مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مرة أخرى.. تعيين رئيس بلدية في القطاع دون انتخاب أو توافق وطني

مرة أخرى.. تعيين رئيس بلدية في القطاع دون انتخاب أو توافق وطني

تاريخ النشر: 2019-11-02 | 08:34

يبدو أن آلية «البيت المفتوح» لتعيين رؤساء البلديات وتشكيل المجالس المحلية في قطاع غزة، أصبح نهجاً مُتبعاً من سلطة الأمر الواقع في القطاع. ولم تكتف وزارة الحكم المحلي بتعيين رئيس لبلدية غزة في نهاية تموز الماضي وقبلها لبلدية خانيونس، بل استكملت خطواتها في محافظة رفح بتعيين رئيس بلدية جديد بعيداً عن الانتخابات أو التوافق الوطني.

وجرى اختيار أنور الشاعر رئيساً جديداً لبلدية رفح في 26 تشرين أول (أكتوبر) 2019 خلفاً لسابقه صبحي أبو رضوان وفق آلية «البيت المفتوح» في «لقاء جماهيري نخبوي» ضم رؤساء لجان الأحياء وممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني وأعيان ومخاتير رفح بدعوة من وزارة الحكم المحلي التابعة لسلطة الأمر الواقع.

وعُيّن الشاعر رئيساً لبلدية رفح خلفاً لسابقه واستقالة المجلس البلدي السابق لرفح بعد استحقاق قانوني دام (8) سنوات، وفق ما صرح به وكيل «الحكم المحلي» بقطاع غزة إبراهيم رضوان.

وأشار رضوان إلى أن الشاعر سيستكمل إجراءات تشكيل المجلس البلدي الجديد (المُعين) بعد مشاورات سيجريها مع كافة الجهات. مؤكداً أن التعيين «قانوني»، وجاء حسب الأنظمة والقوانين واللوائح، حيث أن المدة القانونية للمجلس تبلغ (4) سنوات ويمكن التمديد لـ(4) سنوات أخرى.

تعميم «البيت المفتوح»

«تغيير رؤساء البلديات مطلوب ويأتي وفق مصلحة البلديات والمواطنين» على حد قول وكيل الحكم المحلي بغزة. مرجحاً أن يكون التعيين الجديد لرئيسي بلديتي جباليا ودير البلح بحكم أنهما من أكبر البلديات بعد تعيين رؤساء بلديات في غزة وخانيونس ورفح.

فيما لم يستبعد مراقبون محليون تعميم تجربة آلية «البيت المفتوح» على الاتحادات والنقابات ومجالس الطلبة والمؤسسات كافة. معتبرين ذلك الإجراء أنه «لا يُمت لأشكال الانتخاب والاقتراع المألوف ولا للديمقراطية في المجتمع المدني بأي شكل من الأشكال، بل يُعد تجاوزاً للقانون الأساسي الفلسطيني».

وتساءل المراقبون رداً على حديث وكيل الحكم المحلي، بعدم قانونية بقاء أي مجلس بلدي أكثر من ثماني سنوات، «هل في القانون آلية للتعيين بانتخاب النخب في لقاء «البيت المفتوح»، وهل هناك قانون يدفع نحو استمرار تعطيل إجراء الانتخابات المحلية في قطاع غزة؟!».

فيما اعتبر وزير الحكم المحلي في السلطة الفلسطينية مجدي الصالح، تعيين رئيس وأعضاء المجلس البلدي في رفح، التفافاً على العملية الديمقراطية، وحق المواطنين في انتخاب ممثليهم. مشدداً على أن هذا الإجراء «غير قانوني» وسيؤثر على عمل البلديات وحصول المواطنين على الخدمات المطلوبة.

وتنص المادة (26) من القانون الأساسي الفلسطيني على أن لـ«الفلسطينيين حق المشاركة في الحياة السياسية أفراداً وجماعات (..)، عبر التصويت والترشيح في الانتخابات لاختيار ممثلين منهم يتم انتخابهم بالاقتراع العام وفقاً للقانون».

ولاقى تعيين رئيس البلدية الجديد لمحافظة رفح جنوبي القطاع، الذي استبق قدوم رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر لقطاع غزة بيومين، رفضاً فصائلياً واستياءً شعبياً واسعاً، باعتباره تعدياً على حق المواطنين في الانتخاب واختيار ممثليهم، فيما اعتبره البعض يأتي ضمن المناكفات السياسية.

رفض فصائلي

ورفضت الجبهتان الديمقراطية والشعبية لتحرير فلسطين في بيانين منفصلين، تعيين رئيس بلدية رفح بآلية «البيت المفتوح» كونها التفافاً على العملية الديمقراطية التي تكفل للمواطنين الحق في الترشح واختيار ممثليهم. مؤكدتين ضرورة إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية وإجراء الانتخابات الشاملة بما فيها انتخابات البلديات والمجالس المحلية، وفق نظام التمثيل النسبي الكامل.

وأعرب نائب الأمين العام لحزب الشعب نافذ غنيم عن أسفه لقرار التعيين، مشدداً ضرورة إعادة بناء النظام السياسي على أسس ديمقراطية في ظل الوضع الكارثي الذي يعيشه القطاع، وليس عبر اللجوء لحلول سطحية.

فيما اعتبرت حركة فتح على لسان عضو لجنتها المركزية دلال سلامة، تعيين رئيس بلدية رفح يدلل على الفكر والنهج الرافض للديمقراطية الذي تستند إليه في مواجهة الدعوات الشعبية للعودة لصناديق الاقتراع. فيما لم تعقب حركة حماس على تعيين رئيس للبلدية.

بدوره، قال مدير شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا: «لا بد من إجراء انتخابات للمجالس المحلية حتى يتمكن المواطن من المشاركة الحقيقية في تصويب هذه الأوضاع التي يعيشها شعبنا الفلسطيني». محذراً من خطورة وصف هذه العملية بأنها عملية انتخاب، فما حدث هو عملية تعيين، وعليه يجب أن يشارك كل المواطنين الفلسطينيين في هذه العملية وفقاً للقانون الفلسطيني.

إلى ذلك، كشفت مصادر مُطلعة أن لجنة من (3) أشخاص شُكلت عبر «الحكم المحلي» لإدارة وتسيير شؤون بلدية المغراقة جنوبي مدينة غزة بعد تنحية رئيس البلدية ومجلسها السابق.

ودعت المصادر سلطة الأمر الواقع للكشف عن أسباب تنحية رئيس بلدية المغراقة ومجلسها السابق وتشكيل لجنة لتسيير أعمال البلدية لحين تعيين مجلس بلدي جديد.

استياء شعبي

وأحدث هذا القرار استياءً وسخريةً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قالت الصحفية شيرين خليفة: «شكله كل البلديات رح تلغي دور المواطنين وتنتخب بدالهم». وأضاف الصحفي عبد الحميد عبد العاطي «تعيين رئيس بلدية جديد لمدينة رفح، في ظل الحديث عن انتخابات قادمة أمر غير موفق وبحاجة لإعادة نظر». فيما سخرت الإعلامية كاري ثابت،«رفح طلبت مستشفى، جابولها رئيس بلدية».

وتابع الناشط عبد الرحمن غانم:«بعد بلدية غزة رفح تلتحق!!». فيما علق الناشط خليل الأغا: «نوع جديد من أنواع الديموقراطية يدخل الخدمة في القطاع».

وقال الناشط محمد الدهشان: «نخب حضرو النخب تعت رفح علشان تمارس العملية الديموقراطية لحالها». وعقب الناشط أحمد عدوان: «بلدية رفح مش مؤسسة تنظيمية لتعيين رئيس لها.. لا أساس للشراكة إذا النخب المجتمعية الحمساوية تفردت هكذا».

وأوضح الناشط حسن جمال أن دائرة رفح الانتخابية مسجل لديها أكثر من (112) ألف مواطن يمتلكون بطاقة انتخابية. مضيفاً: «صحينا الصبح وجدنا بلدية رفح تغير رئيسها بعملية انتخابية شارك فيها (20) شخص اختاروا بكل شفافية مرشحهم من بين مرشح واحد. تعالي يا باريس تعلمي منا الديمقراطية». فيما قال الناشط طارق الفرا «...حماس تنصب رئيس بلدية رفح على طريقة الحفلة أو المسرحية، ومن قبلها تنصيب رئيس بلدية خانيونس في حالة صمت مفاجئ، وهنا الاعتراض ليس على الأشخاص لكن على طريقة التنصيب».

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط