مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مراجعة شاملة لوضعنا العربي

مراجعة شاملة لوضعنا العربي

تاريخ النشر: 2021-02-19 | 13:29

حازم القواسمي
حازم القواسمي

هل يعقل أن يمر مائة عام على العالم العربي بدون مراجعة جدية ودراسات بحثية موضوعية تظهر سبب فشلنا وعدم نهضتنا حتى الآن، بالرغم من تقدم باقي الأمم.  لقد خسرنا، بسبب ضياعنا الفكري، شبابنا وطاقاتنا ومواردنا التي لا تقدر بثمن، وبقي الظلم جاثما على أمتنا من شرقها إلى غربها والجوع والفقر والتشريد والبطالة والجهل مع ما يصحبه من آفات اجتماعية لها أول وليس لها آخر.

لا شك أن الاستعمار الغربي للعالم العربي وأطماعه في ثرواتنا كان سببا رئيسيا في استمرار تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية طيلة القرن الماضي، ولكن الاستعمار لم يكن السبب الوحيد. فقد كان الجهل هو السبب الأول الذي مكّن الاستعمار من التحكم بالشعوب العربية وقياداتها. وبرغم المحاولات العديدة التي قام بها بعض الشخصيات السياسية والفكرية في عدد من الدول العربية، إلا أن كل تلك المحاولات باءت بالفشل بعد فترة وجيزة لأنه لم يكن لها قاعدة شعبية واعية، ومؤسسات وطنية قوية تضمن الاستدامة لأي نجاح حين يبدأ. ولذلك، فإن حصيلة النجاحات المؤقتة مقارنة بالفشل الدائم تكاد لا تذكر. بل كان الوضع يزداد سوءا مع مر الزمن، حتى وصلنا إلى هذا الوضع الرديء في جميع بلداننا العربية بلا استثناء. فلا يوجد بلد عربي واحد اليوم يتمتع المواطن العربي فيه بجميع حقوقه، فإما يتمتع فقط بحقوقه الاقتصادية مثل بعض دول الخليج ولا يتمتع بحقوقه السياسية، وإما يتمتع فقط بحقوقه السياسية كما هو الحال في تونس اليوم بينما حياته الاقتصادية مزرية. والأسوأ أن عدد من الدول العربية لا يتمتع المواطن العربي فيها بأي من حقوقه السياسية والاقتصادية ويعيش في بيئة تفتقد للحريات والعدالة.

لذلك كله، يجب أن نتوقف قليلا عن الركض وراء السراب. وأن نفكر ونتعلم من الدروس المستفادة من السنين الطويلة السابقة. نعم هنالك دروس كثيرة يؤلف منها المجلدات. ومن الحكمة أن نتعلم منها وألا نتجاهلها. ألا تذكرون تجربتنا في العالم العربي في الركض وراء نموذج الدولة الاشتراكية، وفي الركض وراء نموذج الدولة القومية، والدولة الإسلامية، والدولة الوطنية. كلها باءت بالفشل، لأننا ركضنا وراء مسميات وشكليات ولم نتبع المنهج العلمي في بناء المؤسسات والدول، وفي بناء الإنسان والمواطن. لم نسعى يوما واحداً أن نبني دولة المواطنة. ولم نسعى يوما واحدا أن نستفيد من التجارب المتراكمة الماثلة اليوم أمام أعيننا في أوروبا وأمريكا وإفريقيا وآسيا وغيرها. سواء كانت تجارب فاشلة فنتجنبها أو ناجحة فنحذو حذوها.

لقد هلكتنا الشعارات الفارغة من المضمون، والخطابات العاطفية الرنانة التي تدغدغ مشاعر الناس ولا تحرك عقولهم. لقد تعبنا من مائة عام من بيانات الشجب والاستنكار، ومن الذل والهوان ومن عبودية المحكوم للحاكم. وفي ظل غياب النهج الديمقراطي المدني، كثرت الانقلابات العسكرية الدموية وكان ثمن الانسان العربي رخيصا يسال في الشوارع. وكانت وظيفة الحاكم هو التحكم بالشعب وليس خدمته ورعايته. وكان الفساد وسرقة المال العام والعمالة للاستعمار أشهر ما يميز الحكم العربي.

ونصحو اليوم على هذا الواقع المرير، وكأننا لم نعرفه من قبل، أو ربما كنا نغمض أعيننا عنه لأننا لم نشأ أن نعترف بتخلفنا عن باقي الشعوب الحضارية، ولم نرد أن نفضح أمرنا وأردنا أن نستمر في خداع أنفسنا بأننا ما زلنا وسنبقى أفضل شعوب الأرض. نعم هي الحقيقة، أننا اليوم لسنا أفضل شعوب الأرض؛ لا في العلم ولا في الصناعة ولا في الفضاء ولا في الزراعة ولا في التكنولوجيا، وربما ليس أيضاً في الاخلاق خاصة عندما ننظر للأمم الأخرى مثل اليابان التي ليس لها دين بينما هي اليوم أفضل شعوب الأرض أخلاقا. هذه هي الحقيقة، ومهم جدا أن نعرفها ونراجع كل شيء بموضوعية وعقلانية بعيداً عن العاطفة والخداع، حتى نعرف كيف نعالج وضعنا وحتى ننهض ونصحو من غفوتنا الطويلة. لأننا لو بقينا نكذب على أنفسنا، لاستمر وضعنا كما هو وربما ازداد سوءا وتدهور أكثر فأكثر.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط