مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مخيم جنين ... و الاستفراد بنا كل على حدا

مخيم جنين ... و الاستفراد بنا كل على حدا

تاريخ النشر: 2023-07-03 | 14:46

منذ اعلان الدولة الصهيونية قبل قيامها في اواخر القرن الثامن عشر في مؤتمر بازل ، اعتمدت فكرة قيام تلك الدولة على ثنائية بشكل متوازي ، احداهما جمع المال ، و بالاخرى العمل بجد على قاعدة فرق تسد المبنية على الغدر و كي وعي الرواية الفلسطينية و مظلوميتها فيما بعد تنفيد ذلك المشروع الخبيث ، برفع الغطاء الاخلاقي عن الشعب الفلسطيني و وصمه بالارهاب ، و تحجيم التعاطف الدولي بالقلب او العمل من اجل حقوق الشعب الفلسطيني لانتزاع حريته في مقاومة هذا المشروع الغاشم ، فسُلمت فلسطين تسليم اليد من قبل النادي الاستعماري و خاصة الانتداب البريطاني لفلسطين ، حيث بيعت جزء ليس باليسير من اراضي فلسطين من قبل عائلات عربية اقطاعية كانو عملاء للدول الاستعمارية ، أراضي اهديت لهؤلاء لتقديمهم خدمات امنية للسطو على الثقافة الاجتماعية و العربية و هدمها ، لحجب شرارة العزة و المقاومة لاي محتل و مستعمر ، عند التنفيد العملي لهذا المشروع و احتلال فلسطين عام ١٩٤٨ كانت قضية فلسطين قضية احرار العالم و المسلمين و العرب ثم الفلسطينين ، ثم اصبحت القضية الفلسطينة قضية المسلمين و من ثم قضية العرب و من ثم قضية الفلسطينيين وحدهم ، لم تكتفي قاعدة فرق تسد الصهيونية بذلك و حسب ، بل استمرت على تفرقة الفلسطينين انفسهم بخلق مرجعيات متناقضة لكل جبهة فلسطينية ، فتعددت المرجعيات بعد انشقاقات عمودية و افقية ضربت تلك المرجعيات و فصائلها ، مما ادى ذلك الى تشتت الاجندة الفلسطينية في الية و فلسفة التحرير لفلسطين ، تحرير جزئي او تحرير كامل للتراب الفلسطيني ، حيث كان هناك ايضاً تيار فلسطيني يسمي نفسه الان تيار المقاومة ضد فكرة التحرير و المقاومة بالاصل ، تحت غطاء اننا ليست في حالة اعداد لمقاومة هذا الاحتلال ، طبعاً لارتباط هذا التيار حتى يومنا هذا باجندة خارجية ، فأنظر ماذا يحدث الان في مخيم جنين و يرجع بنا الذاكرة لعام ٢٠٠٣ عندما تم الاستفراد بهذا المخيم العظيم و مقاومته الباسلة ، و كأن الفلسطينيين لا يقدمون الى اي مراجعات للعمل الفدائي و كيفية الاستفراد من قبل المستعمرين و الاحتلال بنا من ثورة ١٩٣٦ مروراً بمعركة القسطل و استشهاد القائد العظيم عبد القادر الحسيني ، و الاستفراد بالمقاومة الفلسطينية في ايلول الاسود في سبعينات القرن الماضي في الاردن بالتناغم مع ابناء جلدتنا ، وطرد تلك المقاومة إلى لبنان و من ثم الى تونس ، و ما بين هذا و ذاك تم الاستفراد بالقادة الفلسطينين و اغتيالهم في جميع الساحات العالمية ، ليعيد هذا العدو الكرة مرة اخرى بالاستفراد بنا بداية الالفية الثانية المسماه بحقبة الانتفاضة الثانية ، حيث استفرد العدو الصهيوني بعناصر الاجهزة الامنية الفلسطينية التي بدءت شرارة تلك الانتفاضة لفشل عملية السلام التي لايؤمن بها هذا العدو ، و بل استفرد بالقائد الاول للشعب الفلسطيني ياسر عرفات بحصاره لاعوام في مكتبه في مدينة رام الله ، و من ثم تسميمه و قتله و قبره في نفس مكانه ، مما سهل الطريق لدخول الشعب الفلسطيني في طور الانقسام و قتل الاخ لاخيه ، تلك المرحلة حتى يومنا هذا لم نستطيع تجاوزها ، فاصبحنا لقمة صائغة بين فكي هذا العدو ، فاصبحت غزة مرتع للاستفراد بها كل ثلاثة اعوام ، و العام الماضي كانت نابلس و من قبلها القدس ، فانظر إلى ازدياد جرائم القتل التي ارتفعت اضعاف و اضعاف بين اهلنا و اخوتنا في الداخل الفلسطيني ، حيث استراتيجية العدو الصهيوني القديمة الجديدة التي اصبح يجاهر بها ، انه يستفرد بكل فصيل على حدا و كل منطقة فلسطينية على حدا ، و اصبحت وحدة الساحات عند الانقضاض و الاستفراد باي فرد منا أُمنية و بل توسل لنتوحد امام هذا العدو ، و هذا ما يحدث حرفياً الان في جنين ، لكن شيي مهم تناساه العدو الصهيوني ، ان من يقاتل الان في هذا المخيم العظيم هم ابناء شهداء و اسرى جنين الذين قاوموا هذا العدو قبل عشرون عاماً ، و من هؤلاء المقاومين من وُلِد بعد مجزرة جنين في عام ٢٠٠٣ .
زبدة القول مهما اشتد هذا البطش الصهيوني في حق الفلسطينيين ، سوف تبقى شرارة الثورة مستمرة حتى تحرير فلسطين كل فلسطين و تفكيك دولة هذا الاحتلال قطعة قطعة و ارسالهم إلى موطنهم الاصلي اذ حالفهم الحظ بذلك ، هي مسألة وقت لا أكثر ، حيث زوال هذا العدو من ارض فلسطين كل فلسطين حتمية ربانية ، و هم يعلمون ذلك .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط