مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مدخل للعلمانية والعلاقة المجتمعية من خلالها

مدخل للعلمانية والعلاقة المجتمعية من خلالها

تاريخ النشر: 2018-11-19 | 19:48

حياد الدولة:
العلمانية ليست معادية للدين بل تدعو لاستقلال الدولة عن الدين ومؤسساته الامر الذي يخدم الدين بالمحصلة.
التجربة التاريخية تؤكد أن السلطان أي السلطة السياسية استغل الدين لتأكيد شرعيته والدفاع عن مصالح نظامه...حتى ولو أدى هذا الاستخدام الاساءة للدين.
بالنتيجة الدين ليس حلا للمشكلات التي تعاني منها الدولة حيث أنه مذاهب وطوائف واتجاهات وتيارات فاذا كان النص المقدس واحدا في الدين الواحد فان تفسيره يتباين وتأويله يتمايز والاجتهاد فيه يتناقض في بعض الاحيان ويتم على أيدي البشر وفي عقولهم باعتبار أن للبشر مصالح وأمزجة وأهواء .... كل ذلك يؤسس للتناقض والتجاذب والصراع .
مثلث العلمانية وأبعادها الاربعة : ان العلمانية تعني فصل المجال الاجتماعي الى دائرتين: ا- عامة ومحايدة تجاه الدين والمعتقدات ب- خاصة للتعبير الحر عن المعتقد.
ويمكن اختزال العلمانية لمثلث متساوي الاضلاع:
1- عدم تسلط الدين على الدولة ومؤسساتها والامة والفرد.
2- حرية الضمير والعبادة والدين والعقيدة.
3- المساوة في الحقوق بين الاديان والمعتقدات بشكل فعلي.
وعلى ما تقدم تكتسب العلمانية أربعة أبعاد: ا- الدولة بمعنى تحقيق استقلال متبادل بين الدولة والدين ب- مؤسسات المجتمع بمعنى تحديد دور الدين كسلطة مستقلة تلعب دورا في المجتمعات وتبدأ من منظومة الاخلاقيات والقيم والاجتماعية ج- الهوية الوطنية ونعني التراث الوطني المشترك والقيم الوطنية الموحدة التي تؤطر أبناء الجماعة الوطنية د- التفرد ويعني الفصل بين الانتماء الوطني وبين الانتماء الديني وسيادة الحرية الاختيارية للأطر الفكرية والمرجعيات الدينية والفلسفية التي ينتمي اليها الفرد.
وعليه يمكن هنا الاشارة الى ثلاثة نماذج للعلمانية :
1- النموذج البسيط
يعتمد الفصل المؤسسي الكامل بين مؤسسات الدولة والمؤسسة الدينية , فرنسا نموذجاً، في العام 1905 تم اقرار الفصل وأضحت العلمانية قيمة تأسيسية من قيم الميثاق الجمهوري، كما السويد العام 2000 تم فصل الكنيسة اللوثرية , بلجيكا وهولندا......
2- نموذج بسمح بوضع متميز للمؤسسات الدينية. مثال : تمويل جزئي من أقنية الدولة للمؤسسة الدينية.
3- نموذج يسمح بوضع متميز للمؤسسات الدينية: إشارة الى المكانة الخاصة لمذهب بعينه، مثال: في إطار الدستور اليوناني تكرس الارثوذكسية دينا للدولة لإضفاء وهج روحي، لكنها بالمقابل لا تمس بقاعدة الفصل بين مؤسسات الدولة ومؤسسة الدين.
على ما تقدم إن الدول ذات النظام العلماني تقوم على مؤسسات المجتمع السياسي المعروفة: التشريعية والقضائية والتنفيذية، وكذلك على الاحزاب السياسية...كما أنها تقوم على مؤسسات الشؤون الاجتماعية والتربية والتعليم....
تديين السياسة وتسييس الدين:
لجوء مكونات التيار الاسلامي السياسي الى استخدام الدين خدمة لمآرب سياسية خاصة، كما في أنظمة سياسية دينية (ثيوقراطية: السعودية نموذجاً) وهندسة المجتمع دينيا : الشرطة والقضاء أي تعاظم إحلال الفتوى الدينية محل الرأي أو الموقف السياسي في القضايا العامة.
لقد أدى العنوان أعلاه كما في حالة مصر السادات بعد هزيمة 1967، وتسييس الدين الى مشروع مناهض للتيار الجماهيري القومي التقدمي واليساري المتحفز للنهوض دفاعا وتطويرا لمكتسبات المرحلة الناصرية .
كما استفاد تيار الإسلام السياسي من الدعم القديم المتجدد من اليمين العربي، خاصة السعودية، التي قرأت في هزيمة 1967 مدخلا واسعا لحسم الصراع العائد إلى خمسينيات وستينيات القرن الماضي بينها وبين الانظمة العربية التقدمية لجهة إلحاق الهزيمة بها وببرامجها ذات الأبعاد الوحدوية القومية والبنيوية التحديثية والاجتماعية التقدمية.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط