مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"مراسيم رئاسية" لـ"خطف الشرعية"..وتعزيز سلطة "حكم الفرد"!

"مراسيم رئاسية" لـ"خطف الشرعية"..وتعزيز سلطة "حكم الفرد"!

تاريخ النشر: 2015-12-16 | 04:29

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن "الجدل الانقسامي" بين قطبي "الكارثة الوطنية"، حول "شرعية التعديل الوزاري" من عدمه، فما حدث من اقالة لوزير الثقافة، وهو معلوم للعامة قبل الخاصة، مدى قربه الشديد جدا من "فريق الرئاسة"، بل ويراه البعض أحد عناصره النشطة، اثار استهجانا عن ما وراء تلك الاقالة، والاكتفاء بمنصبه كنائب رئيس وزراء، وهو منصب "فخري" أو يمكن اعتباره ترضية خاصة بين الشخصي والجغرافي..

كان الأولى تبيان اسباب اقالة وزير هام، لكن "جدل الهوس اللغوي" أضاع ضرورة معرفة الحق الشعبي فيما حدث، وهل هي "لعبة تدوير مناصب" أم كانت "ضرورة كبرى" في ظل "الأزمة الوطنية" التي يعيشها "بقايا الوطن"..

ولم يتكرم الوزير الأول للرئيس محمود عباس، بالحديث عما كان "دوافع التغيير"، في موقعين، باعتبار الثالث كان "تعبئة شاغر" بعد استقالة الوزير شوقي العيسه لأسباب يصر على عدم الحديث عنها إعلاميا، رغم ان "تسريبات" تحدثت عن "خلاف جاد" بخصوص مخصصات الدعم الاجتماعي، ومع أن المعرفة لسبب الاستقالة هو حق سياسي - شعبي، لكن أطراف القضية تجاهلت ذلك الحق، باعتباره لم يعد جزءا حاضرا في "ثقافة المنظومة الرسمية المتحكمة في بقايا الوطن"..

وفجأة، يخرج من لايمتلك أي صفة رسمية في حكومة الرئيس عباس، ويعلن أن اقالة وزير العدل جاءت بسبب الاساءة لدولة شقيقة، وتدخله فيما "لا يعينه"..

هذا التصريح، منشور في صحيفة حمساوية تصدر في غزة يوم الثلاثاء، 15 ديسمبر 2015، والذي لم يتم نفيه من صاحب العلاقة، عضو مركزية حركة فتح، يكشف طريقة إدارة العمل العام في الزمن الراهن، وحجم الاستخفاف السياسي بالشعب الفلسطيني، وكأنه لم يعد هناك من يضع نصب عينه محاسبة أو رقابة، ويتحدث فيما ليس له به شأن، والأدهى أن المسمى وزيرا أول، صمت على الاهانة التي وجهها له ذلك الشخص المتحدث نيابة عنه..إهانة للشخص وإهانة للمنصب..

كان الأجدر، بالوزير الأول، هو من يعلن سبب اقالة هذا الوزير وذاك، وان يشرح للشعب الذي لا يكل بالقول أنه يخدمه، لماذا اقال وزير العدل ووزير الثقافة، ومن اختار له الوزراء الجدد، واسباب الاختيار، فتلك أول واجباته لو كان مقتنعا أنه وزيرا أول أو رئيسا للوزراء، كما يحب أن يسمي نفسه، وبات واضحا تمام الوضوح، انه لا يملك منهما شئيا..وما قاله المسؤول الفتحاوي يكشف ذلك دون حاجة للبحث التفصيلي..

لو كانت هناك "مؤسسات رقابية"، أو حضورا لبرلمان لما تجرأت تلك "المنظومة على فعل ما فعلت، ولما اصبحت "المراسيم الرئاسية" السيد الحاكم، باسم الشرعية الفلسطينية، دون مساءلة أو رقيب، تحكم فيما هو مصيري بلا أدنى مساءلة وطنية..

غياب الرقابة والمؤسسة التشريعية أحال "المراسيم الرئاسية" الى سلاح تصفية شخصية لكل ما لا يرضى عنه "الفريق الرئاسي"، وتكريس لمنهج فردي خاص، بما يمكن اعتباره "خطف للشرعية" باسم المراسيم الرئاسية..

ما حدث، أكد أن "الشرعية الفلسطينية" في مؤسسات السلطة الوطنية، تتعرض لعملية خطف ممنهجة، لا تقيم وزنا لأي مؤسسة غير مؤسسة المراسيم الفردية، وأحالت كل "مركبات السلطة التنفيذية" الى أدوات لا دور لها سوى تنفيذ المراسيم، مستغلة الوضع القائم منذ تعطيل عمل المجلس التشريعي الفلسطيني، دون سبب منطقي، سوى تكريس "الفردية - الحكم المطلق"..

من هنا يبرز السؤال الذي وجب نقاشه بكل جدية ومسؤولية، ما دام الرئيس محمود عباس وفريقه الخاص، مصرين على استمرار المرحلة الانتقالية بأدواتها، ورفضهم اعلان دولة فلسطين، وفقا لقرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012، لماذا لا ينعقد المجلس التشريعي الفلسطيني، وما هي المبررات القانونية لذلك..

و لِم تصمت المنظمات الأهلية على هذا الفعل الفاضح، سياسيا وقانونيا، والذي يكرس "الفردية المطلقة لفئة تتحكم بمصير بقايا القضية وبقايا الوطن"..

كيف للمحكمة الدستورية العليا أن لا تنتفض للدفاع عن "القانون الأساسي - الدستور الانتقالي"، وتسمح باستمرار العمل بمراسيم رئاسية في ظل وجود برلمان منتخب، لا مبرر لتعطيله سوى تكريس "الحكم الفردي المطلق"، ما يؤدي  الى نتائج كارثية على المستقبل الوطني الفلسطيني..

أما ما يسمى هيئة مكافحة الفساد، والتي من مهامها رقابة اسس "الحكم الرشيد"، فإن صمتها على استمرار العمل بمراسيم رئاسية غير شرعية في ظل وجود برلمان شرعي منتخب يمثل "تعزيزا للفساد السياسي"..علما بأن رواتب السادة النواب تصرف كاملة، وموظفي المجلس روابتهم سارية والمقار مدفوعة الأجر، وكلها من الموازنة التي تقر في دهاليز الظلام، اي من أموال الشعب الفلسطيني..وهي تصرف بلا أي عمل أو مهام!

المطلوب أما اعلان دولة فلسطين وتشكيل برلمانها المؤقت لمواجهة القادم السياسي، وانتخاب رئيسها وإقرار دستورها، أو العودة لإعادة الحياة للمجلس التشريعي الى حين الانتهاء من الانتقالية، أما مصادرة "الجهة التشريعية" بلا مبرر لا وطني ولا سياسي فهو "جريمة سياسية" آن لها أن تنتهي وفورا!

ملاحظة: اقالة مجلس أمناء مؤسسة محمود درويش للخلاص من رئيسها المؤسس ياسر عبدربة تكشف أننا في "زمن الترللي"..!

تنويه خاص: من طرائف "الفريق العباسي الحاكم" اقالتهم لوزير اساء لدولة شقيقة كما يقولون..أما الإساء للشعب الفلسطيني وكفاحه التي تمارسها فئة ضآلة لا تستحق العقاب..بل المكافأة في مزيدا من المناصب والألقاب.. إن غدا لناظره قريب وقريب جدا!

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط