مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مراجعات إخوانية تبدأ بتدوينة

مساء السبت الماضى انفجرت موجة من الجدل داخل جماعة الإخوان المسلمين، بعد حرب التدوينات والبوستات فى تويتر والفيس بوك.
محمود غزلان ــ الذى يقال إنه رجل خيرت الشاطر والمنتمى للتيار القطبى ــ كتب مقالا طويلا على موقع «نافذة مصر» الإخوانى يعترف فيه بأن جزءا من الجماعة «انفلت من السلمية ولجأ إلى العنف». المقال ــ المكتوب فى ذكرى مرور ٨٧ عاما على تأسيس الجماعةــ يدعو إلى التمسك بالسلمية باعتبارها ركنا أصيلا فى فكر الإخوان وهو الأمر الذى يشكك فيه كثيرون.
بعد لحظات من المقال رد عمرو فراج، مؤسس شبكة رصد الإخوان، أحد القيادات المحسوبة على قيادات شباب الجماعة بعنف وسخرية مهاجما «الثلاثة محمود»، أى محمود غزلان ومحمود عزت ومحمود حسين، موجها لهم اتهامات تراوحت بين الفشل فى كل شىء من إدارة الجماعة إلى إدارة الدولة نهاية بالاختلاس المالى لأحدهم.
التفسيرات لهذة المعركة كانت متعددة، البعض اعتبرها صراع أجيال بين الكبار والصغار، أو صراعا على تركة الجماعة، وهل تستمر بطريقتها القديمة أم تتجدد وتتطور؟، والبعض اعتبرها تمهيدا لتسوية تسعى إليها السعودية وأمريكا، وأن مقال غزلان جاء لتهيئة أعضاء الجماعة لوقف العنف الذى يتزايد كل يوم، وهناك من يعتقد أن كل هذا هو إفراز طبيعى للحالة الراهنة التى تعيشها الجماعة والمجتمع بعد أن طال زمن المحنة، من دون وجود أمل للعودة إلى السلطة أو حتى المشهد السياسى الطبيعى.
شخصيا لا أتعاطف مع جماعة الإخون ولا مع أفكارها وضد خلطها الدين بالسياسة، ورغم ذلك قبلت واحترمت وأيدت وصولهم للحكم بالصندوق ــ وهذا مسجل ومكتوب، ثم عارضتهم بشراسة ــ وهم فى الحكم منذ الإعلان الدستورى الكارثى فى ٢٢ نوفمبر ٢٠١٢.
ورغم كل ذلك هم جزء من المشهد المصرى، أحببنا ذلك أم كرهنا، وصلاح حال هذه الجماعة وأعضائها مفيد للمجتمع بأكمله والعكس صحيح.
ما أعتقده يقينا أن هذا المجتمع لن يهدأ ويستقر إلا عندما تدرك جماعة الإخوان وسائر الجماعات العنيفة والإرهابية أن الادعاء باحتكارهم للدين غير صحيح، وأنهم مجرد جزء من المجتمع وليسوا المجتمع كله، وأن تجارتهم بالدين كانت السبب الأساسى وراء الأزمات التى تعانيها كل المجتمعات الإسلامية.
لم ولن أهلل لأن هناك انقساما داخل جماعة الإخوان، ولكن أتمنى أن يكون ما حدث مساء السبت بداية لتفكير جدى حقيقى داخل الجماعة ينتهى بمراجعات حقيقية حتى ولو كانت البداية «تويتة».
المأساة فى مصر أننا نفكر جميعا بطريقة الألتراس وبطريقة استقطابية حادة، الجميع يريد إقصاء الجميع، وبالتالى، سيكون خبرا مفرحا أن تبدأ جماعة الإخوان فى مناقشات واسعة داخلها تصل إلى نتيجة حقيقية تقنعهم بأن الماضى كان معظمه خطأ وأن تتوقف عن مبدأ التقية الذى تتبعه.
الظاهر من الجدل أن التيار القديم يريد الحفاظ على مكانته ومكاسبه وأمواله ونفوذه، وأن التيار الشاب يريد كنس هذا القديم وتجريب طريقته. يقول البعض أيضا إن تيار الشباب يريد أن يتوسع فى العنف خلافا للتيار القديم.
وبغض النظر عن التحليلات والتوقعات فإن ما يهمنا ليس كل هذه المناورات والألغاز والكواليس، بقدر ما يهمنا أن تبدأ الجماعة فى مراجعات جادة تحسم فيها أمرها وهل هى جماعة دعوية فقط أم سياسية؟.
هذا هو مربط الفرس، لأن الخلط بينهما لن يصلح بعد الآن، وبعد ذلك تحسم الجماعة أمر مناهج التربية داخلها التى تربى الصغار على أنهم الأفضل والأحسن والأكثر تمثيلا للإسلام.
من الواضح أن الترهل الذى أصاب المجتمع المصرى بأكمله ضرب جماعة الإخوان أيضا، ومن يتابع نقاشات شبابهم يدرك أنهم يتجهون للتطرف أكثر لأسباب عديدة.. والسؤال كيف نفك كل هذه الطلاسم ونقنع هؤلاء بأن العنف لن يفيدهم بل قد يجعلهم يدفعون ثمنا فادحا ومعهم كل المجتمع؟!.
عن الشروق المصرية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط