مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مخيم عين الحلوة: الجمعيات الاجتماعية تغطي العجز للشرائح الفلسطينية المختلفة

مخيم عين الحلوة: الجمعيات الاجتماعية تغطي العجز للشرائح الفلسطينية المختلفة

تاريخ النشر: 2014-10-23 | 11:21

امد/ بيروت - تحقيق د.خالد ممدوح العزي عصام الحلبي: لقد انتهى عهد الأحزاب والحركات الإيديولوجية التي سيطرت على حياة القرن الماضي. وانتشرت مكانها جمعيات اجتماعية في مختلف أنحاء الأرض لتكون البديل والمحرك لقوة الضغط الجديدة تحت شعار من اجل تامين مساعدات إنسانية للآخرين. إذا جمعيات المجتمع المدني أضحت القوة المركزية في العالم وفي الألفية الثالثة إذ أصبحت محرك القرار السياسي والمالي لكبرى الدول ، ولها القدرة بالضغط على الحكومات في تقديم المساعدات لمؤسسات عالمية، وللعالم العربي نصيبه الأكبر في انتشار هذه الجمعيات التي تعمل على تقديم الخدمات الإنسانية المختلفة لشعوبه ، ولم يكن الشعب الفلسطيني بعيدا عن هذه الخدمات الاجتماعية ونشر هذه الثقافة وسط أبناءه . لقد ساهم هذا المفهوم بانتشار الجمعيات في المخيمات الفلسطينية.

فالجمعيات والمؤسسات الكثيرة تعمل في اطر مختلفة في مخيم عين الحلوة لكثرة الحاجات عند الأهالي وبسبب المعاناة ، وبالتالي لا يمكن لأي جمعية تغطية كل الأمور الحياتية وأخذها على عاتقها لوحدها مهما كان نشاطها وقدراتها على تقديم كل الأمور المطلبية الماسة للمحتجين. لذلك نرى بان هذه الجمعيات أضحت تفرع أعمالها واهتماماتها لان عمل هذه الجمعيات ونشاطاتها المختلف يساعد على مساعدة الشرائح الاجتماعية الفلسطينية المختلفة .

وتأتي أهمية المؤسسات الاجتماعية والخيرية في مخيم عين الحلوة في المرتبة الأولى لتقديمها خدمات مختلفة لأهالي المخيم بحسب حاجتهم لها .

يشير مدير جمعية التكافل الاجتماعية الخيرية للأيتام والعمل الاجتماعية أبو وائل غنيم :"أن الجمعيات تعتمد على بعض المؤسسات الممولة "دوليا أو محليا" والتي تساعد بدورها في الكثير من المجالات و تهتم في رعاية الطفل والمرأة وحقوق الإنسان، والتعليم كمحو الأمية والمسنين،والشباب ".

يشدد أبو وائل على أن مثل هذا التوجه يساعد الجمعيات في عملها الاجتماعي . ولان جمعيته تقوم بتقديم الخدمات الخيرية المختلفة "كرعاية الأيتام والفقراء والمسكين وتقديم المساعدات لأشخاص محتجين مثل كفالة الأيتام وتقديم المساعدات الخاصة" . وبالتالي يوجد العديد من هذه المؤسسات الاجتماعية الإسلامية والوطنية في مخيم عين الحلوة التي تقدم خدمات" تربوية ،اجتماعية ، بيئية ،صحية ،نسائية ،رياضية وكشفية" جميعها تعمل من اجل تقديم المساعدات ولكن كلها مساعدات غير مشروطة .

ويضيف أبو وائل غنيم :" الجمعيات الاجتماعية في مخيم عين الحلوة هي إطار خدماتي لكونها تسد جزء صغير من الفراغ الاجتماعي والخدماتي الذي يسيطر على المخيم وعلى شعبنا بشكل عام، ولذلك يمكن تصنيف عمل الجمعيات المختلفة في المخيم بغض النظر عن نوعها، بأنها إنتاجي عملي اجتماعي بحث لسد مطالب صغيرة بسبب المطالب الكثيرة التي يحتاجها سكان المخيم".

وبحسب أراء جميع رؤساء الجمعيات الذين يصرون على أن المساعدات توزع لأهل المخيم على أسس ومعاير خدماتية فقط .

لكن أبو وائل غنيم يقول بأن جمعيته تهتم بكفالة 75 يتيما حاليا من خلال معادلة التكافل الشهري لهذه المجمعية ،وكذلك مساعدة أطفال أيتام بحال أتيح للجمعية من خلال المساعدات الخارجية والداخلية . بالإضافة إلى تقديم المساعدات للمحتاجين في المناسبات العامة والدينية وخاصة في شهر رمضان المبارك حيث تقدم مساعدات عينية من حصص غذائية وأضاحي لحوم وبعض المساعدات النقدية لبعض العائلات.

أما مديرة جمعية "هنا "التربوية والاجتماعية والناشطة الاجتماعية نوال خليل والتي تعمل مع المرأة والطفل والتربية والكشاف ،تقول ان جمعيتها تقدم مساعدات لهذه الشريحة التي تعمل على تأهيلها بدورات ثقافية وعملية حتى تستطيع النساء الفقيرات العمل من الخاص داخل منزلهن، والبقاء مع أطفالهن في البيوت لكونهن ربات منازل . فالمهمة التي تقوم بها الجمعية بالأساس هي تعليم النساء على "التدوير" إي إعادة تدوير الملابس والأثاث وبيعها من جديد إلى محلات خاصة وبالتالي هذا الإنتاج يساعد الجمعية بالاشتراك في المعارض الدورية المختلفة التي قد يستفيد منها العديد من الناس، وتعريفهم على عمل الجمعية.

أما مصادر أموال الجمعية بحسب شرح أم علاء خليل فأنها تأتي من مصادر داخلية لأهالي المخيم الذين يقدمون الثياب والأثاث التي تستفيد منها نساء الجمعية في إعادة تدويرها،وجعلها مواد جديدة والتي تؤمن بدورها بعض الأموال التي تساهم ببعض المصاريف الكثيرة ، إضافة إلى تبرعات الأهالي في المخيم،وجمعية "هنا" لم تخرج بعد للتعاون مع المؤسسات الاجتماعية الخارجية ولكي تؤمن دعما مقبول لها لكي نطور عملنا في الجمعية من خلال هذا الدعم .

وتشير خليل بان هناك بعض المشاريع التي نقدمها للجمعيات الدولية والدول المنحة مثل:" توسيع عملنا ونشاطنا في أماكن تستوعب نساء أكثر يمكن تدريبهن وفتح قاعات لهن للتدريب وصالة عرض للمنتوجات الذي يتم تدويرها من قبل المشتركات، وأيضا فتح مخازن للجمعية تساعد الجمهية على التوضيب والفرز السريع ،ونحن بانتظار ردودها لكي تشاركنا في تطوير عملنا لكي ننفذ بعض المشاريع المهمة التي بدورها قد تفيد العديد من العائلات الفلسطينية التي تحتاج للمساعدات بشكل سريع".

وتقول نوال خليل أم علاء فان الجمعية تقديم نصائح للنساء الحاملات من خلال التوجيه والتوعية الصحية والاجتماعية عن طريق المحاضرات وورش العمل المقدمة لهذه الشريحة إضافة إلى تأهيل هذه الأمهات من خلال دورات لمحو الأمية.

تضيف الناشطة الاجتماعية الفلسطينية أمال خليل على أن الجمعية أيضا تقوم بتنظيم دورات تدريبية للطلاب في تدعيم المناهج والتوعية وعدم التسرب من المدارس والتي تمارسها هذه الشريحة أثناء الدراسة المدرسية مما يسبب بزيادة عدد المشردين والأمين بين الأجيال الصاعدة ونحن نحاول الحد من هذا الضياع والاتجاه نحو الانحراف في ممارسة الأعمال المخلة للأمن والأخلاق .

وترى مديرة التراث الفلسطينية علياء العبد الله:"أن مؤسسة التراث الفلسطينية تعمل على تدريب النساء في امتلاك مهن صغيرة تساعدهن في العمل وإعانة العائلة الصغيرة في أعباء المصاريف الحياة اليومية ،والتي تخول الجمعية من مساعدة العائلات وعدم تشجيع الهجرة التي تسيطر على عقول شبابنا وتضر بالأسر الفلسطينية وتلقي بظلالها على حق العودة .

فالمؤسسة التي تعمل على التطريز وإنتاج الثياب التراثية الفلسطينية وبيعها في معارض دائمة لها وكذلك تنشر بضائعها من خلال مشاركتها الدائمة في معارض محلية ودولية مما يساعد في تامين الأموال والمصاريف للجمعية والعاملين فيها" .

وتشير العبد الله " على أن الجمعية تعمل على تأمين صناديق التعاضد والتكافل للمساعدات الاجتماعية للمرضى والمسنني وذوي الحاجات الخاصة ،وكذلك فتح صندوق المساعدات للطلاب الذي أسمينه صندوق الطالب لتامين دفع الإقساط المدرسية وتمكين الطلاب من إنهاء تعليمهم الجامعي ، وكذلك استطعنا الوصول إلى صندوق الاستثمارات الصغيرة التي يمكن أن يستفيد منها كل أصحاب المهن الصغيرة لفتح هذه المهن التي تساعد الشباب والعائلات من تأمين موارد مالية صغيرة من خلال خدمة هذه المشاريع الصغيرة التي نرعها الدول المناحة .وتعتبر هذه المشاريع الصغيرة حاجة ضرورية لشعبنا في مخيمات لبنان وقد بلغ عدد المستفيدين من هذه المشاريع أكثر من 25 إلف نسمة .

ولابد من الوقف أمام فكرة العبدالله المتطورة في إيجاد بنوك ودول تمول ذاتية من اجل تمويل مشاريع لأصحاب المهن الحرة التي تساهم بدورها الحد من المشاكل والأعباء المالية لدى العديد من العائلات التي تعيش دون خط الفقر ، و ترى العبدالله بان العمل على تـامين أموال خارجية ضروري ويتطلب مساعدات رسمية من قبل السلطة الفلسطينية،وهذه المشاريع يمكن الاستفادة منها للاشخص بإقامة أعمال خاصة وهي خطوة مهمة جدا على إعادة تأهيل الاقتصاد الذاتي من خلال الإنتاج الشخصي والعائلي، وهذ المشاريع الصغيرة غير خاضع للضرائب ومنخفضة الأجور مما يساعد على اكتفاء ذاتي للأشخاص المستفيدين من هذه البرامج.

أما زينب جمعة مديرة جمعية زيتونا للتنمية الاجتماعية زيتونة نانون تقول :"بان عمل جمعيتها ينحصر داخل الفئات الشبابية التي تشكل فئة كبيرة داخل المجتمع الفلسطيني وتتطلب مساعدات عملية أكثر من غيرها لأنها العمود الفقري للمجتمع الفلسطيني الصاعد والجمعية هي عضو فعال في الشبكة الشبابية الفلسطينية والتي تنقسم إلى 7 مجموعات شبابية .

وبحسب مديرة الجمعية تقول بان مهمة الجمعية تقوم على بناء كوادر ثقافية وعملية جدية في وسط هذه الشريحة العمرية من خلال ورش عمل تدربية وتوعية والتي تمكن الشباب من أن تكون شريكا جديا للجمعية في النشاط الاجتماعي والخدماتي، وبالتالي هذه الشريحة هي الأقدر على العطاء، وتحمل المسؤوليات وبحسب رأي زينب جمعة أن فريق عمل الجمعية هو من عنصر الشباب بعكس كل الجمعيات الفلسطينية . وتشدد جمعة على أن الجمعية تقدم خدمات لكل من النساء والأطفال والشباب ،فالجمعية تقوم بتدعيم الدراسة إي التقوية للمواد العلمية والأدبية لفئة الطلاب في المدارس وكذلك تقوم بطرح مشروعات ترفيهية وتعليمية تحت شعار:" نلعب ونلهو ونتعلم "وهذا المشروع للترفيه وتربوي وإرشادي و صحي و بيئي .لذلك تقوم الجمعية بنشاطات والمشاركة بأخرى مع جمعيات مختلفة من خلال التعاون مع مؤسسات حقوقية واجتماعية وصحية دولية ومحلية،مثل:" جمعية أطباء بلا حدود والتجمع النسائي الديمقراطي اللبناني والنجدة والينابيع التي تهتم بالمرأة".

فالجمعية اليوم تقوم بمشروع فلسطيني يشارك فيه فئات كثيرة والهدف منه هو تدوين الذاكرة الفلسطينية شفهيا و يؤسس لإعادة إحياء التاريخ الفلسطيني الشفوي من خلال الشباب الذي يكمن عملهم بهذا التدوين.

وتشير زينب بان مصادر تمويل الجمعية يقوم بالدرجة الأولى على الأهالي الذين يقدمون مساعدات للجمعية من خلال النشاط الذي تمارسها في مساعدة الطلاب والنشطات الترفيهية ،بالإضافة إلى وجود مساعد للجمعية من مؤسسة في كوريا الجنوبية"نانوم منهوا" التي تقدم مساعدة مالية بسيطة تكاد لا تغطي مصاريفها المالية ولكنها غير مشروط .لكن لابد من الإشارة بان اغلب نشاطات الجمعية هي نشاطات تطوعية من قبل أعضاء الجمعية وأصدقائها، مما يساعد على الاستمرار بتنفيذ البرامج، بالإضافة إلى إن الجمعية لها مركز خاص مجهز بكل الوسائل التي تساعدها على تخفيف الأعباء المصاريف .

والمؤكد أن معظم الجمعيات العامة في المخيم ترى بأنها تحاول الوصول إلى إقامة شبكة تنسيق بيت الجمعيات لكي تتعاون في مجال تقديم الخدمات فيما بينها التي تتطلبها كافة الشرائح الفلسطينية نظرا لغياب المساعدات الكافية والعجز الذي يبقى مفتوحا أمام غياب المؤسسات الرسمية الفلسطينية بتقديمه نظرا لحالة الحصار والتضييق التي تفرض على السلطة الفلسطينية في الداخل لان عمل الجمعيات بشكل عام لا يمكن خصره فقط بالكل والشراب وتوزيع المساعدات وإقامة حفلات التدريب .

فالحاجات كثيرة والقدرات كثيرة ولكن التمويل قليل ومن هنا لابد من عملية التنسيق فيما بينهما التي تساعد الجميع على بلورة إستراتيجية خدامتيه هامة من خلال تقديم مشاريع سريعة للمانحين تؤمن المساعدة الفورية لعمل الجمعيات.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط