مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مرحلة التراجع الوطني

على الرغم من هرولة عدد من الانظمة العربية الى التطبيع مع إسرائيل بوجه القديم الجديد وخروجه بوقاحة من السر إلى العلن، وفي ظل هذا التراجع العربي والترويج للتطبيع من بعض الدول المطبعة، وابتزاز دول أخرى كحالة السودان وإعادة تجديد العلاقة مع المعرب، وربما غيرها.

وكما تتميز الحالة العربية بالتراجع والانقسام، يعيش الفلسطينيين مرحلة تراجع وطني منذ أكثر من عقد من الزمن متعدد الأوجه، ولم يحقق الفلسطينيين أي من أهدافهم الوطنية التي سعوا اليها خلال عقود من الزمن، وتآكلت مؤسساتهم وتراجع دورها الوطني الوحدوي والتمثيلي، حتى سلطة الحكم الذاتي تعيش شبه حالة انتحار وضعف.

يتعمق الانقسام بين قطاع غزة والضفة الغربية، وفشلت مساعي المصالحة الداخلية والتي ظن الفلسطينيين أنها قد تتحقق على إثر سلسلة التطبيع العربي، ما يبعث على الاحباط في ظل نظام دولي وعربي متواطء مع إسرائيل وغير معارض للتطبيع، بل الجميع يرحب به والتنكر لحقوق الفلسطييين، وعدم التوصل لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتراجع العرب عن الالتزام حتى بالمبادرة العربية.

فلسطينيا كانت المفاجأة بعودة العلاقات الاسرائيلية الفلسطينية بعد ستة أشهر من الامتناع عن استلام اموال المقاصة، ومجرد الاعلان عن فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن سارعت القيادة الفلسطينية بالعودة للتنسيق الأمني وعودة العلاقات مع إسرائيل كما كان وكأنه لم يكن شيئ.

ولم تقدم القيادة الفلسطينية أي رؤية حقيقية أو البحث بشكل جماعي عن خيارات لمواجهة كل هذا العبث والركون على وهم عدالة الإدارة الامريكية الجديدة، وكل ما يسمعه الفلسطييين من القيادة هو المطالبة بالصبر والصمود وإعلان الانتصار في معركة اموال المقاصة.
الرئيس محمود عباس رأى تفضيل المصالحة مع إسرائيل على المصالحة مع حركة حماس والفصائل والوحدة وإنهاء الانقسام، وقدم الشراكة مع إسرائيل على الشراكة الفلسطينية الفلسطينية، وأعلن تمسكه بوهم العملية السياسية ورفض حتى المقاومة الشعبية الذي يدعو إليها باستمرار لكن من دون أي تحرك حقيقي على الأرض.

الرئيس عباس أصبح ذخراً لإسرائيل وقد يكون معيقا للفلسطينيين من خلال تمسكه برؤيته، فخلال سنوات الإنقسام مكن إسرائيل من الهدوء والإستقرار واستمرار الاستيطان وعمليات النهب والسطو على الارض، ايضا جلب لاسرائيل الاستقرار الاستراتيجي في الضفة الغربية، كما ذكر تقرير لمعهد أبحاث الأمن القومي الاسرائيلي.

وبعودة القيادة للعلاقة مع إسرائيل والتي حافظ عليها خلال العقد الماضي، ومثلت السلطة الفلسطينية نموذج للنظام السياسي الذي ينتهك حقوق الإنسان ويتسم بالفساد والواسطة والمحسوبية، وتدهور الأوضاع الإقتصادية والتي تجلت خلال تفشي جائحة كورونا المستمرة وقد تفقد الحكومة السيطرة، إضافة إلى الانفلات الامني والتمرد على قرارات السلطة وسيادة القانون في الضفة التي تعاني من أزمة عميقة ومستمرة وظهرت حقيتها في ظل الامتناع عن استلام أموال المقاصة وتوقف جمع الإيرادات الضربية في ظل كورونا.

عودة العلاقة مع إسرائيل مثلت إنتصار لها على حساب الحق الفلسطيني الذي ترزح أرضه تحت الاحتلال وسياساته التهويدية الاستعمارية الإستيطانية، فاسرائيل تنظر لبقاء السلطة من ناحية استراتيجية للمشاركة في الحفاظ على الأمن ومصالح إسرائيل وتجريف المقاومة.  
القيادة الفلسطينية لا تزال تتسمك برؤيتها وقد سارعت لتقديم الهدايا للرئيس الامريكي المنتخب جو بايدن، وبقدومه للحكم تعتقد القيادة أن أزماتها وأزمة القضية الفلسطينية في طريقها للحل من خلال تجديد العلاقات مع الإدارة الأمريكية والأمل في تجديد تقديم الدعم المالي والمساعدات الاقتصادية الأمريكية، ولاحقا لبدء المفاوضات، والعودة للرهان على واشنطن لتلعب دور الوسيط العادل كما كان الرهان على أوباما.
القيادة الفلسطينية مستمرة في سياستها القديمة الجديدة، ويبدو أنها لم تدرك خطورة التطبيع أو لم تلاحظ مرحلة الإنهيار السياسي العربي الرسمي، ولم تفكر ببناء إستراتيجية فلسطينة لإصلاح النظام الفلسطيني ومؤسساته واتمام الوحدة، ولم تفكر أن قضية الفلسطينيين قائمة على الحق والحرية والكرامة وعدالة وصدقية سردية الرواية التاريخية. وأن إسرائيل دولة استعمارية استيطانية وعنصرية، قائمة على الإحلال والمحو.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط