مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مرة اخرى صرخة القدس ....

مرة اخرى صرخة القدس ....

تاريخ النشر: 2015-12-09 | 11:29

مرة اخرى يكون حديثنا عن القدس وللقدس وحول القدس ولن نمل قرع جدران الخزان، ووسط كل هذا الضجيج لا حياة لمن تنادي اذا ما ناديت حيا، حيث اننا نجد انفسنا مجددا امام فرض حقيقة القدس، وما هية القدس في المعادلة الانسانية عموما. فمن جديد نكتشف ان للقدس حسابات اخرى غير حسابات باقي المدائن، فالقدس تاريخيا تحررنا من هزائمنا ومن انكساراتنا فيما نحن نسعى الى تحريرها، وهي توحدنا فيما نجهد من اجل توحيدها، وهي تفتح لنضالنا الافاق الواسعة فيما نحاول ان نكسر من حولها القيود، ذلك ان القدس تجمع الامة بكل مكوناتها، كما الانسانية بكل حضاراتها وثقافاتها واديانها، بل في القدس تنكشف العدوانية الفعلية لكراهي الانسان بشكله الأدمي وللفعل الصهيوني بكل ابعاده لا على اهل القدس وحدهم، ولا ابناء الامة كلها، بل على الكون بأسره. معادلة القدس تفرض نفسها وحضورها في ظل غياب الضمير الانساني الحر المتحرر من كل اشكال الضغط وحسابات المصالح الإقليمية والدولية وتلك المتعلقة بحسابات الأنظمة والدول وحسابات البزنس للشركات عابرة القارات ومتعددة الجنسيات التي اصبح لها كلام الفصل بحسبة صناعة القرارت السياسية للدول وللأنظمة.. القدس بكل مرة تفرض نفسها وتفرض حضور قضاياها والصراع متاجج بكل اشكاله لطالما ان منطق الضاد يفرض نفسه ولن يكون الكلام الا كلاما عربيا متناقض وعبرانية الكلام واساطير حكايا تلمودية....

القدس لا شك انها تعيش اليوم واحدة من مسلسلاتها الهادفة الى تأويلها وتأويل وقائعها وتُفتح معاركها ببشرها وحجرها وتهجير انسانها في محاولة لتفريغها من محتوياتها وتزييف حقائقها... وهي التي تسهم بإثارتنا واثارة كل حساسيات وحسابات التاريخ واستحضاره... وما من استكانة فلسطينية والقدس نازفة ليل نهار...

القدس هي التي تفرض الحرب وقد تفرض برد السلام وقد تكون بوابة العبور للشقاق والخلاف حينما يكون التفريط بثوابتها سيد اللحظة، ومن المؤكد انها حجر الزاوية الأساسي في التصالح وتوحيد الصفوف وانجاز العمل الوحدوي لكل اطياف اللون الفلسطيني والعربي على مختلف وتنوع المشارب الفكرية والأيدلوجية عندما يصبح التشبث بالحقوق الراسخة ثابتة ثبوت تلالها....

هي معيار الثوابت والتمسك بها، وهي مقياس التشبث بقومية العرب ان كان للعروبة من فاعلية بهذا الصدد، وهي التي تملك مفاتيح الولوج الى كل ضفاف الانسانية ومستوياتها فلكل شعوب المعمورة مكامن بها وبصمة من بصمات حضارتهم. والصراع عليها وفيها صراعا ليس بالجديد ولنا ان نقول انه صراع يأخذ الطابع البشري الحضاري، حيث الصراع الدائر رحاه الأن في ثناياها انما هو الصراع الفعلي ما بين اقطاب معادلة الخير والشر وهو انعكاس لطبائع الأمور منذ الأزل ففقيرها يصارع اباطرة الظلام الساكنين على هوامشها ومن يدعون زورا وبهتانا انهم اسيادها والقدس لا تعترف بسادة او امراء فيها حيث انها من تصنع السادة والأمراء ان هم عشقوها وتمرغوا بترابها وعايشوا أقاصيصها وحكاياتها وجالوا بأزقتها وتنشقوا عبق أبخرتها، واعتلوا اسوارها وانشدوا اهازيج اغانيها ورتلوا مزاميرها وفككوا النقوش الموسومة على جدرانها...

القدس هي القادرة على فعل التحدي وفرض التصالح واستحقاقاته ان كانت النوايا خالصة بهذا الاتجاه من خلال المعادلة الأبسط التي لا بد ان تجد لنفسها طريقا وسط ظلامية الخصام والتقاتل والتخاصم حيث لا خلاف على القدس او في القدس ومن الممنوع ان نتصارع بالقدس لسبب بسيط وقد يكون بديهي ان القدس من الممكن بل من المؤكد انها ستلفظ كل من يتقاتل بأزقتها وتنبذ كل من يحاول ان يجيرها لصالحه فهي العصية على حسابات المصالح والإستثمار الفئوي فيها في سبيل تحقيق اغراض اخرى غير اغراض القدس...

ولابد من الادراك هنا ان فلسطين بدون القدس معادلة مبتورة وغير مقروءة او مفهومة المعالم ولا يمكن ان تستوي رموزها وحسبتها... ولابد من الادراك ايضا انه ومن خلال القدس وفعل القدس تتغير معالم العوالم... فاذا كانت غزة محاصرة فالقدس تعيش اعتى اشكال الحصار وان كان كسر الحصار على غزة فعلا ضميريا بإمتياز فلابد من الادراك ان كسر الحصار عن القدس فعلا نضاليا وكفاحيا اساسه العمل بشكل متواصل وبكافة السبل والإمكانيات المتاحة والممكنة وان تظل خياراتنا مفتوحة ولنا الحق دائما بذلك.

من المهم العلم والكل يعلم ان القدس معيار صدق القادة وكذبهم ومقياس الفعل النضالي او الإرتكان لمخططات حكومات تل ابيب المتعاقبة... وبالتالي لابد ان تعتبر قضاياها هي محور الفعل الأساسي لكافة الأطر الوطنية والرسمية في النشاط السلطوي للسلطة الفلسطينية، الا ان الحقيقة وللأسف قد تكون مغايرة بعض الشيء، فكثيرة هي خطابات الإستجداء التي تجد طريقها على طاولة هذا المسؤول او ذلك المتنفذ دون جدوى، ومعطيات الواقع الراهن تؤكد الكثير من القصص والروايات ....

فقير القدس لا يملك الا ان يقوم بمخاطبة سادتنا في محاولة منه ان يتعلق بقشة الغريق... وتكون الردود معلومة ومعروفة بل انه يتوقعها... وانياب التخريب تباشر في ممارسة افعالها وتضيع القضية والمسألة التي تنتظر القرار السديد من حضرة سيد الباب العالي وتذهب ادراج الرياح كافة الطلبات المقدمة لمد يد العون.. وكل ذلك ناجم عن عدم وجود خطة استرتيجية فعلية لمواجهة السياسات الاحتلالية في القدس التي اعتمدت وتعتمد اسلوب التشتيت وبعثرة القضايا على اكثر من صعيد ومستوى لإرباك الجانب الوطني في القدس وفي ظل ضياع منهجية العمل الوطني والتعاطي مع القضايا بشكل انفرادي وفردي وشخصي ومن ليس له بواكي ستضيع طلباته. وبالتالي سيكون الضياع الفعلي للقدس.

لابد من انقلاب بمفاهيم التعامل مع القدس ولفظ قوانين اوسلو التي تعتبر بحكم الفهم الدولي والمنطق العملي قد انتهت صلاحياتها واصبحت غير ملزمة لأي من اطرافها وحيث ان الجانب الفلسطيني الرسمي ما زال يراهن على امكانية احداث اختراق دراماتيكي في الفعل السياسي التسووي.... وفعل الاختراق لن يحدث لطالما ان الرهان يعتمد اولا واخيرا على مسار العمل التفاوضي ليس أكثر...

واذا كان للقدس من مكان في ظل متغيرات العوالم العربية وما تشهده من فعل انقلابي فلابد من تحديد القدس في خطاب من ينتفضون الان بكل ازقة العواصم المرتعشة والمهتزة في ظل هتافات ميادين التحرير في تلك المدائن... حيث ان للقدس حضورا لابد من فرضه في ازقة تلك المدائن وهي التي لم تنظق كلمتها حتى اللحظة تجاه ام المدائن العتيقة...

واذا اردنا للقدس ان تظل عربية ناطقة بلسان قحطاني عدناني فلابد من مراجعة الذات لأولي الأمر في عوالم العرب للكيفية التي يتم التعامل مع قضايا القدس..

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط