مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مرابطات في الأقصى لـ "أمد": رغم الإبعاد والاعتقال والتنكيل سنبقى سد منيع في وجه الاحتلال

مرابطات في الأقصى لـ "أمد": رغم الإبعاد والاعتقال والتنكيل سنبقى سد منيع في وجه الاحتلال

تاريخ النشر: 2017-07-29 | 10:57

أمد /خاص - أنسام القطاع: اجتمعت بهن عروبة العالم؛ إنهن "مرابطات الأقصى"، اللواتي يشكلنّ  سدًا منيعًا أمام دخول  المستوطنين ، يتواجدن بشكل يومي ويصدحن بعلو أصواتهن (الله أكبر .. الله أكبر)  كلما مرَّ بهنّ من  أراد  تدنيس المسجد المبارك باقتحاماته؛ ولتذكير المقتحمين بأن المسجد ما زال في أيدي المسلمين، رغم التصعيد المستمر والاعتداءات المتزايدة.

هؤلاء النسوة، اللواتي تتراوح أعمارهن ما بين أوائل العشرينات إلى ما يزيد عن السبعين عاماً، يأتين يومياً إلى أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين وأهم معلم إسلامي في فلسطين للرباط به والدفاع عنه.

زينة عمرو

تعرضت المرابطة الخمسينية زينة عمرو إلى الإصابة بأعلى جبينها خلال فض اعتصام أسود الأسباط في جمعة الغضب احتجاجًا على ما قامت به قوات الاحتلال من إغلاق للمسجد الأقصى، واتباعها سلسلة من الإجراءات القاسية أبرزها تركيب بوابات إلكترونية، وكاميرات ذكية، وتم نقلها إلى مستشفى المقاصد رغم مرضها وتنبيهات الطبيب لها؛ بأن تأخذ قسط من الراحة حتى تتعافي، إلا أن غيرتها وخوفها على الأقصى حال دون ذلك وحتم عليها الذهاب للدفاع عنه.

 بدأت علاقتها بالمسجد الأقصى منذ طفولتها، لكنها انضمت كمعلمة في حلقات العلم بالمسجد الأقصى في عام 2011؛ استشعرت عمرو وغيرها من النساء المرابطات، الخطر الذي يهدد الأقصى وخطورة ما يحدث به، مما زادهم  إصرار على مواصلة الرباط لحمايته  من تدنيس المستوطنين.

تم ابعادها عن المسجد وقرابة ستين إمراه غيرها، أدرجت أسمائهم بالقائمة السوداء من قبل الاحتلال ومنعن من دخوله  على مدار عامين كاملين؛ ولكنها تواظب على التوجه إلى البلدة القديمة بالقدس للرباط مع غيرها من النساء المبعدات قرب أبواب المسجد الأقصى.

تقول عمرو" قبل  الأحداث الأخيرة  لم نتمكن من الدخول إلى المسجد الأقصى إلا تهريب كلما حاولنا الدخول وقفت قوات الاحتلال لنا بالمرصاد على أبواب المسجد لأنها من المرابطات الاساسيات في المسجد" مشيرة إلى أن قوات الاحتلال اعتقلتها ما يقارب 7 مرات وتم ابعادها أكثر من مرة كان أقصاها ثلاثة شهور، ولكن في المرة الاخيرة عندما قرر الاحتلال أن يلغي الرباط،  وقال:" أنه تنظيمًا محظورًا ولاحق وطارد المرابطات وحلقات العلم" . لهم ما يقارب العامين لم يتمكنوا من دخوله، مؤكدة لـ(أمد) هذه جزء من الاجراءات الوحشية التي يمارسها الاحتلال علينا" .

تتابع عمرو لـ (أمد) " المرأة المقدسية لها الشرف العظيم في أنها كانت من أوائل المدافعين عن الأقصى  فهي خرجت عن السياق المتعارف عنه والمألوف، حيث أن المألوف يقول أن  النساء يجلسن في بيوتهن؛ ولكن هي قررت الرباط في المسجد وعلمت  ما يدور به وخبايا مخططات التهويد و استنكرت هذا الأمر ودافعت عنه بكل غالي ونفيس".

وبنبرة مرتفعة واصلت حديثها  يجب أن يعلم العالم أن المرأة المقدسية كانت واعية في  كل الأوقات والأزمان، وهي من أشد الناس فرحًا بهذا الانجاز والفتح العظيم الذي أنجزه أهل القدس بالصمود والثبات في وجه المحتل والذي جعله يرتد مهزوما ذليلا. هذا هو دور المرأة في القدس فكانت مبادرة وصاحبة ريادة في موضوع الرباط تحديدًا .

آية أبو ناب

 

تقول آية ابو ناب (18عام) إحدى المرابطات في المسجد الأقصى منذ نعومة أظافرها والتي تقطن في المدينة القديمة؛ فترعرعت على حبه والدفاع عنه بكل ما تملك من قوة رغم صغرها، كان والدها يصطحبها معه في كل يوم عند صلاة الفجر وعند الانتهاء من أداء مناسك العبادة ، تنطلق إلى مدرستها، فأصبح يزداد تعلقها وشغفها به يومًا تلو الآخر.

تواصل حديثها لـ (أمد) "من وأنا صغيرة كنت أشاهد المستوطنين يدنسوا المسجد الأقصى، ويأتون كل يوم ويسعون إلى تدميره والسيطرة عليه، وكان يستفذني كثيرًا ما أراه، وقررت أن أتواجد بشكل يومي للرباط والدفاع عنه".

اعتقلت ابو ناب 4 مرات، أول مرة كانت في السادسة عشر من عمرها، وحققوا معها لعدة ساعات  وتم ابعادها مرتين عن الأقصى وما عدا ذلك كان عن طريق المحكمة .

تضيف ابو ناب "أهلي ربوني على حب المسجد والرباط به منذ الصغر، مؤكدة لـ (أمد) " حبه هو الدافع الأول والأخير، نعمل المستحيل وكل ما بوسعنا من أجل تحريره وحمايته نقدم أرواحنا وكل ما نملك فداه".

كل مقدسي طفل كان أو شاب مسن أو امرأة بالفطرة يولد به حب المسجد والدفاع عنه، إضافة إلى تنمية هذه المحبة  وزراعتها في قلوب المقدسين من قبل العوائل على حد قولها.

رغم هذه التحديات التي تواجه هؤلاء النساء إلا إنهن  ازددن اصرارًا  وعزيمة  للبقاء في جوار المسجد للدفاع عنه، والتصدي للانتهاكات التي تمارسها قوات الاحتلال والمستوطنين  بشكل يومي.

×
أخبار
تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط