مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مخيم عين الحلوة بين الاشتباك والهدوء

مخيم عين الحلوة بين الاشتباك والهدوء

تاريخ النشر: 2023-09-16 | 11:11

لم تستمر حالة الهدوء في مخيم عين الحلوة إلا والاشتباكات تفجرت من جديد بين حركة فتح المتواجدة في الجزء الاكبر من المخيم في منطقة البركسات وطيطبا والطيرة وجبل الحليب وبستان القدس وبين الحركات الاسلاموية المتواجدة في منطقة الطوارئ والمنشية وحطين والصفصاف والراس الاحمر، وكان ابرز مواقع الاشتباك في منطقة الصفصاف والراس الاحمر وحطين رغم كل الاجتماعات الدائرة بين الاطراف الفلسطينية واللبنانية الا ان الاشتباكات استمرت وان هدأت وتم وقف اطلاق النار الا ان حال المخيم متوتر لعدم وجود الاستقرار الامني والسياسي وطالما عنوان قضية اللاجئين موجود في اكبر عاصمة للشتات الفلسطيني.

هذه الاشتباكات ليست الاولى ولن تكون الاخيرة نظرا لحالة الانشقاقات التي حدثت لحركة فتح وخروج فتح الاسلام عام 2006 والتي انشقت عن فتح الانتفاضة المتمركزة في لبنان التي تم تشكيلها عام 1983 وهي التي انشقت ايضا عن حركة فتح الفلسطينية الامر الذي انتقل الصراع بين المنشقين الى المخيمات.

حيث كان اول اشتباك بين فتح الانتفاضة وحركة امل والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة ومنظمة الصاعقة المدعومين من سوريا وبين فتح الموالية لياسر عرفات ومقاتلي حركة المرابطون حول المخيمات اللاجئين الفلسطينيين عام 1985_1988 وسميت هذه الاشتباكات بحرب المخيمات.

وكان الهدف الاساسي من الصراع مواجهة منظمة التحرير الفلسطينية انتهت المعركة بكبح السلاح الفلسطيني داخل لبنان، ولكن فتح الانتفاضة حدث فيها انشقاق عام 2006 وتم انشاء تنظيم اصولي سمي" فتح الاسلام"، كان الظهور الاول لمجموعة فتح الاسلام في الاشتباكات المسلحة في مخيم البداوي الفلسطيني حدثت حينها اشتباك بين حركة فتح وجماعة فتح الاسلام التي تتبع لجند الشام وبعدها فر عدد من المسلحين من البداوي الى مخيم نهر البارد من بينهم باكستانيين ومصريين وعراقيين وسوريين وفلسطينيين ولبنانيين وسعوديين وصلوا المخيم بحجة انهم اهل الدعوة وكان عددهم حينها 300 عنصر وسيطرت على مخيم نهر البارد واول من انشأ التنظيم محمد علي عمر ابو خطاب الملقب ابو عزام ولد في سوريا ويحمل الجنسية اللبنانية عاش في افغانستان ومن منشئي التنظيم مروان محمد فلسطيني الاصل مسؤول الملف المالي للتنظيم مقيم في عين الحلوة، وهناك شاكر عبسي الذي قتل اثناء اشتباك نهر البارد والجيش اللبناني عام 2007.

تنظيم فتح الاسلام عبارة عن جماعات اسلاموية مسلحة تعتمد على تنظيم القاعدة وتشترك معها بنفس الاهداف والإيديولوجية العقائدية هدفه تطبيق الشريعة الاسلامية في المخيمات الفلسطينية والسيطرة عليها وابعاد اي فكر علماني بعيد عن تطبيق تعاليم الشريعة وقدوتهم ابن لادن وايمن الظواهري، ويتلقي التنظيم تمويله عن طريق المسلمين الذين يعتقون ذات الفكر القاعدي من خلال التبرع ودفع الزكاة والصدقات وكان تيار المستقبل سابقا المناوء لسوريا من يدعم التنظيم حيث انخرط التنظيم في الجيش السوري الحر وبعد انتهاء الازمة السورية عاد كوادر فتح الاسلام جزء منه الى مخيم عين الحلوة.

بعد العودة ما زالت مجموعات عديدة تعتنق الفكر بمسميات مختلفة جند الشام فتح الاسلام والشباب المسلم وغيرها يعملون وفق نظرية السيطرة على مخيم عين الحلوة ولهم مواقع لا يستهان بها ضمن مساحة واسعة في المخيم تقرب المنتصف من الموقع الجغرافي للمخيم، اضافة الى عصبة الانصار الاسلامية تعتبر من أهم القوى الاسلامية في مخيم عين الحلوة في لبنان وأكثرها تنظيما وانتشارا لناحية العدد والمناصرين، وهي أول ظاهرة عسكرية تتشكل للقوى الاسلامية السلفية المتشددة والتي يطلق عليها " المجاهدة " في المخيمات الفلسطينية.
خاضت العصبة معارك طاحنة مع حركة فتح في المخيم الى ان ثبتت اقدامها ووجودها في المخيم وسيطرت بشكل كامل على مخيم الطوارئ إضافة إلى جامع الصفصاف وحي منزل أبو محجن في طيطبا ، حاليا اندمجت عصبة الانصار في النسيج الاجتماعي السياسي للشعب الفلسطيني وانخرطت في هموم المخيمات الانمائية والمعيشية، وأصبحت أكثر اعتدالا بعد ان كانت تحمل المفاهيم السلفية المتشددة، بل أصبحت مطلوبة من قبل الحكومة اللبنانية لتأمين الاستقرار والهدوء في المخيم ، وذلك بفضل وجود عدد من الحمائم في مجلس قيادتها حتى انها باتت عضوا فاعلا ومشاركا في كل الاطر الفلسطينية وفي لجنة المتابعة الامنية.

تم تأسيسها عام 1987 على يد الشيخ هشام شريدي، وهو أحد القيادات الفلسطينية وبرزت حالة "عصبة الأنصار" مع وصول مجموعاتٍ من خارج المخيم إليه هرباً من ملاحقتها من قبل أجهزة المخابرات السورية،
ونتيجة الخلاف بين الشيخ هشام شريدي وعدد من الأشخاص تم اغتياله من قبل بعض القيادات الفلسطينية وقد اشير اصابع الاتهام الى العقيد في حركة فتح " أمين كايد " والذي اغتيل هو الآخر 1999 على يد عناصر " تنظيم عصبة الأنصار " انتقاما لمقتل الشيخ هشام شريدي.
وهذا يشير ان في مخيم عين الحلوة يتواجد حالات الثأر التي بين حركة فتح او الحركات الاسلاموية الاخرى كما حدثت في الاونة الاخيرة تم قتل فرهود وتم الثأر له من قبل جند الشام وقتلوا اللواء العرموشي وهذا اشارة ان مسلسل العنف سيستمر في مخيم عين الحلوة نظرا لعدم ترسيخ العدالة القضائية وتسليم المطلوبين للقضاء وعدم التسليم اشارة الى استمرار دوامة العنف داخل المخيم باقية مهما ترسخت الهُدن بين اطراف معادلة مخيم عين الحلوة.

ما حدث في عاصمة الشتات الفلسطيني بسبب تبدل وجهة الانتماء من فتح والشعبية والقيادة العامة والديمقراطية والصاعقة إلى تنظيمات تحمل اسماء اسلاموية سلفية متشددة في معظمها مثل عصبة الانصار والحركة الاسلامية المجاهدة وجند الشام وفتح الاسلام والقاعدة وغيرها نتيجة غياب ثقة الابناء الفلسطينيين بفتح المنظمة ما يحدث في المخيم هو ذاته في الضفة الغربية فان غياب ثقة الشعب بالسلطة فان مسارهم سيتغير اما الى مسار الحركات الاسلامية بغض النظر عن الايديولوجيا او مسار العمل بالداخل المحتل اما في عين الحلوة فان مسارهم يتجه الى الحركات الاخرى حيث ان التنظيمات الاولى اصبحت هرمة وتشبه الرجل العجوز في حين التنظيمات التي تحمل الاسماء الاسلامية في معظمها فتية وشابة تشبه خلية النحل وتتميز بتوفر المال بكثرة.

فتح الاسلام يتبع جند الشام وهو المحرك للاشتباكات فما علاقة جند الشام بالاخوان المسلمين:
لعدم وجود استقلالية الفكر فان جند الشام يتأثر ببعض المراحل بالحركات الاسلاموية الجهادية ويتأثر بالاخوان المسلمين وحزب التحرير والتيارات السلفية ويتاثر بخطابات الاخوان وان كان غير مرتبط بهم بشكل مباشر.

علاقة الجند بالقاعدة:
هناك رابط قوي ايديولوجيا بينهما يوافقون القاعدة في تعزيز السيطرة والنفوذ من خلال استخدام ادوات عديدة من بينها تاجيج الصراعات الداخلية.

علاقة الجند بفتح المنظمة: العلاقة تصادمية واستنفارية من منطلق اختلاف الفكر الايديولوجي ناهيك ان كلا الطرفين يريدان السيطرة الكلية على مخيم عين الحلوة سواء بالحسم العسكري وهذا صعب نتيجة تدخلات تعمل على ترسيخ الهدوء حفاظا على حماية قضية اللاجئين حيث ان الهدف من افتعال تلك الافعال وهي انهاء القضية من منطلق تدمير المخيم وتشريد الفلسطينيين الى خارج المخيم ودمجهم في الوسط اللبناني او تهجيرهم الى خارج لبنان، ناهيك ان الجماعات الفكرية الاسلامية لن ترضى بسحب سلاحها من المخيم.
امام التعقيدات السياسية والامنية في المخيم وتعدد اللاعبين واتساع نفوذ القوى المؤثرة واستمرار الخلافات الفلسطينية من المهم اتخاذ موقف فلسطيني موحد لانهاء الازمة، وايجاد تعاون لبناني فلسطيني واطلاق حوار بعيداً عن استخدام السلاح وايجاد تسويات قانونية للمطلوبين واحترام القانون والسيادة اللبنانية، وايجاد حل تنموي للوضع المأساوي للمخيم لحين العودة قبل توسع الحرب إلى لبنان.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط