مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مرحباً بالسيّدات على قمّةِ رئاسة الوزارات

مرحباً بالسيّدات على قمّةِ رئاسة الوزارات

تاريخ النشر: 2021-10-03 | 05:31

منجد صالح
منجد صالح

تونس الخضراء دائما رائدة سبّاقة في شتى الميادين والبحور، فقد "تزعّمت" ثورات الربيع العربي، وقد "قادت" الدول العربية ووقفت على رأس هذه الدول وجيرانهم في الحقل الإجتماعي، بشأن "الكود المدني" المُطبّق في البلاد منذ زمن الزعيم "لحبيب بورقيبة". 

الرئيس قيس سعيد الذي مسك وقبض بكلتا يديه على خيوط وحبال وشِباك ومشابك "اللعبة الديمقراطية" في تونس، و"فرمل" الإخوان، "حركة النهضة، على غرار ما كان فعل "زميله" عبد الفتاج السيسي، الرئيس المصري، الذي وضع صخرة أمام الإخوان وأرسل الرئبس الإخواني مرسي إلى "خبر كان!!!".

آخر ما "تفتّقت به" "عبقريّة" اجراءات الرئيس قيس سعيد في معرض تطبيقه لسياساته في البلاد، والإتجاه نحو "ثورة تصحيحية" لأول "ثورة" في سلسلة ثورات "الربيع العربي"، هو قيامه بتعيين سيّدة، أول سيّدة كوزير أوّل على رأس الحكومة التونسية العتيدة المُبجّلة التي طال أنتظارها منذ الإطاحة بحكومة البشيتي، المدعومة من حركة النهضة الإخوانيّة.

السيّدة "سعيدة الحظ" هي "نجلاء بودن رمضان"، التي ستأخذ على عاتقها وستعمل على مدار الساعة من أجل انتشال البلاد من "البئر" العميق السحيق الذي "ترفل" فيه تونس بمزيد من "التلبّك" وضبابيّة الرؤيا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا و"كورونيّا" وعلى صُعُدٍ أخرى. .

تونس دولةٌ قليلة الموارد شحيحة الإمكانيّات، مثلها مثل فلسطين والأردن، إذ تعتمد هذه الدول الثلاث على الزراعة وبعض الصناعة وعلى السياحة بدرجة كبيرة، لكن السياحة ما زالت "مضروبة" في السنتين الأخيرتين بسب "الكورونا".

تمتاز هذه الدول الثلاث، وأنا أحببت أن أضعهم في "سلّةٍ" واحدة، بكوادرها ومختصيها، الذين يُبدعون في الداخل وفي الخارج، نتيجة التعليم المُتقدّم في ثلاثتهم.

لقد عشت في تونس العاصمة وعملت ضمن كوادر م ت ف ودبلوماسيا في سفارة فلسطين وضمن طاقم القائد العام المرحوم أبو عمّار، لمدة ثمان سنوات، وخبرت تونس وشعبها "الحضاري" المُتعلّم العروبي المِضياف المُحب لفلسطين، وخبرت أيضا أن القوانين الإجتماعية و"الكود" الإجتماعي (مجلّة الأحوال الشخصيّة) متقدّم على كافة الدول العربية والإفريقية، والتي ارساها في الدستور "لحبيب بورقيبة، أوّل رئيس لتونس بعد الإستقلال.

لهذا فإن المراة التونسية "تحتلّ" مكانا رياديّا مُتقدّما في المجتمع التونسي، وتعمل في كافة المجالات، التي تبدو حكرا على الرجال فقط في دولٍ عربية أخرى.

لهذا ايضا فلا غرابة في ان يختار الرئيس التونسي للسيّدة نجلاء كي "تتربّع" على أعلى هرم وزاري وأن تجلس على كُرسي "الوزير الأول"، حسب تسمية رئيس الوزراء في تونس.

ربما سيكون هذا الخيار لصالح تونس ونتمنى ذلك ونتمنى لها النجاح، لكن الأكيد والمفروض والمفروغ منه أن أكثر الفرحين السعداء بهذا التعيين هنّ نساء وسيّدات تونس، لأن هذا التعيين، وهو الأول من نوعه في البلاد وربما في الوطن العربي، يُعتبر إلى جانت مدلولاته السياسية والمهنية، يعتبر تكريما وتبجيلا للمرأة التونسية ولنضالاتها في سبيل الحُريّة والمساواة منذ السنوات الأولى للإستقلال عن المستعمر الفرنسي.

شعوب عديدة سبقت العرب في مسألة وجود امرأة على قمّة الهرم السياسي في البلاد: بندرانيكة في بنغلاديش وإنديرا غاندي في الهند وبينازير بوتو في الباكستان ومارغريت ثاتشر في بريطانيا وديلما روسيف في البرازيل وميشيل باتشيليت في التشيلي وكريستينا كيرشنر في الأرجنتين وميغاواتي سوكارنو في أندونيسيا وسانا مارين في فنلندا وجاسندا ارديرين في نيوزيلاندا وأنجيلا ميركيل في ألمانيا والملكة اليزابيث الثانية والأميرة ديانا في بريطانيا.

سفينة تونس في السنوات الأخيرة "تمخر" في بحر مُتلاطم الأمواج، تتقاذفها من جهة إلى أخرى، بحسب ما تهبُّ وتشتهي الرياح. 

في الأيام والأسابيع والأشهر وربما السنوات القادمة ستقود السفينة "رُبّان ماهر" هي السيدة نجلاء بودن رمضان.

فهل ستوصل هذه السيدة سفينة تونس وترسو بها على برّ الأمان والإستقرار السياسي والإقتصادي؟؟

نتمنّى ذلك.

نصفّق وسنصّفق لتعيين ووصول السيّدات العربيات إلى أعلى قمّة الهرم السياسي.

وسنصّفق أكثر لهن عندما ينجحن في مهامهن في جلب وتدعيم وسيادة الرفاه الإقتصادي والإجتماعيي في دولهن.

ومرحبا بالسيّدات العربيّات على رأس هرم الوزارات والحكومات.    

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط