مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مـدرسـة نـازيـة صهيـونـيـة واحـدة

لا تختلف مظاهر وسلوك وقوانين حكومة المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي ، ضد الشعب العربي الفلسطيني ، وضد أطفاله ونسائه وكهوله ، عن سلوك النازية وجرائمها ضد اليهود وسائر الشعوب الأوروبية قبل وخلال الحرب العالمية الثانية ، فالمدرسة واحدة ، والخلفية مشتركة ، وكلاهما ضد حق الأنسان في الحياة ، رغم اختلاف الشخوص والديانات والهويات والأوقات .

رفض الأخر واحتقاره والمس به والأستهتار بحياته وقيمه والتعامل معه من علٍ ، من موقع التفوق والقوة باعتباره متدني متخلف لا قيمة له ، يجب قهره وتبديد كرامته ليستكين ويُهزم ويرضخ للصهيونية ومشروعها الأقوى على خارطة العالم العربي ، وليس أمامه سوى الأنحناء وقبول الواقع الأحتلالي التوسعي والتعامل معه بدونية لا تستجيب لطموحات الأنسان السوية والطبيعية في مسألتين الأمن الشخصي والتطلعات الوطنية على أرض يُفترض أن تسمى وطن ولكنه مسلوب مسروق مصادر للأجانب الذين أقاموا مستعمراتهم ودولتهم المتفوقة على الأرض التي كانت للفلسطينيين وتحولت للمستعمرين المهاجرين الأجانب بفعل القوة والأسناد الأوروبي سابقاً والتغطية الأميركية حالياً ولاحقاً ، هذه هي خلاصة سياسة المشروع الصهيوني وأدواته وسلوكه ضد الفلسطينيين ، ولكن للفلسطينيين خيار أخر ، وطريقة أخرى وصمود ثابت ونضال متواصل .

لا مفر من الحياة ، فالحياة أقوى من الموت ، ولو كان الموت هو القدر الذي لا هروب منه لما واصلت البشرية امتدادها وتواصلها ونموها واتساع مساحة انتشارها ، فالبشرية تزداد عددياً رغم الموت الطبيعي أو بسبب الحروب أو الأوبئة أو انقلابات المناخ ولكن أسباب الموت لم تؤد الى هلاك بني البشر أو قللت منهم ، بل بالعكس يزداد عدد البشر وتتسع مساحات الجغرافيا التي يعيشون فيها وعليها ، والأرتقاء في التعلم والحماية والعناية الصحية والحفاظ على حق الحياة ترتفع وتائره ولا تنخفض ، مما يدلل دائماً على انتصار الحياة الجماعية للانسان على حساب فقدانها بالغياب الفردي والرحيل حيث يتم التعويض عنه بالولادة وتكاثر الأولاد وديمومة انتاج الأطفال .

فلسطين على أرضها شعب ، ليسوا مجرد جالية محدودة أو أقلية غلبانة ، بل شعب رغم محدودية امكاناته وقدراته يزداد تمسكاً بوطنه الذي لا وطن له سواه ، وخياره استعادة حقوقه الكاملة غير المنقوصة ، حقه في المساواة في مناطق 48 ، وحقه في الاستقلال لمناطق 67 ، وحقه في العودة للاجئين الى بيوتهم التي نُهبت ، الى اللد والرملة ويافا وحيفا وصفد وبئر السبع واستعادة ممتلكاتهم فيها ومنها وعليها ولا خيار أخر لهم أو أمامهم .

لقد فشلت مفاوضات كامب ديفيد 2000 بعهد الرئيس كلينتون بين ياسر عرفات ويهود براك ، لأن أبو عمار رفض ما تم اقتراحه عليه بشأن القدس واللاجئين ، وفشلت مفاوضات أنابوليس عام 2007 – 2008 في عهد الرئيس بوش بين محمود عباس ويهود أولمرت لأنها لم تصل الى مستوى الحد الأدنى مما هو مطلوب فلسطينياً ، وفشلت مفاوضات واشنطن بين محمود عباس ونتنياهو برعاية الرئيس أوباما خلال ولايته الأولى 2009 – 2013 وعبر مبعوثه الشخصي الرئاسي السيناتور جورج ميتشيل ، وكذلك مفاوضات المرحلة الثانية بين أبو مازن ونتنياهو خلال ولاية أوباما الثانية برعاية الوزير جون كيري ، لأن الجانب الفلسطيني بقى ممسكاً بما تم الأتفاق عليه ، ورفض التراجع لما يسعى اليه المستعمر الاسرائيلي المتطرف نتنياهو من تبديد الحقوق الفلسطينية وتمزيقها ، كي تكون بدون القدس وبدون الغور وبدون الأراضي الواقعة خلف الجدار .

تستطيع حكومة المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي ، حكومة المستوطنين ، حكومة نتنياهو أن تبني الجدار تلو الجدار ، وأن تقتل وتواصل القتل للفلسطينيين العرب من المسلمين والمسيحيين ، وأن تدمر حياة الفلسطينيين واستقرارهم ، ولكنها لم تُفلح ولن تُفلح في تدمير نفسية الفلسطيني المرتبط بأرضه ، وكرامته وحقه في الحياة في بلده ، لأنه بكل بساطة لا يملك ولا يوجد ولا يتطلع لبلد أخر يمكن أن يعيش فيه غير بلده ، يستطيع أن يهرب عدد من الفلسطينيين ، وتتوفر لبعضهم فرص الحياة خارج فلسطين ، ولكن الوضع السكاني على الأرض خلال عشرات السنين دلل على أن الاسرائيليين اليهود ، يستطيعون جلب المهاجرين الأجانب الى فلسطين واسكانهم والعمل على محاولات دمجهم في المجتمع الاسرائيلي ، ولكن الشعب الفلسطيني كما سبق وأن قال المناضل الفلسطيني الكبير النائب عبد الوهاب دراوشه من على منصة الكنيست الاسرائيلي “ الشعب الفلسطيني لديه انتاجه المحلي الأصيل من صُلب الذين عاشوا وبقوا وتوارثوا على هذه الأرض “ التي كانت تسمى فلسطين ولا زال اسمها فلسطين كما وصفها وقال عنها شاعر فلسطين الخالد محمود درويش .

ثورة القدس عاصمة فلسطين وروحها ، انتفاضة الأقصى ، هبة السكاكين من قبل الشبيبة ، من الشبان والشابات ، هو الرد العملي ، هو الستمرار المتقطع ولكنه المتواصل ، على الطريق ، طريق دحر المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي وهزيمته ، وطريق انتصار المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني ، على أرضه ولشعبه .

[email protected]

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط