مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مرحلة الصعود تتطلب الانتباه

يتزايد وعي المجتمع الدولي، بأن نتنياهو الذي كان ينظر إليه بأنه الرجل القوي، يمتلك الشجاعة لدفع ثمن السلام مع الفلسطينيين على قاعدة حل الدولتين، بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة و عاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

كيف تصرف نتنياهو أمام هذا الاعتقاد الذي روجت له بعض القوى الدولية قبل أن تنكشف حقيقته؟؟؟ الحقيقة أن بنيامين نتنياهو لم يكن على قدر هذه النظرة إليه لا في حكومته الحالية و لا في حكومته السابقة، فقد شكل حكوماته من المتطرفين ضيقي الأفق، و من ممثلين قطعان المستوطنين، و اختباء وراء هذه الإئتلافات دون أن يفعل شيئاً.

و حسناً فعل الجانب الفلسطيني حين استجاب لتوجهات المجتمع الدولي بالذهاب إلى المفاوضات بعد زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى المنطقة في نهاية آذار الماضي، و جولات جون كيري المكوكية، و تعين روبرت آنديك مبعوثاً أميركياً لعملية السلام!!! لأنه طوال هذه الشهور لم يغادر نتنياهو مكانه في الإختباء وراء ائتلافه الحكومي المتطرف، و بالتالي واصلت الحكومة الإسرائيلية جنون الاستيطان، و الممارسات الإرهابية الأخرى، و حاول نتنياهو أن يغطي هذا التعنت بإثارة مخاوفه من الملف النووي الإيراني، و لكن حلفاؤه لم يستجيبوا له بعد أن أمسكوا هم أنفسهم بهذا الملف، فعاد يفضح نفسه من خلال كل مفردات السلوك السلبي على صعيد المفاوضات و على صعيد التعامل مع الحقوق الفلسطينية.

و لكن المجتمع الدولي مضى قدماً في إعلان إدانة السلوك الإسرائيلي، و هناك ثلاث محطات رئيسية خسر فيها نتنياهو أكثر مما كان يتوقع، أولها قرار الإتحاد الأوروبي بخصوص منتجات المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية، و قرار الشركة الهولندية للمياه بفسخ تعاقدها مع شركة المياه الإسرائيلية مكروت، لأنها تبحث عن المياه في الأراضي الفلسطينية و تضخها لصالح إسرائيل، و المحطة الثالثة هي موقف الأكاديميين الأميركيين بوقف التعامل مع الجامعات الإسرائيلية التي تقيم فروعاً لها لصالح المستوطنين الذين يحتلون الأراضي الفلسطينية.

هذا كله حدث بعد سنة واحدة من حصولنا على قرار الجمعية العامة بالتصويت لفلسطين دولة مراقب، دولة تحت الاحتلال.

هذا يعني أن قضيتنا تواصل الصعود و التقدم، بعكس بعض الحسابات الخاطئة التي وقعت فيها دول و جماعات في المنطقة، و خاصة جماعات الأخوان المسلمين و تفريعاتها، التي راهنت أن سير الأحداث في المنطقة سيكون لغير صالح قضيتنا، مما يتيح لها عقد الصفقات المخزية مع إسرائيل لتدمير هذه القضية نهائياً، و جزء من ذلك منظور اليوم أمام القضاء المصري، و تحاكم عليه قيادات الأخوان المسلمين في مصر و امتداداتهم في قطاع غزة، و قيادات التنظيم الدولي للأخوان في العالم.

مرحلة الصعود هذه:

تتطلب أقصى درجات الانتباه و المسئولية، بحيث لا نستسهل ردة الفعل الإسرائيلية المتوقعة، من خلال توتير الأوضاع الأمنية تحت عناوين مختلفة، أو حتى محاولة آخرين في الإقليم بعرض صيغ تخص العلاقات الداخلية الفلسطينية مثل المصالحة بنوع من السطحية و كأنه عفا الله عما سلف، دون التحلي بالحذر و الدقة لكل خطوة نخطوها في هذا اللإتجاه.

أدعو أن تكون العين الأمنية مفتوحة و يقظة دائماً، و متنبهة لأصغر الأحداث حتى لا تصبح شرراً أو رسائل نارية، و أن تواصل العمل بثقة لتعزيز العزلة التي توشك إسرائيل على الانزلاق في صقيعها.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط