مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مرة أخرى حول المقاومة ومتاهاتها

مرة أخرى حول المقاومة ومتاهاتها

تاريخ النشر: 2025-04-06 | 21:09

اعتقادا منهم بأن المقاومة تعني حمل السلاح وقتال العدو فقط متجاهلين أن المقاومة الوطنية ليست عملا حزبيا أو حالة انفعالية عاطفية بل منظومة متكاملة لا تجزء وحتى تحقق أهداف الشعب بإنهاء الاحتلال ونيل الحرية يجب ان توفر الشروط التالية أو أخذلها بعين الاعتبار:

١-ثقافة مقاومة، بمعنى أن المقاومة ليست حمل السلاح وعدد حملة السلاح بل أيضا نهجا وسلوكا لمن بحمل السلاح ومعرفته بسبب حمل السلاح والعدو الحقيقي المُستهدف به.

٢ -لان المقاومة ضرب من ضروب الحرب فيجب أن تكون في سياق استراتيجية وطنية ومحل توافق وطني وليس تصرفا حزبيا.

٣- المقاومة الوطنية الحقيقية تكون بقرار وطني وخاضعة للمصلحة الوطنية وليس قرارا حزبيا او خاضعة لأجندة خارجية.

٤- مع شرعية مقاومة الاحتلال وادراكنا أن دولة الاحتلال تتفوق بقدراتها العسكرية على حركة التحرير وإمكانيات الشعب، لذا يجب دائما الأخذ بعين الاعتبار موازين القوى والتطور التكنولوجي والقدرات الاستخباراتية للعدو وتجنب المواجهة المباشرة معه في بعض الخالات والظروف.

٥- لأن حروب التحرير الوطنية طويلة المدى وقد تطرأ متغيرات محلية ودولية لغير صالح حركة التحرر وتجعل خسائر الشعب الخاضع للاحتلال تفوق المكاسب السياسية التي تحققها حركة المقاومة يجب للتفكير بأساليب اخرى للمقاومة غير المواجهة العسكرية المباشرة، مثل الدخول بهدن والمناورة بالتعاطي مع مشاريع تسويات سياسية يطرحها وسطاء وأصدقاء تمنح الشعب وحركة المقاومة استراحة محارب وفرصة لتقييم الوضع والمراجعة الاستراتيجية.

 ٦- يجب أن تأخذ حركة التحرر الفلسطينية بعين الاعتبار المتغيرات والتحولات في النظام العالمي وفي التوازنات الدولية وفي مفهوم الشرعية الدولية، أيضا في العالمين العربي والإسلامي وهي الأوضاع التي كانت عندما انطلقت حركة التحرر الفلسطينية وحددت أهدافها الأولى بالتحرير والعودة.

٧- إن الاحتلال الصهيوني هو الحالة الاستعمارية الوحيدة المتبقية في العالم وأن قضية فلسطين هي قضية التحرر الوطني الباقية في العالم.

لا يعني كل ما سبق تغيير طبيعة وجوهر الصراع في فلسطين كصراع ببن مشروع صهيوني استعماري يهدف لاحتلال كل فلسطين واقتلاع شعبها من أرضه من جانب  وشعب فلسطين صاحب الأرض والحق من جانب أخر،،ولا التخلي عن مبدأ مقاومة الاحتلال  لإنه كما سبق وقلنا أكثر من مرة إن الشعب الذي يتخلى عن حق ومبدأ مقاومة الاحتلال بما هو ممكن ومتاح من وسائل المقاومة حتى بالمقاومة الثقافية والفكرية والدبلوماسية  إنما يعترف يشرعية الاحتلال، كما لا يعني انحيازا للطرف الثاني من المعادلة الفلسطينية الداخلية لأن هذا الطرف ونقصد به منظمة التحرير وسلطتها وحركة فتح، أيضا مأزوم ووصل خياره بالسلام والتسوية العادلة لطريق مسدود مع وصول اليمين اليهودي الصهيوني المتطرف بزعامة نتنياهو إلى السلطة وتحول الغالبية العظمى من المجتمع الإسرائيلي نخو اليمين وما زاد الطين بلة وصول ترامب إلى سدة الحكم في واشنطن.  اذا ما هو المطلوب؟ وهل يستسلم الشعب الفلسطيني ويترك للعدو استكمال مخططاته بالتدمير والقتل والتهجير؟ بالرغم من كل ما جرى للشعب الفلسطيني وخصوصا مع حرب الإبادة والتطهير العرقي المتواصلة طوال ١٧ شهرا في الضفة وغزة ،هناك حقيقة يُدركها العدو الاسرائيلي والأمريكي وهي وجود حوالي ١٥ مليون فلسطيني في العالم منهم حوالي ٧ مليون على أرض فلسطين التاريخية، وهي ورقة القوة الحقيقية ،وليس سلاح المقاومة والمخطوفين الاسرائيليين كما تزعم حركة حماس. ، وورقة القوة هذه تجعل مشروع الدولة اليهودية الخالصة ما بين البحر والنهر مجرد وهم وسراب بالرغم من كل ما تملكه إسرائيل من قدرات عسكرية وتكنولوجية وشبكة تحالفات دولية ،والمهم كيف نُوظف هذا الكم البشري بطريقة عقلانية وفي اطار استراتيجية تجمع الكل الوطني لإفشال المشروع الصهيوني؟.

المطلوب:

 أولا: تحرير المقاومة، مفهوماَ وممارسة، من أيدي من صادروها وحرفوها عن وجهتها الحقيقية وحولوها اداة لخدمة أجندة خارجية غير وطنية أو مشاريع اسلاموية ملتبسة ومشبوهة، أو مشروع ارتزاق لمجموعة من الجهلة والانتهازيين حتى وإن كانوا من ابناء الوطن.

 ثانيا: حتى لا تؤدي المقاومة الخارجة عن سياقها الوطني إلى تنفيذ مخطط التهجير يجب تعزيز ما هو موجود من وسائل مقاومة غير مسلحة كالمقاومة الشعبية والثقافية والفكرية والدبلوماسية وابتداع أخرى بعيدا عن التقليد الأعمى لتجارب شعوب في زمان غير هذا الزمان وفي مواجهة استعمار غير الاستعمار الاستيطاني الاجلائي اليهودي الصهيوني.

ثالثا: التفكير الجاد مع العمل الحثيث والسريع لتغيير الطبقة السياسية حتى بمساعدة أطراف عربية وأجنبية مساندة للحق الفلسطيني لأن هذه الطبقة وصلت في خياراتها لطريق مسدود ولا يمكن المراهنة عليها لتغيير الواقع للأفضل، وخصوصية الحالة الفلسطينية تجعل التغيير السياسي أو تداول السلطة بالطرق المعمول بها في الدول المستقلة والمستقرة سواء كان طريق الانتخابات العامة أو الثورة والانقلاب مستحيلا ومحفوفا بالمخاطر.

رابعا: تفعيل وتوطين دور المثقفين ومراكز الأبحاث والدراسات والنشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي في فلسطين ومع نظرائهم عبر العالم لتعزيز المتغيرات التي حدثت قي الرأي العام العالمي بعد حرب الإبادة والتطهير العرقي قبل أن تقوم تل أبيب وواشنطن بتحركات مضادة تكرس الرواية الصهيونية.

 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط