مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مدافع الشتيمة ولذة احتقار الناس في صراخ "حماس"!

مدافع الشتيمة ولذة احتقار الناس في صراخ "حماس"!

تاريخ النشر: 2015-03-20 | 12:00

امد/ رام الله - كتب بكر ابو بكر: الصراخ والصوت العالي والعويل لا يُجدي ، فهو يصمّ الآذان وقد يكون من نتيجته الاستثارة للنوازع وغالبا ما تكون للنوازع الشريرة كالحسد والكراهية والبغض والنفور والحقد، وهو ما تفعله الكلمات المشحونة بالغضب والتُهم، وكثير من الأكاذيب والتلفيقات، فما بالك وهذه الأكاذيب تنطلق من على لسان (زفر) لشخص يفترض في نفسه أنه ما ينطق عن الهوى، وعلى اعتبار أنه (رسول) البشرية المنتظر، هو وفصيله (تنظيمه) . لذا فلا بأس-كما يرى- أن يتلبس القدسية الموهومة في كل ما يقوله من قبائح يُضفي عليها (القدسية) لمجرد أن له لحية طالت أو لحية شابت، أو بمجرد أنه يردد بضع آيات لا يفقه معناها أوبضع أحاديث شريفة في غير مساقها، وكا حصل منذ فتنة الخوارج حتى يومنا هذا.

الصراخ والصوت العالي بحد ذاته (حُجة) المفلسين وحجة المحشورين في زاوية كالقطط تخرمش في مثل هذه الحالة.

في أيامنا هذه فإن لجوء نواطق جماعة "حماس" وحكومة الانقلاب على غزة، التي ما زالت تحكم غزة منذ عام 2007 لأساليب الصراخ والاتهام المباشر لمخالفيهم (لطالما تحدثنا وكتبنا استنادا لأفواههم عن الشتائم واتهامات العمالة والكفر وغيرها ... وهل بقى شيء؟ )، والتي يضيفون عليها بين الفنية والأخرى أسلوب التأليف الفاشل والتمثيل المضحك وما هذا بعجب، وإنما العجب أن يتم عرض ذات المسلسل أوالمسرحية مرارا وتكرارا رغم فشلها كل المرات، وكأنهم يعتقدون أن تكرار ذات الأسلوب الفاشل كل مرة قد يؤدي لنتيجة ايجابية وانتصارا، في فساد منطق وتفكير.

من مفردات الصارخين أصحاب الافتراءات بلا شك سوء الظن بعقول الناس الى الدرجة أن تتقبل التلفيقات والمسرحيات المكرورة، رغم أنه في حركة حماس فيها من العقلاء من تحدثت عنهم مطولا وهم ممن ينأوون بأنفسهم الخوض في هذا المستنقع، ولكنهم اذ ينكفئون أو ينحنون كل مرة أمام العواصف الثلاثة سواء عاصفة التكفير أو التخوين أو التدجيل عبر المسرحيات السمجة، فإنهم محاسبون أمام ربهم وشعبهم لا يكفيهم الصمت أو الوقوف على الحياد.

من الطبيعي أن التكرار يُعلّم الشطار كما يقول المثل، ولكنه التكرار الصحيح لتجربة أو لفعل ناجح وليس لعرض بلا جمهور ، إلا ان كان الجمهور المقصود هو جمهور الحزب معصوب العينين.

السؤال المطروح لدينا هنا هو عن متعة الصراخ والشتم المقذع والمعيب التي يتميز بها أولئك من ملوك الفضائيات العربية عامة، وبعض نواطق "حماس"، الذين يضيفون لذلك متعة الإتهام المنكر، وكأنهم يعيدوننا الى عصر الهجاء المقذع في الشعروالتاريخ العربي، ولكن اليوم من على شرفات وسائل التواصل الاجتماعي والفضائيات المتخصصة بإثارة البغضاء وتشتيت الأمة.

لم أفهم حتى الآن ماذا تستفيد حركة حماس-بعض النواطق- من استخدام تقنيات (الصوت العالي والصراخ) أو متعة (الشتائم والاتهام)؟ أو ماذا تجد في (لذة احتقار عقول الناس) أو تكرار المسرحيات ذات النهايات المتوقعة، وهي التمثيليات المكرورة التي لا تخرج عن هدف أو افتراض امكانية كسب جمهور جديد، وكأن المخرج (يتعلق بجبال الهواء).

أن عقلية الشعور بالظلم الدائم (المظلومية) ما هو أصيل في التعبئة الداخلية لدى "الاخوان المسلمين" وعدد من التيارات الاسلاموية ، ومنهم في التعبئة الداخلية في حماس، يستند لفرضيات أنهم على حق مطلق، لذا يقسمون 7 مرات على الولاء للتنظيم وليس لله أو في سبيل الله، وإنما في سبيل الدعوة الاخوانية، وبما إنهم على حق مطلق دوما، فهم بالتبعية لا يخطئون وإن فسقوا وفسدوا وكذبوا وقبحوا، فكله مبرر دينيا بحيث أن ذلك ينتج فسقا اسلاميا وقباحة اسلامية وفساد اسلامي مشرعن، وحاشا للدين الاسلامي أن يكون كذلك ، ولكن التعبئة الداخلية كذلك.

يؤمن المنتمى للجماعات الاسلاموية أن دعوته على حق ، وبالتتابع فقائده على حق دوما بلا نقاش (الطاعة في المنشط والمكره أو كالميت بين يدى المغسل)، وتنازليا فهو على حق، ونتيجة لذلك فالمخالف مهما قال فهو على باطل، ومن هنا تنشأ أفكار القداسة والمطلق والصواب الأوحد والتنزيه والرسالية، وكأننا نتعامل مع آلهة صغار يمشون على الأرض، أو هكذا يرون بأنفسهم ويُسقِطون ذلك في روع أعضائهم وأنصارهم وعموم الجهلة، ويستخدمون كل وسائل الارهاب الديني والفكري -بل والمادي ما تمكنوا من ذلك- ضد مخالفيهم سواء عبر تدبيج الكلام بالموروث بلا عقل، أو باستخدام تقنيات أو مدافع الشتم والاتهام وتقنيات الاحتقار لعقول الناس.

عقلية (المَظْلَمة) لدى التيارات الاسلاموية تعيش في ظل تفسير فاسد أنهم (على حق) دوما، وما اضطهادهم إلا (مِحنة) من الله، وليس لسوء فكرهم أو تعبئتهم أو أداءهم أو أي من مواقفهم أبدا التي تحتاج لإصلاح ومراجعة، (إلا من رحم ربي من الناقدين القلة فيهم)، وكيف يكون ذلك وهم ينقلون عن الله مباشرة (على اعتبار أن جماعتهم كذلك)، وبما انهم مظلومين رغم أنهم مقدسين وعلى صواب لذا فهم في محنة ، هكذا هي المعادلة؟

أنظر خطاب "المحنة" و"الظلم" لدى "الاخوان" منذ أيام الملك فاروق في مصر حتى اليوم دون مراجعة أواعتراف بفشل أو تقصير أو نقد ذاتي،أو تصويب مسار، وبناء عليه فليس أمامهم في حالة المحنة والمظلمة إلا خيار الركون والسبات والموات وهو ما فعله "الاخوان" طويلا، أو قصد سبيل (التمكن) كما حصل من التنظيمات المتطرفة المنشقه على الاخوان، ثم من "الاخوان" أنفسهم في عدد من النماذج الفاشلة التي حكموا فيها أوسادوا (مثال افغانستان والسودان وغزة ومصر ... ).

والنموذج الذي يلطمنا يوميا في فلسطين هنا هو المتعلق بتنزيه الذات والمطلق والحق الدائم فيما تفعله "حماس" في استخدامها تقنيات أو مدافع الشتم والاتهام والتلذذ بتكرار ذلك، فهم-كما يرون- دوما على صواب بكل ما سبق، وأؤلئك (أي كان من مخالفيهم) على الباطل دوما، سواء دينيا أو سياسيا والبابين منفتحين على بعضهما البعض، ومهما فعل الصائبون أبدا كما يرددون فهم الصواب والآخرينال كل أنواع الشتم والاتهام.

قراءة د.محمود الزهار المجتزأة للتاريخ في نقده لحركة فتح لا تحتمل سياق تحليلي علمي تاريخي بقدر ما تمثل فكرة مسبقة منحازة ضد الحركة، قد نتفهمها، فهو يدافع عن تنظيمه ويعمل على تجميله على حساب تصغير الآخرين، أما المسرحيات والصوت العالي والصراخ والشتم والتكفير أو التخوين من بعض النواطق الذين لا يملون، فكيف نراه؟

وفي مثل السياق التحليلي البائس لعقلية المظلومية والقداسة والتمكين يأتي اتهام حركة فتح أنها (عميلة) للاحتلال ؟! وأنها تخرب غزة فتطلق النار على رجليها هناك؟ وفي أنها سبب سوء علاقة "حماس" مع مصر متناسين ما يفعلونه يوميا على فضائياتهم من شتم مقذع واتهام للرئيس السيسي يوميا، واتهام نظامه بالانقلابي ليلا نهارا، كما هو الحال في شتمهم للإعلام والقضاء المصري، وكذلك لحركة فتح وللرئيس أبومازن، وبأساليب معيبة تلك التي يأبى الأحرار عن التلفظ بها، ناهيك عن تمجيد نظام المخلوع مرسي في فن جديد يتقنه هؤلاء هو فن الكذب على التاريخ، وفن كسب الأعداء والخصوم ما هو نتيجة بالضرورة لفكر (المظلومية) و (القداسة) و (المحنة) و (التمكن) و (الولاء والبراء والاستعلاء) من وعلى المخالفين أي كانوا.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط