التي تستحق الحياة بالأمن والأمان والبناء والازدهار ؟!.

فهل دقت ساعة العمل بين كل مكونات الشعب الفلسطيني لكي تنتهي مرحلة هذه المنظومة المفضوحة بفسادها وتسلبطها على مقدرات شعبها وإفقاره وإذلاله والتي تعيش مرحلة النزاع الأخير؟!.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط