مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مخيم شاتيلا.. وأمل العودة للوطن "فلسطين"

مخيم شاتيلا.. وأمل العودة للوطن "فلسطين"

تاريخ النشر: 2024-06-07 | 11:58

أصبح مخيم شاتيلا في جنوب لبنان موطنا لمئات الآلاف من الفلسطينين الفارين من ويلات الحرب على أراضيهم منذ خمسينات القرن الماضي، الذين لم يجدوا مأوى لهم سوى حدود لبنان فاستقروا هناك وعاشوا بإمكانيات بسيطة ونصف حياة. 

ومع مرور الوقت، تحول المخيم لبيت فلسطيني كبير لكنه يعاني من الظروف المزرية للمعيشة وينزف من ويلات الحرب على الأهل في الوطن الكبير "فلسطين" وتحديدا غزة، ومع ذلك لم تضمد الأيام جراحهم جراء مذبحة الثمنينات التي نفذتها ميليشا الكتائب اللبنانية بدعم من جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث قتلت الآلاف من سكان المخيم بدم بارد، وكان بينهم شيوخا وأطفالا ونساء وشباب أيضا. 
 
والآن يعيش النازحون الفلسطينيين في مخيم شاتيلا، بدون أمل في تحسن الأحوال المعيشية من ناحية، أو العودة إلى وطنهم الأم من ناحية ثانية، خاصة بعدما دمر الاحتلال غزة وحولها إلى ركام، لكنهم قرروا مساندة أهلهم هناك على طريقتهم الخاصة، فأطلقوا حملات لمقاطعة السلع والمنتجات للدول الأجنبية التي تساند الاحتلال على حساب الشعب الفلسطيني وخاصة أميركا، كما اشتعلت شرارة غضب الأجيال الجديدة في شاتيلا من الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني منذ أحداث السابع من أكتوبر . 
 
مذبحة غزة أعادت لسكان شاتيلا ذكرى المذبحة التي ارتكتبت ضدهم بتحريض إسرائيلي بحت، فمن نكبة 1948 مرورا بنكسة شاتيلا حتى نكسة غزة يضيع الشعب الفلسطيني ويزداد شتاته، ومع ذلك فإن أيام اللاجئين في شاتيلا تبدو ثقيلة، فلا تشهد أي تحسن سواء على صعيد الحقوق المدنية أو السياسية أو حتى متطلبات الحياة، وكأنهم لقطاء لم تعترف بهم دولة أو تباح لهم حقوق، كما تسوء الظروف المعيشية هناك يوما بعد الآخر في ظل غياب حقوق الإنسان، ولم يتبقى لهم سوى دعم قليل من "الأونروا"، يستطيعون به البقاء على قيد الحياة.
 
ورغم أن الأونروا هي أكبر مانح لسكان هذه المخيمات، لكنها خلال الفترة الأخيرة اضطرت لتنفيذ تدابير تقشف شديدة بسبب الحرب في غزة، كما هدد الاحتلال تلك المنظمة بوقف نشاطها والإغلاق التام لمقرراتها.. ولكن إذا أغلقت، فمن يضمد جراح الفلسطينين؟ 
 
إن القيود التي تفرض على "الأونروا" انعكست سلبا على الأوضاع الإنسانية في شاتيلا جنوب لبنان، التي يسكنها أكثر من 30 ألف نازح فلسطيني منذ خمسينات القرن الماضي، فلا يزال نسل الفارين من فلسطين يعانون على أرض المخيم، لكنهم يأملون في العودة إلى الوطن الأمن قريبا. 
 
ومؤخرا، أجبرت الظروف الصعبة سكان مخيم شاتيلا، على رؤية المجازر التي يرتكبها الاحتلال في عائلاتهم التي تباد من بعد، ورغم ذلك فهم لا يملكون فعل أي شيء وسط ثقل العيش والحياة بلا حقوق على أرض لبنان والفقر المدقع المنتشر هناك وغياب الرعاية الصحية وموت الأطفال في كل وقت، حيث لا تسمح السلطات اللبنانية لهم التوسع خارج محيطه منذ العام 1949، ورغم زيادة عدد سكان المخيم إلا أنهم مجبرين على العيش في هذه الظروف الصعبة، هذا غير العقبات التي يفرضها القانون اللبناني عليهم في حياة مليئة بالمخاطر اليومية.
 
واقعيا، يعيش الأطفال هناك وهم أكثر من نصف سكان المخيم، ظروفا هي الأسوأ من فقر وغياب الصحية والعيش على التبرعات وغياب القانون وشيوع الجريمة والفوضى وغيرها من الظروف السيئة، كما أنه عندما توقفت الولايات المتحدة الأمريكية عن دعم منظمة "الأونروا" انخفض الدعم لسكان مخيمات شاتيلا من 50 دولار حتى 30 شهريا، فيبدو أن أزمة سكان المخيم تتفاقن وتتوسع إلى ما لا يمكن توقعه أو يحمد عقباه! 
 
ربما على السلطات اللبنانية أن تعطي ضوءا أخضر لبعض سكان المخيم المحرمون من كل ألوان الحياة، كما على الدول الكبرى خاصة أميركا إعادة التفكير في عودة الدعم لهؤلاء المستضعفين عن طريق "الأونروا" أو منظمات إغاثية أخرى حتى لا يتحول المخيم إلى مقبرة جديدة للفلسطينيين. 
 
ويبدو أنه على الرغم من ثقل الحياة في المخيم، مازال هناك بصيص أمل بين صغار المخيم في أن يكبرون ويغيرون المستقبل، بل ويعودون إلى الوطن للعيش في سلام وحياة كريمة!
×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط