مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مذكرات السياسى الكبير" أسامة الباز " والوثائق السرية للغاية من «درج مكتبه» ( الحلقة الثانية )

مذكرات السياسى الكبير" أسامة الباز " والوثائق السرية للغاية من «درج مكتبه» ( الحلقة الثانية )

تاريخ النشر: 2015-05-07 | 14:55

بكل المقاييس، سواء كانت مهنية أو إنسانية، لم يكن أسامة الباز رجلاً عادياً، ويمكنك وضعه بمنتهى الثقة والتقدير فى خانة «العظماء»، فالمؤكد أن تلك الخانة حصل عليها الكثيرون بـ«صخب وضوضاء وأضواء»، أما هذا الرجل فدخلها بـ«هدوء ووطنية وأفكار» سبق بها (مع السادات) عصره، وظل على إنسانيته وبساطته وبُعده عن الأضواء حتى آخر يوم فى حياته، وإلى اليوم لا تكاد تُلقى اسم «أسامة الباز» على سمع أى مواطن عادى فى الشارع، أياً كانت انتماءاته وتوجهاته السياسية، إلا وتجد رد فعله تجاهه تقديراً واحتراماً، لم يسبقه إليهما غيره، وهذا أمر نادر الحدوث فى بلدنا هذه الأيام.

دعك من تلك المقدمة الثابت معناها وفحواها، وتعالَ نبحث معاً عن «صندوق الأسرار» الذى كان يمتلكه الدكتور أسامة الباز، فالرجل عمل مستشاراً سياسياً للرئيس الراحل أنور السادات فى مرحلة عصيبة للغاية من عمر مصر، قبل أن يكلفه الأخير بتولى مهمة على قدر هائل من الأهمية، وهى إعداد محمد حسنى مبارك من جميع الوجوه، ليصبح جاهزاً حين يشاء القدر لتولِّى حكم مصر، وهو ما حدث بالفعل، ليستمر «الباز» فى منصبه كمستشار سياسى للرئيس.. «مبارك» هذه المرة.

السؤال: تُرى ما حجم وقيمة «صندوق الأسرار» الذى يمتلكه رجل بهذه القيمة وتلك المكانة؟ والإجابة: مؤكد أن الحجم والقيمة يفوقان كل التوقعات. من هنا، دخلت «الوطن» فى رحلة بحث مضنية، للحصول على ما يمكن الحصول عليه من صندوق أسرار أسامة الباز، خاصة أن الرجل أصيب فى السنوات الأخيرة بمرض منعه من القدرة على جمع مذكراته الممتدة من قريته فى «طوخ»، مروراً بالدراسة فى الولايات المتحدة الأمريكية، إلى العودة والعمل فى سلك القضاء، وحتى الالتحاق بالعمل فى القصر الرئاسى بالتزامن مع الحرب «المصرية - الإسرائيلية» ومفاوضات «كامب ديفيد»، حتى تولِّى ملف القضية الفلسطينية.

إذن، مسألة الحصول ولو على جزء من صندوق أسراره مسألة صعبة، غير أن «الوطن» تمكنت من الحصول حصرياً على الوثائق والمذكرات التى كانت تحتفظ بها زوجته، بالإضافة إلى الكتابات والتدوينات التى كان يعلق بها على الأحداث، وتروى 30 سنة من فترة عمله بالرئاسة. تلك المذكرات رصدتها لنا زوجته الإعلامية الكبيرة أميمة تمام.

لم يفارق مشهد «اغتيال السادات» «الباز» طوال حياته، كان يقدر له دوره المهم فى المرحلة، ويقول إن مصر خسرت كثيراً باغتياله، وكان «الباز» حاضراً مشهد الاغتيال، حيث جلس فى الصف الرابع من المنصة، وكانوا جميعاً يعلمون بالتهديدات التى أرسلت إلى «السادات»، لم يكن خائفاً، وأثناء اغتياله كان الشخص الوحيد الذى وقف أمام الرصاص، بينما نزل الجميع تحت الكراسى. كان متأثراً بمشهد قتل الرئيس، خاصة عندما لفظ «السادات» أمامه أنفاسه الأخيرة، وكان يحكى الواقعة بحزن، لدرجة أن عينيه كانتا تدمعان.

رغم صعوبة التعامل مع «السادات» فى العمل فإن «الباز» كان يقدره، فوجهة نظره أن «السادات» رجل عبقرى، لا يتردد فى اتخاذ القرارات، ولديه رؤى، ويعرف ماذا يريد، كان مستمتعاً بالعمل معه، ففى عهده استفادت مصر سواء على المستوى الخارجى فى الحرب والسلام، أو على مستوى الشئون الداخلية، كانت التحديات فى فترة «السادات» أكثر من عهد «مبارك»، والنتائج أكثر إثماراً.

وافق «الباز» على اتفاقية السلام، رغم التهديدات التى واجهها خارجياً، التى وصلت إلى حد رفع لافتات فى المطارات لدى سفره تطالب باغتياله، كان يرى أنه بعد سنوات سيرى العالم أهمية اتفاقية السلام، كانت لديه القدرة على استشراف المستقبل، وكانت هناك قائمة بأسماء المطلوب قتلهم فى العالم العربى بسبب الاتفاقية، وتم إلغاء عضوية مصر فى جامعة الدول العربية، لكنه رأى أنها مرحلة انتقالية، وكان «السادات» يرى هذا أيضاً، كان «أسامة» يتألم لأن «السادات» لم يمهله العمر ليعيش ويرى ما فعلته اتفاقية السلام.

كان يتمنى أن تحسم القضية الفلسطينية عن طريق التفاوض، وتنتهى بالسلام، كما فعلت مصر، لكن تعنت الطرف الإسرائيلى حال دون ذلك، وكان يجرى اتصالات مكثفة، ويسافر باستمرار لإجراء مقابلات، إلى جانب المقابلات التى كانت تتم فى مصر، وبذل جهداً شاقاً جداً، لكنه كان يتعثر كل ما تقدم خطوة على صعيد عملية المفاوضات والسلام، بسبب عدم التزام الطرف الإسرائيلى، وأحياناً بسبب الخصومات بين الفصائل الفلسطينية. قال لى ذات مرة إن «الفلسطينى قطع على نفسه عهداً بعدم الاقتتال، لكن هناك خونة، يعرقلون الأمور». لكنه ظل حريصاً على السير فى عملية التفاوض.

 

الوطن المصرية

 

×
أخبار
إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط